.
.
.
.

باشاغا.. هل ينجح في حشد دعم الخارج للترشح لرئاسة ليبيا؟

محلل سياسي لـ"العربية.نت": جولة باشاغا الأوروبية استعراضية الغرض منها لفت الانتباه الخارجي له

نشر في: آخر تحديث:

بدأ وزير الداخلية بحكومة الوفاق الليبية المنتهية ولايتها فتحي باشاغا، جولات خارجية للحصول على دعم دولي قبل استحقاق انتخابي مرتقب في بلاده بعد أكثر من 6 أشهر، يشكل بالنسبة له فرصة للعودة إلى السلطة من جديد.

وبعد خطابات ومنشورات دعائية على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي التي يتابعها الآلاف من الليبيين، حثّ فيها على احترام خارطة الطريق الأممية التي تنتهي بإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية نهاية العام الحالي، بدأ باشاغا جولة أوروبية حملته إلى بلجيكا، حيث التقى مديرة عام الشؤون الثنائية في وزارة الخارجية البلجيكية أنيك فان كالستر، في بروكسل، وقال إنه ناقش معها أهمية دعم الاتحاد الأوروبي للانتخابات الليبية.

وفي هذا السياق، كشفت الصحيفة الإيطالية "لاريبوبليكا"، أمس الاثنين، أن فتحي باشاغا انطلق في جولة أوروبية ضمن حملة انتخابية مبكرّة، أخذته أولا إلى باريس ثم إلى روما وإلى بروكسل ولندن وأمستردام وستنتهي ببرلين، مشيرة إلى أنه التقى خلال زيارته إلى روما التي استمرت 3 أيام القادة السياسيين وعقد اجتماعات مع بعض مراكز الفكر في إيطاليا.

فشل في تفكيك الميليشيات

بدوره، اعتبر الناشط السياسي سالم رحومة في حديث مع "العربية/الحدث.نت"، أن هذه التحركات الخارجية، هي جزء من جهود باشاغا لتأكيد وجوده على الساحة السياسية وبهدف الحصول على الدعم الخارجي قبل الانتخابات المرتقبة التي ينوي الترشح إليها، وتقديم نفسه على أنه المرشح الأنسب لرئاسة ليبيا، لكنه يستبعد أن تراهن عليه القوى الخارجية مرة أخرى بعد فشله في تفكيك المليشيات المسلحة وتحقيق الأمن خلال وجوده في السلطة على رأس وزارة الداخلية، رغم الدعم الدولي وخاصة الأميركي الذي قدم له في تلك الفترة، واستمرار خضوعه وحتى انتمائه لهذه المجموعات المسلحة وموالاته لتيار الإسلام السياسي، مضيفا أن شعبيته داخليا لا تتعدّى حدود مدينته مصراتة.

باشاغا خلال لقائه بالمسؤولة البلجيكية
باشاغا خلال لقائه بالمسؤولة البلجيكية

جولة للاستعراض ولفت الانتباه

ومن جانبه، قال المحلل السياسي جمال شلوف لـ"العربية/الحدث.نت"، إن جولة باشاغا الأوروبية استعراضية، الغرض منها لفت الانتباه الخارجي له بعد تضاؤل شعبيته في الداخل، مشيرا إلى أنّها حملة علاقات عامة قبل الانتخابات، متسائلا عن مصادر تمويل هذه الحملة التي تحتاج إلى أموال تدفع لشركات العلاقات العامة من أجل ترتيب هذه الزيارات واللقاءات، خاصة أنّ فتحي باشاغا لم يعد يحمل أي صفة رسمية تخوّل له تمثيل الدولة في الخارج؟؟.

وتابع قائلاً "إن باشاغا الذي كان مرشحا قويا لقيادة حكومة الوحدة الوطنية، يحاول اليوم أن يسوّق لنفسه على أنه مرشح رئاسي، لكنه يرى أن الحملة الانتخابية التي يقوم بها لا حظوظ لها، بعد أن فقد ثقة ودعم المجتمع الدولي بعد فشله وتنصله من تنفيذ برنامج لجنة الحوار الأمني الأميركي الليبي لمواجهة الميليشيات وتفكيكها".

الترشح للانتخابات الرئاسية

وفي شهر مارس الماضي، وعقب مغادرته السلطة بعد سنتين من توليه منصب وزير الداخلية، أعلن باشاغا عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية، المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر المقبل.

وتحدث في حوار مع صحيفة "لوبوان" الفرنسية عن ملامح برنامجه السياسي، وقال إنه يرتكز على "الأمن ووحدة الوطن والمصالحة الوطنية"، وذلك "لأهميتها في تحقيق الاستقرار الذي سيفتح المجال أمام عودة الشركات الدولية والمستثمرين للعمل في البلاد من جديد، خاصة بمجال البنية التحتية".

كما أضاف باشاغا أنه في حال انتخابه رئيسا في ديسمبر القادم، سيسعى لتكريس "المواطنة، ومكافحة الفساد، والتنوع من حيث الأصول والأعراق، وكذلك تعزيز القطاع الخاص ليحل محل القطاع العام"، كما سيعمل على "تعزيز مؤسسات الدولة بما يسمح بالدفاع عن ليبيا ضد التدخل الأجنبي".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة