.
.
.
.
الأزمة الليبية

سباق "تفحيط" في بنغازي للاحتفال بـ"الوحدة والسلام" في ليبيا

بعد عقد من الفوضى والانقسامات، بدأت ليبيا أخيراً تستعيد ما يشبه الحياة الطبيعية بعدما خفتت المعارك في الصيف الفائت وشُكّلت أخيراً حكومة وحدة وطنية

نشر في: آخر تحديث:

استضافت مدينة بنغازي في شرق ليبيا منتصف الشهر الجاري بطولة وطنية في سباقات "دريفت" بمشاركة سائقين من مدن ليبية عدة، بعضها في غرب البلاد، في حدث نادر في بلد ممزق يسعى إلى طي صفحة النزاعات والانقسامات.

على وقع هدير المحركات وقرقعة الإطارات، تعاقب المشاركون على حلبة معبّدة عريضة، مستعرضين مهاراتهم في القيادة بسياراتهم الملونة أمام جمهور مؤلف بغالبيته من الشبّان الذين بدوا مغتبطين بالعرض.

وقد نشأت رياضة "دريفت" (أو "دريفتينغ") المعروفة في دول عربية بـ"التفحيط"، في سبعينات القرن العشرين في اليابان، وهي تقوم على إظهار سائقين مهاراتهم في قيادة السيارات بصورة استعراضية على حلبة. ولهذه السباقات شعبية كبيرة لدى الشباب الليبي.

وبعد عقد من الفوضى والانقسامات، بدأت ليبيا أخيراً تستعيد ما يشبه الحياة الطبيعية بعدما خفتت المعارك في الصيف الفائت ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ منذ الخريف وشُكّلت أخيراً حكومة وحدة وطنية لقيادة العملية الانتقالية وصولاً إلى الانتخابات العامة المقررة في ديسمبر.

وأقيمت البطولة التي استضافتها بنغازي، ثاني كبرى مدن البلاد ومهد الثورة التي أطاحت نظام معمر القذافي سنة 2011، تحت شعار "الوحدة والسلام من أجل ليبيا".

وجرى تقويم أداء السائقين الذين قادوا جميعاً سيارات قديمة من طراز "بي إم دبليو"، على أساس أسلوبهم في القيادة والتقنيات التي يستخدمونها وسرعة مركباتهم، خلال الحدث الذي حمل عنوان "بطولة دريفت ليبيا الثانية" وأقيم أمام فندق "تيبستي" على سواحل بنغازي.

وقال مروان المنفي وهو متفرج أتى من طبرق (شرق) إن ليبيا تضم سائقين ممتازين "وحان الوقت لأن يكتشفهم العالم".

من جهته، وصف محمد المرغني، وهو سائق "دريفت" أتى من العاصمة طرابلس، السباق بأنه "ناجح".

ونظم الحدث تجمع محلي يحمل اسم "نادي شباب بنغازي - بي ام دبليو" يضم حوالي مئتي شخص من محبي هذه السيارات الألمانية، برعاية شركة نفطية روسية في هذا البلد الذي يحوي أكبر مخزون نفطي في إفريقيا.

وقد انتزع سائقون من المدينة المضيفة بنغازي المراكز الثلاثة الأولى.

وأبدى أحد المتفرجين من بنغازي سعادته لرؤية مشاركين شباب من كل المدن الليبية، ما يشكل برأي متفرج آخر نموذجاً "للوحدة" في البلاد.