.
.
.
.
راشد الغنوشي

تونس.. النهضة تدعو أنصارها للنزول إلى الشارع دعماً للمشيشي

المسيرة التي ستتم في 27 فبراير الحالي تأتي بالتنسيق بين حركة النهضة وائتلاف الكرامة وحزب قلب تونس

نشر في: آخر تحديث:

دعت حركة النهضة التونسية الجمعة أنصارها للنزول إلى الشارع في 27 فبراير الحالي، في وقت تشهد فيه البلاد صراعاً بين الرئيس قيس سعيد ورئيس الحكومة هشام المشيشي الذي تدعمه الحركة.

ونقلت مواقع تونسية رسالة للمكتب التنفيذي لحركة النهضة موجّهة إلى قياداتها، جاء فيها أن الحركة تدعو للتعبئة والتحشيد "لمسيرة شعبية حاشدة" يوم السبت 27 فبراير.

وأوضحت الرسالة أن المسيرة ستكون بالتنسيق مع ائتلاف الكرامة وحزب قلب تونس "لدعم الشرعية والحكومة والبرلمان واحترام الدستور"، حسب ما جاء فيها.

وينتظر 11 وزيراً في تونس مباشرة مهامهم منذ حوالي الشهر، بينما يحتدم الخلاف السياسي بين رئيس الجمهورية قيس سعيّد من جهة والبرلمان ورئيس الحكومة هشام المشيشي من جهة أخرى.

وتنتهج البلاد منذ ثورة 2011 نظاماً سياسياً هجيناً بين البرلماني والرئاسي ما ساهم في تعميق الخلافات بين رأسي السلطة في ما يتعلق بالصلاحيات الدستورية.

وأعلن رئيس الحكومة الذي كلفه سعيّد بتشكيل حكومة غير متحزبة في 16 يناير تعديلاً شمل 11 وزيراً بطلب من الأحزاب الداعمة لحكومته.

وفي مؤشر على تعقد الأزمة، التقى المشيشي الأربعاء مجموعة من خبراء وأساتذة القانون الدستوري الذين أكدوا وفقاً لنص بيان رئاسة الحكومة على أن "المسألة سياسية وبالتالي تحتاج لحلول سياسية".

في المقابل، اجتمع سعيّد مع ممثلين عن البرلمان وعبّر عن تمسكه بموقفه الرافض للتعديل الوزاري وقال في مقطع فيديو نشرته رئاسة الجمهورية "هذا التحوير فيه العديد من الخروقات".

وسعى المشيشي عبر التعديل للخروج من عزلته السياسية ودعم غالبيته في البرلمان المؤلفة أساساً من حركة النهضة وحليفتها "قلب تونس"، وكلاهما يخوضان صراعاً سياسياً حاداً مع سعيّد.

ونال وزراء المشيشي في 27 يناير ثقة البرلمان بالرغم من تحفظ سعيّد الذي ينتقد المسار "غير الدستوري" في التعديل ويتحدث كذلك عن شبهات بالفساد وتضارب المصالح تحوم حول بعض الوزراء بالإضافة الى غياب تمثيل المرأة.

ومنذ مصادقة البرلمان على التعديل، لم يرسل سعيّد دعوة رسمية للوزراء لأداء اليمين في قصر قرطاج ولم يصدر المرسوم الرئاسي لتعيينهم في مناصبهم.

ولم تنجح وساطة قام بها رئيس الاتحاد العام التونسي للشغل لحلحلة الخلاف، في غياب بوادر انفراج.