.
.
.
.
الأزمة الليبية

جلسة حاسمة للبرلمان الليبي.. هل تحسم خلافات الميزانية والمناصب السيادية؟

استبق رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، جلسة اليوم، بعقد اجتماع تشاوري مع النائب الأول لرئيس البرلمان فوزي النويري، بحضور رئيس وأعضاء لجنة التخطيط والمالية والموازنة العامة

نشر في: آخر تحديث:

يناقش البرلمان الليبي، اليوم الاثنين، ملف المناصب السيادية، في جلسة رسمية في مدينة طبرق، ستخصص كذلك للتداول في مشروع ميزانية الدولة لعام 2021، الذي طرحته حكومة الوحدة الوطنية.

وهذان الملفان هما من أكثر الملفات الخلافية في ليبيا، التي تعترض طريق توحيد مؤسسات البلاد والمضي قدما في تنفيذ خارطة الطريق الأممية التي تنتهي بإجراء انتخابات نهاية العام الحالي، حيث تتباين الآراء بشأن مشروع الميزانية الذي طرحته حكومة الوحدة الوطنية بسبب الأرقام المالية المقترحة وأوجه الإنفاق الموجهة لها، بينما يثير ملف تعيين شخصيات جديدة على رأس المؤسسات السيادية نزاعا حادّا بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة تتداخل فيه أطراف أخرى، ترغب جميعها في تعيين موالين لها في هذه المناصب الاستراتيجية، خاصة منصبي محافظ المصرف المركزي ورئيس ديوان المحاسبة.

وفي محاولة منه لانتزاع مصادقة البرلمان على مشروع الميزانية، استبق رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، جلسة اليوم، بعقد اجتماع تشاوري مع النائب الأول لرئيس البرلمان فوزي النويري، بحضور رئيس وأعضاء لجنة التخطيط والمالية والموازنة العامة، وعدد من أعضاء المجلس ووزراء المالية، المواصلات، والحكم المحلي.

واعتبر الدبيبة، في تصريحات بثتها القنوات المحلية، أن النقاش والخلاف حول الميزانية التي تأخر إقرارها "أمران طبيعيان"، مضيفا أن "الآراء متعددة بشأن بنود الميزانية، والأفكار مختلفة، وأن الحكومة مستعدّة للذهاب إلى البرلمان في طبرق والإجابة عن كل التساؤلات".

وعرضت حكومة الوحدة الوطنية ميزانية تقدر بـ 93.7 مليار دينار ليبي، ستخصّص منها 34.6 مليار دينار للمرتبات، و12.6 للجهات والوزارات التابعة للدولة، في حين سيوجه مبلغ 20 مليار دينار إلى باب التنمية و22.6 مليار للدعم و4 مليارات لبند الطوارئ.

وبعد جلستين رسميتين، لم يعتمد البرلمان سوى البند الأول من مشروع الميزانية المخصص للمرتبات، في حين أعاد بقية بنود الميزانية للحكومة على إثر خلافات كبيرة، بسبب عدم الاستجابة لتوصيات النواب بشأنها، وطلب مراجعتها وإضفاء الشفافية على أوجه إنفاقها، كما رفض عدد من النواب إقرار الميزانية قبل إدراج ميزانية للجيش الليبي، في حين اقترح آخرون تقسيم الميزانية حسب الأقاليم.

ولكن مصير مشروع الميزانية قد يرتبط بالوصول إلى توافقات حول ملف المناصب السيادية، بعدما لوّح برلمانيون بعدم اعتماد الميزانية قبل حسم التعيينات في المناصب السيادية، معتبرين أنه "من غير المنطقي اعتماد الموازنة دون أدوات رقابية مما يعرض موارد الدولة للفساد وإهدار المال العام".

يشار إلى أن المناصب التي يجري التفاوض والنقاش بشأنها، هي محافظ البنك المركزي، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس جهاز الرقابة الإدارية، ورئيس المفوضية العليا للانتخابات، ورئيس هيئة مكافحة الفساد والنائب العام، ورئيس المحكمة العليا، والتي تم التوافق على توزيعها محاصصة بين أقاليم ليبيا الثلاثة (طرابلس وبرقة وفزان)، حسم منها منصبا النائب العام الذي سيتولاه الصديق الصور، والمحكمة العليا التي سيترأسها عبدالله أبو رزيزة.