.
.
.
.

اعتراضاً على مواقفها.. أبرز نواب كتلة النهضة بتونس يستقيل

صوّت ضد النهضة في الجلسات الأخيرة للبرلمان

نشر في: آخر تحديث:

قرّر النائب في البرلمان التونسي زياد العذاري، الاستقالة من الكتلة النيابية لحركة النهضة، في خطوة تعكس حالة عدم الرضا على الخيارات التي تنتهجها الحركة في التعامل مع الأزمة السياسية.

وتقدم اليوم الخميس بطلب الاستقالة من كتلة حركة النهضة إلى رئيس البرلمان راشد الغنوشي، طالبا تسجيله ضمن النواب المستقيلين غير المنتمين للكتل، بحسب ما نقلت إذاعة محلية.

أبرز نواب النهضة

ويعدّ العذاري من أبرز نواب النهضة بالبرلمان، وهو من الشخصيات المعتدلة نسبيا داخلها.

تولى عدّة مناصب عليا في الدولة، حيث التحق بالحكومة منذ 6 فبراير 2015، حين تولى حقيبة وزير التكوين المهني والتشغيل قبل تسميته في أغسطس 2016 وزيرا للصناعة والتجارة ثم وزيرا للتنمية والاستثمار والتعاون الدولي في سبتمبر 2017، إلى أن استقال من هذا المنصب مطلع نوفمبر 2019، بعد انتخابه عضوا في البرلمان.

صوت ضدها مؤخراً

يذكر أنه سبق للنائب البارز الذي صوّت ضد النهضة في الجلسات الأخيرة للبرلمان، أن أعلن استقالته من كافة هياكل الحزب في نوفمبر 2019، حيث كان يشغل خطة الأمين العام.

أما عن تلك الاستقالة، فأوضح حينها أن سببها يعود إلى المسار الخاطئ الذي تتبعه الحركة وخياراتها وقراراتها الخطيرة، واتهمها بالسير بالبلاد في سكة محفوفة بالمخاطر لا ترتقي إلى تطلعات التونسيين.

البرلمان التونسي ( فرانس برس)
البرلمان التونسي ( فرانس برس)

تقلص كتلة النهضة

وباستقالة العذاري، يتقلص عدد نواب حركة النهضة بالبرلمان إلى 51 نائبا.

وتعكس هذه الاستقالة تصاعد حالة الغضب وعدم الرضا تجاه الخيارات التي تنتهجها الحركة في البرلمان بزعامة الغنوشي، سواء من خلال تحالفاتها المثيرة للجدل مع كتلة حزب "قلب تونس"، الذي يوجد رئيسها نبيل القروي في السجن بسبب تهم فساد وتبييض أموال أو مع كتلة "ائتلاف الكرامة" التي ارتكب عدد من نوابها ممارسات عنيفة داخل البرلمان، أو من خلال طريقة تعاملها مع الأزمة السياسية، من خلال عملها على تصعيد الخلاف القائم بينها وبين الرئيس قيس سعيّد وتعميق الصراع بينه وبين رئيس الحكومة هشام المشيشي، ما تسبّب في حالة من الانسداد السياسي بالبلاد وتعطل العمل بين مؤسسات الحكم.

العذاري
العذاري

نزيف استقالات

يذكر أن النهضة شهدت نزيف استقالات في الأشهر الماضية، احتجاجا على تسلّط الغنوشي واحتكاره للقرار وانفراده بالرأي، أبرزها استقالة الرجل الثاني للحركة ونائب رئيسها عبد الفتاح مورو، وقائدها التاريخي عبدالحميد الجلاصي، وقبله رياض الشعيبي وزبير الشهودي وحمادي الجبالي، فضلا عن استقالة قيادات شبابية.