.
.
.
.
الأزمة الليبية

إخوان ليبيا يتمسكون بالاستفتاء ويضعون الانتخابات بمفترق طرق

رئيس المفوضية للعربية: إجراء الاستحقاق الانتخابي متوقف على تهيئة مناخ قانوني والتوافق على القاعدة الدستورية قبل منتصف يوليو

نشر في: آخر تحديث:

جدّد المجلس الأعلى للدولة الذي يسيطر عليه أعضاء من تنظيم الإخوان، اليوم الثلاثاء، تمسكه بإجراء الاستفتاء على الدستور، ما يعني تعطل إجراء الانتخابات في موعدها المحدّد نهاية العام الحالي وتعثّر العملية السياسية في ليبيا.

وأكد رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، اليوم الثلاثاء، في مؤتمر صحافي تناقلته وسائل الإعلام المحليّة، حق الشعب الليبي في الاستفتاء على مشروع الدستور قبل الانتخابات، زاعما قدرة المفوضية على إجرائه قبل موعد الانتخابات المقرر في 24 ديسمبر من العام الجاري.

المشري
المشري

وقال المشري إن قانون الاستفتاء على مشروع الدستور تم تجهيزه وتسليمه إلى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات منذ فبراير 2019، متهما المفوضية بـ"التلكؤ" في إجراء الاستفتاء، موضحا أنه حال رفض المشروع فيمكن الذهاب مباشرة إلى القاعدة الدستورية للانتخابات.

لكن رئيس المفوضية العليا للانتخابات عماد السايح الذي يواجه حملة من تنظيم الإخوان لإزاحته من منصبه، أكد في أكثر من مرة، استحالة إجراء هذا الاستفتاء خلال المدة المتبقية على الاستحقاق الانتخابي، كما وجه انتقادات إلى المجلس الأعلى للدولة بسبب تغير موقفه من الاستفتاء على الدستور، وقال خلال حوار تلفزيوني قبل أسبوعين، إن "مجلس الدولة وجه رسالة للمفوضية يطالب فيها بوقف فوري للاستفتاء على الدستور، واليوم نفاجأ بنفس المجلس يطالب بضرورة الاستفتاء على الدستور بنفس القانون الذي سبق أن اعترضوا عليه سابقا".

عماد السايح
عماد السايح

واعتبر السايح أن "السبب في تغير موقف مجلس الدولة من قانون الاستفتاء على الدستور هو خوفهم على خسارة مقاعدهم ومستقبلهم السياسي، فهم يعرفون أنه لا مستقبل سياسيا لهم في ليبيا، وأنهم لن يتحصلوا على صوت واحد من الناخب الليبي، بعدما أودوا بهذه البلاد إلى ما وصلت إليه اليوم".

وفي السياق ذاته، صرح السايح في مقابلة سابقة مع العربية أن إجراء الاستحقاق الانتخابي في بلاده في موعده المقرر نهاية العام الجاري، متوقف على تهيئة مناخ قانوني والتوافق على القاعدة الدستورية قبل منتصف يوليو، مؤكدا أن المفوضية أكملت ما يقارب 90% من تجهيزاتها الفنية للانتخابات القادمة.

ويطرح تمسّك المجلس الأعلى للدولة بإجراء الاستفتاء على الدستور قبل تنظيم الانتخابات ورفضه انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب ومنحه صلاحيات واسعة، أكثر من تساؤل بشأن ما إذا كان هذا الموقف بمثابة خطّة ممنهجة ومدروسة من جماعة الإخوان لترحيل موعد الانتخابات إلى أجل غير مسمّى، وبالتالي تمديد الفترة الانتقالية واستمرارهم في الحكم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة