.
.
.
.

الجزائر.. السجن وقطع الإنترنت لمواجهة الغش خلال البكالوريا

الأثر الاقتصادي لهذه الإجراءات بات أكبر هذا العام مع انتشار أنشطة العمل عن بعد والتعليم الإلكتروني بسبب كورونا

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت وزارة العدل الجزائرية إصدار أحكام قضائية بالسجن عاما مع النفاذ بحق ثلاثة أشخاص بتهمة الغش في امتحانات شهادة الثانوية العامة، فيما تعيش البلاد على وقع قطع شبكة الإنترنت في محاولة لمنع حالات الغش المنتشرة على نطاق واسع في هذه الامتحانات.

وإثر مثول فوري أمام محكمة في سطيف (شرق)، وُجهت إلى اثنين من المدانين الثلاثة تهمة تسريب مواضيع الامتحانات، فيما يُتهم الثالث بتسريب إجابات امتحانات اللغة العربية والعلوم الإسلامية، وفق بيان لوزارة العدل.

وفي المحصلة، يلاحَق 22 شخصا، أودع 15 منهم قيد التوقيف الاحتياطي بتهمة "نشر مواضيع امتحانات البكالوريا باستعمال وسائل الاتصال عن بعد"، في إشارة إلى شبكات التواصل الاجتماعي، بحسب البيان.

وقد رُصدت هذه المخالفات من جانب الهيئة المكلفة مكافحة جرائم المعلوماتية في الجزائر.

قد انطلقت امتحانات الثانوية العامة (البكالوريا) في الجزائر الأحد وتستمر حتى الخميس، بمشاركة أكثر من 731 ألف مرشح.

وللسنة الخامسة على التوالي، تترافق هذه الامتحانات التي يشكل النجاح فيها مفتاح متابعة الدراسات العليا، مع تعطيل في شبكات الإنترنت في مختلف أنحاء البلاد.

وقد شهدت دورة العام 2016 من هذه الامتحانات فضيحة غش على نطاق واسع بعد تسريب مواضيع الامتحانات عبر الشبكات الاجتماعية.

ومذاك، إضافة إلى منع كل أجهزة الاتصال في مراكز الامتحانات، قررت السلطات قطع الاتصال بشبكة الإنترنت في مختلف أنحاء البلاد خلال الأيام الخمسة للامتحانات.

ويثير هذا القرار جدلا كبيرا وغضبا واسعا خصوصا في أوساط العاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إذ إن تعطيل خدمات واتساب وفيسبوك وتويتر وقطع الاتصال بالشبكة لم ينجح في القضاء على الغش.

كما أن الأثر الاقتصادي لهذه الإجراءات بات أكبر هذا العام مع انتشار أنشطة العمل من بعد والتعليم الإلكتروني بسبب جائحة كوفيد-19.