.
.
.
.

بين الغنوشي وسعيد.. أزمة مستمرة في تونس وحشد بالشارع

نشر في: آخر تحديث:

فيما لا تزال الأزمة مستمرة حول التعديل الحكومي في تونس، بعد أن ارتدت طابعاً دستورياً وحرب صلاحيات بين السلطتين الرئيسيتين في البلاد، لوحت حركة النهضة بتحريك الشارع، وبدأت تحشد للتظاهر يوم السبت المقبل.

فقد أكد عماد الخميري رئيس كتلة النهضة في البرلمان التونسي في تصريحات محلية أمس عزم حركته النزول إلى الشارع في مظاهرات حاشدة، موضحا أن حزبه الذي اصطف خلف رئيس الحكومة هشام المشيشي، سينظم مسيرة يوم 27 فبراير الجاري، من أجل الالتزام بالدستور.

الغنوشي ودعوة سعيد

بدوره، أشار زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، أن الرئيس قيس سعيد لم يتجاوب مع دعوة وجهها له بعقد لقاء بين الرئاسات الثلاث، على خلفية أزمة التعديل الوزاري القائمة بين رأسي السلطة التنفيذية.

كما دعا سعيد إلى تطبيق الدستور، معتبرا "أن الفساد وصف قانوني من صلاحيات القضاء وليس وصفا أدبيا"، في إشارة إلى رفض سعيد الموافقة على أربعة وزراء على خلفية ملاحقتهم بـ"شبهات فساد وتضارب مصالح".

إلى ذلك، أكد زعيم النهضة أن حركته لن تتراجع عن النزول للشارع، مستغربا "إنكار بعض الأطراف حقها في التظاهر"، في رد مباشر على تصريح سابق لرئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي استغربت فيه "تظاهر الأحزاب الحاكمة ضد الشعب في عهد الديمقراطية التي يتبجح بها الإخوان"، بحسب تعبيرها

تأجيج الأوضاع

في المقابل، انتقد رئيس كتلة تحيا تونس مصطفى بن أحمد، نزول النهضة للشارع، معتبرا في تصريح إعلامي اليوم الأربعاء، "أن الحركة هي طرف في الانسداد السياسي الحاصل بالبلاد"، مشددا على أن مسيرة السبت "لن تزيد إلا في تأجيج الأوضاع".

بدورها، رفضت كتلة ائتلاف الكرامة حليفة النهضة، دعوة التظاهر هذه، معتبرة أن الحركة "دعت للمسيرة بشكل منفرد"، ما يكشف "عن نوايا مؤكّدة لاستثمارها لأغراضها وحساباتها الضّيّقة"، وفق بيان صدر عنها يوم الاثنين، فيما لم يحسم حزب قلب تونس الضلع الثالث في الترويكا البرلمانية الداعمة للمشيشي موقفه حتى الآن.

حشد إعلامي أيضا

وإلى جانب حشد الشارع، نزلت قيادات النهضة بثقلها في مختلف وسائل الإعلام لتبرير الدعوة إلى مسيرة السبت ولتجديد التمسك بحكومة المشيشي وبشرعية التعديل الوزاري، داعية الرئيس سعيد إلى تلبية دعوة الغنوشي لعقد اجتماع بين الرئاسات الثلاث.

يذكر أن تونس تعيش منذ شهر تقريبا على وقع أزمة سياسية، بعد رفض رئيس الجمهورية التعديل الذي أجراه رئيس الوزراء على حكومته وصادق عليه البرلمان، فيما اختار المشيشي في الأثناء إعفاء 5 وزراء مشمولين بالتعديل مكتفيا بحكومة مصغرة.