.
.
.
.

قضية رئيس المخابرات لم تنطفئ.. ميليشيا ليبية تعرقل عمله

رئيس المخابرات المقال رفض التخلي عن منصبه وتسليم مقرات تابعة للجهاز

نشر في: آخر تحديث:

يواجه رئيس جهاز المخابرات الجديد في ليبيا حسين العائب صعوبة في مباشرة مهامه بعد أكثر من أسبوع على تعيينه من قبل المجلس الرئاسي، وذلك على خلفية منعه من قبل الرئيس المقال عماد الطرابلسي الذي يرفض التخلي عن منصبه وتسليم المقرات التابعة للمخابرات الخاضعة لسيطرته، ما أدى إلى توتر وتحرش بين الميليشيات المسلحة الموالية له وميليشيات النواصي بالعاصمة طرابلس.

وكان المجلس الرئاسي قرر تعيين اللواء حسين محمد خليفة العائب رئيسا لجهاز المخابرات الليبية خلفا لعماد الطرابلسي، أحد أمراء الحرب البارزين في الغرب الليبي، الذي عينّه رئيس الحكومة السابقة فايز السراج نهاية العام الماضي، لكن هذا القرار أثار غضب الميليشيات المسلحة الموالية لتنظيم الإخوان، التي ادّعت تبعية الرئيس الجديد لنظام القذافي ودعمه لقائد الجيش الليبي الجنرال خليفة حفتر، وتقود منذ ذلك الوقت ضغوطا وتحرّكات لإلغاء هذا القرار وإفشال هذا التعيين.

رفض تسليم المقرات

وبعد أيام من تكليفه بالمنصب، شكلّ العائب لجنة لجرد وحصر كافة المعدات والأجهزة والآليات التي تعود ملكيتها لجهاز المخابرات وذلك لتسليمها.

لكن الرئيس المقال رفض التخلي عن منصبه وتسليم مقرات تابعة لجهاز المخابرات، مسنودا بالميليشيات المتحالفة معه ومستندا على مراسلة وجهها ديوان المحاسبة إلى المجلس الرئاسي، تحدث فيها عن تورط الرئيس المقترح لجهاز المخابرات بقضايا فساد وعمليات تحايل وغشّ على الدولة، وطلب منه إعادة النظر في هذا التعيين وسحبه، حفاظا على المصلحة العامة.

فصائل مسلحة وميليشيات ليبية في طرابلس (أرشيفية- أسوشييتد برس)
فصائل مسلحة وميليشيات ليبية في طرابلس (أرشيفية- أسوشييتد برس)

تحدي الميليشيات

في السياق، أفادت وسائل إعلام محليّة أمس بأن تلك الخلافات خلقت نوعا من التوتر الأمني بين ميليشيا النواصي بقيادة مصطفى قدور التي طالبت الطرابلسي بإخلاء كافة مقرات جهاز المخابرات وفسح المجال للرئيس الجديد بماشرة مهامه، والميليشيات المسلّحة التي تطالب بالإبقاء على الطرابلسي والتراجع عن تعيين العائب، في تحرّكات تنذر باحتمال اندلاع صدام مسلّح .

يذكر أن تلك التوترات تشكلّ مثالا على ما يمكن أن يعترض السلطة التنفيذية من مشاكل وأزمات عند قيامها بتعيينات غير مرضية للميليشيات في المناصب السيادية السبعة خلال الفترة القادمة.

كما تلقي الضوء على واحدة من أهم التحديات التي تعترض السلطة الليبية الجديدة، ألا وهي الميليشيات التي تسعى لفرض نفسها على الحكومة بدلا من اتباع وتنفيذ أوامرها، وسط تساؤلات حول قدرة قادة ليبيا على تجاوز خلافات ومشاكل قادة السلاح غرب البلاد.