.
.
.
.

فيديو يهز ليبيا.. ميليشيات تعتقل رحالة وتنحر جمله

أنهت ميليشيات الزاوية رحلة السلام التي بدأها عبد العالي الحبوني منذ أكثر من شهر وانطلقت من أقصى الشرق الليبي

نشر في: آخر تحديث:

اعتقلت ميليشيات مسلحة تابعة لمدينة الزاوية الواقعة غرب ليبيا "رحّالة السّلام" الشاب عبد العالي الحبوني، الذي كان يقوم برحلة على ظهر جمل انطلقت من مسقط رأسه بمنطقة امساعد نحو كل المناطق الليبية لنشر رسائل السلام والمحبة بين الليبيين، وقامت بنحر جمله، في واقعة هزت الليبيين وأثارت غضبا واسعا.

وأنهت الميليشيات رحلة السلام التي بدأها الحبوني من أقصى الشرق الليبي، في الأسبوع الثالث من شهر فبراير الماضي، على قدميه انطلاقا من مسقط رأسه بمنطقة مساعد الواقعة على أقصى شمال الحدود مع مصر، وصولا إلى طبرق بعد أن قطع 140 كيلومترا في 3 أيام، مطلقا رسائل المحبة على سكان المناطق التي مرّ بها، قبل أن يحظى باستقبال حافل من أبناء قبيلته "الحبون" التي ينتمي إليها والذين أهدوه جملا ليكمل عليه رحلته الشاقّة.

الحبوني وجمله
الحبوني وجمله

رسالة وحدة وسلام

وفي تصريحات سابقة، قال الحبوني إنّ مبادرته "تأتي في إطار ترحيبه بما تحقق خلال الفترة الماضية من إنجازات مهمة، من أجل استعادة الوحدة الوطنية وإقامة سلطة تنفيذية واحدة تنهي الانقسام المستمر منذ عام 2014"، مشيرا إلى أنّه يحلم كغيره من الليبيين بقيام دولة تتسع للجميع ولا تفرق بين مواطنيها.

ميليشيات تنحر الجمل

هذا وكان الشاب يخطّط لإنهاء رحلته في منطقة رأس الجدير على الحدود مع تونس وقطع مسافة 1900 كم، لكن بمجرد دخوله إلى مدن الغرب الليبي، اعترضته مليشيات مسلحة تابعة لمدينة الزاوية قرب مدينة الجميل، وقامت بالاعتداء عليه واحتجازه، بعد أخذ جمله ونحره.

مشهد أغضب الليبيين

وأظهرت مقاطع فيديو لحظة نقل "جمل السلام" إلى أحد المسالخ حيث تم نحره ثم تقطيع لحمه، في مشهد أثار سخط الليبيين على مواقع التواصل الاجتماعي الذين نددوا بهذا العمل ووصفوه بـ"المشين".

من جانبها، عبّرت قبيلة الحبون التي ينتمي إليها الرحالّة، عن أسفها لما تعرض له ابنهم "داعي السلام" من نحر جمله واحتجازه من قبل ميليشيات الزاوية، بسبب رفعه راية السلام منطلقا من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب في محاولة للملمة الشمل وتحقيق المصالحة، داعية مشايخ وعقلاء مدينة الزاوية بالتدخل السريع لفك أسره وضمان سلامته.

بدوره، اعتبر المحلل السياسي فرج الفركاش، أنّ هذه الحادثة "المؤسفة" يجب أن تعطي للسلطة التنفيذية الجديدة بأن تستفيد من دعم الدول الصديقة المتوفر حاليا للبدء في عملية "كنس وتنظيف الميليشيات المسلّحة" واتخاذ خطوات جدية من أجل تفعيل وخلق أجهزة أمنية حرفية ومهنية وعلى أسس صحيحة وأن تستفيد من أخطاء الحكومات السابقة ولا تكرّر المجاملة والتواطؤ واستبدال مليشيات بميليشيات أخرى، على حساب أمن المواطن وسلامته.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة