.
.
.
.

مأساة جديدة.. 50 مفقوداً في غرق قارب مهاجرين من ليبيا

القارب كان يقل نحو 90 شخصاً أمكن إنقاذ 32 منهم

نشر في: آخر تحديث:

فُقد الثلاثاء أكثر من خمسين شخصاً وتمّ إنقاذ أكثر من ثلاثين إثر غرق مركب أبحر من السواحل الليبية، في آخر حادث مأساوي على إحدى طرق الهجرة التي تحصد أكبر عدد من الأرواح في العالم.

وأفاد الناطق باسم وزارة الدفاع التونسية محمد زكري وكالة فرانس برس بأن القارب كان يقل نحو 90 شخصًا أمكن إنقاذ 32 منهم.

كما قال إنه وفقا للمعطيات الأولية، وقع حادث الغرق قرب حقل ميسكار لاستخراج النفط والغاز قبالة سواحل مدينة جرجيس في جنوب البلاد.

وأعلنت وزارة الدفاع التونسية أن "وحدة بحرية تابعة لجيش البحر" أنقذت المهاجرين مساء الثلاثاء، "وستتوجه بهم الخافرة العسكرية نحو الميناء التجاري بجرجيس لتسليمهم للسلط الجهوية المعنية".

الجنسيات غير معروفة

من جانبه، أكد المتحدث الإقليمي باسم المنظمة الدولية للهجرة فلافيو دي جاكومو أن المهاجرين غير القانونيين انطلقوا الأحد من ميناء زواره الذي يبعد 150 كيلومترا عن جرجيس. وأوضح المسؤول لوكالة فرانس برس "لا نعرف جنسيات أكثر من خمسين مفقودا".

وصرّح الموفد الخاص للمفوضية العليا للاجئين في وسط المتوسط فينسان كوشتيل لفرانس برس أنه "على الرغم من تحسّن الأوضاع السياسية، تتزايد الاعتقالات" في صفوف المهاجرين، مشددا على أن دخول المفوضية العليا للاجئين والمنظمة الدولية للهجرة إلى مراكز الاعتقال متعذّر منذ آذار/مارس.

بشكل غير قانوني

إلى ذلك، أنقذت البحرية التونسية الاثنين أكثر من 100 مهاجر حاولوا الوصول إلى إيطاليا بشكل غير قانوني انطلاقا من زوارة في ليبيا، على ما أعلنت وزارة الدفاع التونسية، مشيرة الى أنهم واجهوا صعوبات قبالة جزيرة جربة، شرق تونس.

وكتبت المتحدثة باسم المنظمة الدولية للهجرة صفاء مساهلي في تغريدة الاثنين أن "680 مهاجرا تم اعتراضهم ونقلهم إلى ليبيا الليلة الماضية".

وقالت إن "دعم منظمات البحث والإغاثة في ليبيا يجب أن يكون مشروطا بعدم اجراء توقيفات عشوائية وتجاوزات لحقوق الانسان".

وتنشط الرحلات البحرية غير القانونية في أواخر الربيع وطوال فصل الصيف مع تحسن الطقس.

أرشيفية لمهاجرين في ليبيا
أرشيفية لمهاجرين في ليبيا

تضاعف عدد الواصلين

وتدعو الأمم المتحدة ومنظمة الدفاع عن حقوق الانسان إلى الكف عن نقل المهاجرين الذين يتم اعتراضهم إلى ليبيا لأنه يتم توقيفهم في أماكن مزرية.

ويدعم الاتحاد الأوروبي منذ سنوات القوات الليبية التي تحرس السواحل وتعتقل المهاجرين وتوقفهم في مراكز لا تخضع لإجراءات قانونية.

ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة تم اعتراض 1074 مهاجرا في الفترة الممتدة بين 9 و15 أيار/مايو الحالي وأُعيدوا الى ليبيا من حيث أبحروا.

كما تمثل ليبيا، نقطة عبور مركزية للمهاجرين في اتجاه السواحل الأوروبية.

ويتجه عشرات الآلاف من المهاجرين القادمين من دول إفريقية جنوب الصحراء الى ليبيا حيث يقعون في قبضة مهربين ينظمون هجرات غير قانونية نحو السواحل الايطالية.

مهاجرون في ليبيا(أرشيفية- فرانس برس)
مهاجرون في ليبيا(أرشيفية- فرانس برس)

وتكشف احصاءات أممية أنه وحتى 16 أيار/مايو الحالي وصل أكثر من 13 ألف شخص عبر البحر إلى السواحل الايطالية بطريقة غير قانونية وهذا يمثل ضعف العدد مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وبينهم 9 آلاف أبحروا من ليبيا.

وتنفذ تونس باستمرار عمليات لإنقاذ مهاجرين يبحرون من ليبيا باتجاه السواحل الأوروبية عبر المتوسط الذي تعتبره الأمم المتحدة إحدى طرق الهجرة التي تسجل أكبر عدد وفيات في العالم.

كما أحصت الأمم المتحدة مقتل أكثر من 700 شخص في البحر المتوسط بين مطلع كانون الثاني/يناير و17 أيار/مايو الحالي مقارنة بنحو 1400 قتيل طيلة العام 2020.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة