.
.
.
.

رئيس موريتانيا ينسحب من اجتماع للحكومة.. احتجاجاً

محمد ولد الشيخ الغزواني وجّه انتقادات لاذعة لأعضاء الحكومة على أدائهم دون أن يتيح لهم فرصة الرد

نشر في: آخر تحديث:

انسحب الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، أمس الأربعاء، من جلسة لمجلس الوزراء بعد أن وجّه انتقادات لاذعة لأعضاء الحكومة، وفقا لما أوردته شبكة "صحراء ميديا" وعدة وكالات محلية.

وأضافت الوكالات المحلية أن الرئيس ولد الغزواني انسحب دون أن يتيح فرصة الرد لأعضاء الحكومة تاركاً رئاسة الاجتماع للوزير الأول محمد ولد بلال، الذي يعتبر منسقاً للعمل الحكومي وليس رئيساً للحكومة.

محمد ولد بلال
محمد ولد بلال

ونُقل عن مصادر خاصة قولها إن الرئيس ولد الشيخ الغزواني بدا غاضباً وبدأ الاجتماع بتوجيه انتقادات قوية لأداء أعضاء الحكومة، قائلاً إنهم لم ينفذوا تعهداته للشعب رغم ما منحهم من صلاحيات وتوفَّر لهم من إمكانيات، على حد وصف المصادر.

وربطت المصادر إلغاء المؤتمر الصحافي الأسبوعي الخاص بالتعليق على نتائج اجتماع مجلس الوزراء بما دار في الاجتماع الوزاري "العاصف"، لكن مصدراً رسمياً استبعد ذلك في تصريح لقناتي "العربية" و"الحدث" مشيراً إلى أن الإلغاء ربما يعود إلى عدم صدور مراسيم أو قرارات تستدعي التعليق.

وانتُخب الفريق السابق محمد ولد الشيخ الغزواني رئيساً للجمهورية في يونيو 2019، بدعم ومؤازرة من سلفه ورفيقه في السلاح الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، لكن أيام الصفاء بينها لم تدم طويلاً بعدما باشر ولد الغزواني مهامه مطلع أغسطس من العام نفسه، حيث كان الرجلان طرفين في ما عرف بـ"أزمة المرجعية" التي كسبها الرئيس الحالي من أولى جولاتها الخارجية.

الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز
الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز

ورغم نجاح الرئيس ولد الغزواني في مد جسور التواصل مع المعارضة التقليدية مما قاد إلى تهدئة سياسية غير مسبوقة، فإن الرئيس السابق الملاحق قضائياً في قضايا فساد والخاضع للرقابة القضائية بات أبرز معارضيه. ووجّه الرئيس السابق الأسبوع الماضي انتقادات لتسيير الرئيس الحالي للبلد، مركزاً على ما يصفه بـ"عودة المفسدين إلى التحكم في مفاصل الدولة"، وهو ما يقوض ما يسميه "الحرب ضد الفساد" التي يقول إنه خاضها لأكثر من عقد.

كما شهدت عدة مناطق من البلاد خلال الأسابيع الأخيرة احتجاجات مطلبية مرتبطة أساساً بتردي الخدمات.