.
.
.
.
راشد الغنوشي

أنصار الغنوشي يحاولون مجدداً اقتحام البرلمان التونسي

الأمن التونسي ينفذ قرارات الرئاسة بمنع سفر رؤساء الأحزاب وشخصيات سياسية ونواب

نشر في: آخر تحديث:

حاول محتجون من أنصار حركة النهضة بتونس مجدداً، مساء الاثنين، اقتحام مبنى مجلس النواب بعد أن احتشد العشرات منهم أمام البوابة الخارجية للبرلمان.

وتمكنت الوحدات الأمنية من صد محاولة الاقتحام دون أن تحدث مناوشات أو مواجهات بين المحتجين وعناصر الأمن. وبعدها انسحب أنصار الغنوشي من محيط البرلمان.

يأتي هذا بعد ساعات من مغادرة رئيس مجلس النواب التونسي راشد الغنوشي محيط البرلمان التونسي بعد منعه من الدخول، ومكوثه في سيارته لعدة ساعات.

وكان الغنوشي قد نفّذ اعتصاماً أمام البرلمان المطوق من الجيش التونسي، فيما اندلعت مناوشات بين أنصار حركة النهضة ومواطنين تونسيين أمام مقر البرلمان، بينما حاول الغنوشي دخول مقر البرلمان إلا أن الجيش منعه من ذلك. وقام الجيش بالفصل بين أنصار النهضة وبين محتجين أمام البرلمان، فيما حاول أنصار حركة النهضة اقتحام مقر البرلمان، في حين قامت مدرعات الجيش بتأمين بوابات البرلمان من الداخل.

وقد حاول أنصار حركة النهضة الاعتداء على مراسل "العربية" و"الحدث" أمام البرلمان التونسي، فيما دعت حركة النهضة التونسية أنصارها للتوجه إلى مقر البرلمان. وأفادت وكالة "رويترز" بسقوط جرحى إثر تراشق بالحجارة بين أنصار حركة النهضة ومؤيدين لقرارات الرئيس التونسي. وقد رشق المحتجون سيارة الغنوشي بالحجارة مما تسبب في تهشم الزجاج.

رشق سيارة الغنوشي بالحجارة
رشق سيارة الغنوشي بالحجارة

يأتي ذلك فيما دعا بيان للغنوشي الجيش والأمن للتراجع عن قرارات الرئيس قيس سعيد، مؤكداً أنه لم تتم استشارته بالقرارات التي أصدرها الرئيس قيس سعيّد.

هذا ويقوم الأمن التونسي بالتدقيق في جوازات سفر جميع القادمين للبلاد، وينفذ قرارات الرئاسة بمنع سفر رؤساء الأحزاب وشخصيات سياسية ونواب.

محاولة اعتداء أنصار النهضة على مراسل "العربية" أمام مقر البرلمان
محاولة اعتداء أنصار النهضة على مراسل "العربية" أمام مقر البرلمان

وأفاد مراسل "العربية" و"الحدث" بأن رئيس الوزراء التونسي المعزول هشام المشيشي متواجد في منزله وليس رهن الاعتقال كما أفادت أنباء في وقت سابق.

كما تواردت أنباء عن اجتماع يجري للاتحاد العام للشغل للإعلان عن موقف من التطورات الأخيرة، وكذلك أنباء عن ترتيبات لإجراء حوار وطني خلال الأيام المقبلة، فيما مكتب أصدر مجلس النواب التونسي بيانا يرفض فيه قرارات الرئيس قيس سعيد، معلناً دخوله بحالة انعقاد دائم عن بعد.

من محيط البرلمان التونسي

وكان الغنوشي، وهو زعيم حركة النهضة الإسلامية، أكبر الأحزاب تمثيلاً في البرلمان، توجه ونوابٌ إلى المجلس منذ الساعة الثالثة فجراً، إلا أنهم مُنعوا من الدخول من جانب الجيش المتواجد في الداخل خلف أبواب موصدة.

الجيش التونسي يمنع راشد الغنوشي من دخول مبنى البرلمان
الجيش التونسي يمنع راشد الغنوشي من دخول مبنى البرلمان

وتوعّد الرئيس التونسي قيس سعيد، في كلمة ألقاها من شارع الحبيب بورقيبة، فجر اليوم ''البعض بدفع الثمن باهظا". وقال "من سرق أموال الشعب ويحاول الهروب أنّى له الهروب.. من هم الذين يملكون الأموال ويريدون تجويع الشعب؟".

وأضاف قائلا: ''لا أريد أن تسيل قطرة دم واحدة، من يوجّه سلاحا غير السلاح الشرعي سيقابل بالسلاح، لكن لا أريد أن تسيل قطرة دم واحدة''.

وكرر قائلا: ''ما حصل ليس انقلابا.. فليقرأوا معنى الانقلاب''.

الغنوشي والمشيشي
الغنوشي والمشيشي

وكان الرئيس التونسي الذي يخوض صراعاً منذ أشهر مع حزب "النهضة"، أكبر الأحزاب تمثيلاً في البرلمان، اتّخذ، الأحد، قراراً بتجميد كل أعمال مجلس النوّاب، معلناً أنّه سيتولى السلطة التنفيذية.

وكان الغنوشي اعتبر القرارات التي اتخذها الرئيس التونسي انقلابا على المؤسسات المنتخبة وسائر المؤسسات.

وقال الغنوشي في بيان عبر صفحته على "فيسبوك"، إن "ما قام به قيس سعيّد هو انقلاب على الثورة والدستور، وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة".

وقالت الرئاسة التونسية في بيان، إن الأمر بتجميد أنشطة البرلمان التونسي سيستمر 30 يوما، فيما طوقت مركبات عسكرية البرلمان والداخلية ومبنى التلفزيون.

وبيّنت الرئاسة أن قرارات الرئيس قيس سعيّد الأخيرة، التي أعلنها الرئيس مساء الأحد، جاءت بعد استشارة كل من رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب، وعملا بالفصل 80 من الدستور.

وأشارت الرئاسة إلى أنه سيصدر في الساعات القادمة أمرٌ يُنظّم هذه التدابير الاستثنائية التي حتّمتها الظروف والتي ستُرفع بزوال أسبابها.