.
.
.
.

الحوار الليبي يفشل بالتوافق.. وانتقادات لاذعة من كوبيش

يان كوبيش يوجه انتقادات لاذعة لبعض الأطراف الليبية

نشر في: آخر تحديث:

فشل ملتقى الحوار السياسي الليبي في التوصل إلى توافق بشأن القاعدة الدستورية التي ستجرى على أساسها الانتخابات المقبلة، بعد يومين من النقاشات التي غلبت عليها الخلافات والاتهامات والتشكيك، وارتفعت معها احتمالات تأجيل هذا الاستحقاق الانتخابي أو إلغائه، وهوما يهدّد بتقويض عملية الانتقال السياسي التي تتولى الأمم المتحدّة تسييرها.

وتحاول ليبيا جاهدة التعافي من تداعيات الصراع المسلّح الذي شهدته منذ عام 2011 وأوقع البلاد في انقسام سياسي وفوضى أمنية، عبر تنفيذ خارطة الطريق الأممية التي تنتهي بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 من ديسمبر المقبل، غير أن الإجراءات التحضيرية لهذه الخطّة لم تكن في مستوى الآمال.

لا تجاوز لنقاط الخلاف

ولم يفلح ملتقى الحوار السياسي الذي اختتم اجتماعه مساء أمس الخميس، في تجاوز نقاط الخلاف بين أعضائه حول الآليات القانونية لإجراء هذه الانتخابات، أبرزها طريقة انتخاب الرئيس سواء عبر البرلمان أو عن طريق الاقتراع المباشر من الشعب وكذلك صلاحياته، إلى جانب تباين في المواقف حول تنظيم الاستفتاء على الدستور قبل موعد الانتخابات أو إجرائها وفق قاعدة دستورية مؤقتة.

وكانت شروط الترشح إلى الانتخابات من النقاط الخلافية كذلك، حيث طالب البعض بمنع مزدوجي الجنسية والمتزوجين من غير الليبيين من الترشح، في حين رفض آخرون هذا الإقصاء.

من جلسات الحوار الليبي
من جلسات الحوار الليبي

انتقادات لاذعة

وتبعا لهذه التجاذبات التي باتت تهدّد مصير الانتخابات، وجه المبعوث الأممي إلى ليبيا، يان كوبيش، انتقادات لاذعة لبعض الأطراف الليبية التي حاولت الخروج عن محور الاجتماعات في ملتقى الحوار السياسي المتعلق ببحث القاعدة الدستورية لإجراء الانتخابات.

وفي خطاب له في الملتقى الذي عقد عبر تقنية الفيديو، دعا كوبيش المجلس الأعلى للدولة والبرلمان للتشاور "دون تأخير" حول القاعدة الدستورية للانتخابات مشيرا إلى تجاوزات ارتكبها بعض الأعضاء لأجندة الاجتماع.

المبعوث الأممي إلى ليبيا يان كوبيش(أسوشييتد برس)
المبعوث الأممي إلى ليبيا يان كوبيش(أسوشييتد برس)

إلا أن الأطراف الليبية لا تزال أمام فرصة أخرى لتجاوز خلافاتها القانونية، حيث أكدّ كوبيتش أنه سيقوم بإيصال القاعدة الدستورية ومناقشات أعضاء الملتقى إلى البرلمان والمجلس الأعلى للدولة لمطالبتهم بتوضيحات دون تأخير، مشيرا إلى أنه يعتزم الدعوة إلى اجتماع مباشر لملتقى الحوار السياسي في غضون أسابيع وسيقوم بتنسيق موعده مع الأعضاء في الأيام القادمة.

يشار إلى أنه من المنتظر أن يتم ترحيل تلك الخلافات الداخلية حول الانتخابات إلى مؤتمر برلين 2 الذي ستحتضنه العاصمة الألمانية في 23 يونيو المقبل، والذي سيعمل على حسم هذا الملف وكذلك قضيّة المرتزقة الأجانب في ليبيا التي ما زالت تحول دون تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الأطراف الليبية شهر أكتوبر من العام الماضي.