.
.
.
.

بعد تقرير فرنسي.. ملامح أزمة بين الجزائر وباريس

سفير الجزائر في فرنسا: عداء غير مسبوق إزاء بلدي ومؤسساتها ورموزها

نشر في: آخر تحديث:

أثار تقرير نشرته صحيفة فرنسية، هاجم الانتخابات الرئاسية، انزعاج الجزائر التي اعتبرت أنّه يندرج في إطار حملة عدائية ضد رموزها ومؤسساتها، ما ينبئ بأزمة دبلوماسية بين البلدين التي لا تخلو العلاقات بينهما من توترات بين الحين والآخر.

وفي التفاصيل، نشرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، في عدد السبت، افتتاحية تحت عنوان "الجزائر في مأزق" تناولت فيه الوضع السياسي، وانتقدت مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها السلطات.

"عداء غير مسبوق"

وعادت الصحيفة للحديث عن الانتخابات الرئاسية التي نظمت في شهر ديسمبر من عام 2019 وأوصلت تبون إلى كرسي الحكم ووصفتها بـ"المزوّرة"، ما أثار استياء الجزائر التي ردت عن طريق سفيرها في باريس محمد عنتر داود، الذي اعتبر في رسالة بعث بها إلى الصحيفة الفرنسية، أمس الأحد، أن الافتتاحية "يطبعها عداء غير مسبوق إزاء بلدي ومؤسساتها ورموزها".

وزيرا خارجية فرنسا والجزائر
وزيرا خارجية فرنسا والجزائر

كما أضاف "الافتتاحية التي حررت من قاعة تحرير باريسية، دون انتظار أن يطلع مبعوثكم الخاص الذي يتأهب للذهاب إلى الجزائر من 8 إلى 14 يونيو، على حجم إقبال الشعب الجزائري سيما الشباب على هذه المرحلة الحساسة من البناء المؤسساتي للجزائر الجديدة، أشارت بذاتية غريبة إلى موعد ضائع للديمقراطية الجزائرية".

عداء يتجدد

إلى ذلك، أعرب عن أسفه لـ"الطابع الشائن والعنيف للنص الذي استهدف شخص رئيس الجمهورية والمؤسسة العسكرية"، مؤكدا أن هذه الافتتاحية "تدعو إلى التساؤل حول الأهداف الحقيقية لمثل هذا العداء الذي يتجدد خاصة عند اقتراب أي موعد سياسي في بلادي".

وكتب "يحق للمرء أن يتساءل، بشكل شرعي، عن مقاربة الصحيفة ودوافعها، عندما تسارع إلى إطلاق حكم ذاتي تعبتر فيه "الجزائر في مأزق سلطوي"، وهذا حتى قبل الانتهاء من المقابلة المقرر إجراؤها في الأيام القليلة المقبلة مع رئيس الدولة، لبحث تحديات العملية المؤسسية الجارية في الجزائر حسب الطلب الذي تمت صياغته"، متسائلا "هل تخدم صحيفة لوموند المصالح الغامضة للجماعات المناهضة للعلاقة السلمية بين الجزائر وفرنسا؟، مضيفا أن "السؤال يبقى بلا إجابة".

يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى، التي يثير فيها الإعلام الفرنسي أزمة مع الجزائر، حيث سبق أن قامت الجزائر بسحب سفيرها في فرنسا في مايو من العام الماضي، احتجاجا على ما اعتبرته حملة إعلامية فرنسية موجهة ضدّ مؤسساتها وجيشها وشعبها، وذلك على خلفية بثّ فيلمين وثائقيين حول الحراك في البلاد على قناتين فرنسيتين، وذلك بعد أقلّ من شهرين على أزمة مماثلة بسبب تصريحات بثتها قناة فرانس 24، بشأن زيارة فريق طبي صيني إلى الجزائر لفحص جنرالات بالجيش.

وتشهد العلاقات الجزائرية الفرنسية، منذ استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة في 2 أبريل 2019، توّترات، بسبب بعض المواقف والتصريحات التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ووزير الخارجية جان إيف لودريان، بشأن الوضع في البلاد، ومهاجمة الجيش وقيادته، وهو ما اعتبرته الجزائر تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للبلاد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة