.
.
.
.

تونس.. الشعب يطالب الرئيس باختيار قائد وطني للمرحلة القادمة

الأعين تتجه خلال الساعات القادمة إلى قصر قرطاج بانتظار مزيد من القرارات الجديدة

نشر في: آخر تحديث:

في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية مزيداً من القرارات عن الرئيس التونسي قيس سعيد، خصوصاً بعدما أعلن أمس عن إقالة شخصيات من مناصب رفيعة في البلاد، أفاد مراسل "العربية/الحدث"، الأربعاء، بأن هناك مطالبات من الشارع بالإسراع واختيار شخصية وطنية لقيادة المرحلة القادمة.

كما أفادت المعلومات بأن الأعين تتجه خلال الساعات القادمة إلى قصر قرطاج بانتظار مزيد من القرارات الجديدة المتوقع الإعلان عنها عن الرئيس.

وأكدت المصادر أيضاً أن هناك إجماعا قانونيا على دستورية قرارات الرئيس التونسي.

جاء ذلك بعدما أقر سعيّد مساء الثلاثاء، إنهاء مهام عدد من المسؤولين في مناصب عليا بالحكومة، حيث أعلن عن إعفاء الكاتب العام للحكومة، ومدير ديوان رئاسة الحكومة، والمستشارين لدى رئيس الحكومة، ووكيل الدولة العام مدير القضاء العسكري، ورئيس الهيئة العامة لقتلى وجرحى الثورة والعمليات الإرهابية، وعدد من المكلفين بمأمورية بديوان رئيس الحكومة من مهامهم.

في حين طالبت جهات رسمية كثيرة ومتعددة، الرئيس سعيّد بخارطة طريق واضحة المعالم وشاملة تخرج البلاد من الوضع الاقتصادي والوبائي الصعب الذي عانت منه خلال الفترة الأخيرة، من بينها رابطة حقوق الإنسان ومنتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

بدورها، دعت الكونفيدرالية العامة التونسية للشغل، الرئيس التونسي قيس سعيد إلى اتخاذ إجراءات وقرارات جذرية لتصحيح مسار الانتقال الديمقراطي، الذي اعتبرت أنه شهد انحرافات، وذلك عبر إعلان خريطة طريق واضحة وعملية ضمن جدول زمني محدد.

وطالب حزب مشروع تونس رئيس الدولة، بتقديم كل التفاصيل المتعلقة بالخروج من الحالة الاستثنائية، وتحديد الأولويات.

أما الاتحاد التونسي للشغل وهو أكبر منظمة نقابية، فقد ناشد الرئيس لوضع خريطة طريق لتبديد المخاوف.

جمّد البرلمان وأقال الحكومة

يشار إلى أن قرارات الرئيس تأتي بعد إعلانه، الأحد، تجميد أعمال البرلمان لمدة شهر وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه وتوليه بنفسه السلطة التنفيذية.

كما أعفى، الاثنين، كلاً من وزير الدفاع إبراهيم البرتاجي ووزيرة العدل بالنيابة ووزيرة الوظيفة العمومية والناطقة الرسمية باسم الحكومة حسناء بن سليمان من مهامها.

وقد شدد الرئيس في مناسبات عديدة منذ الإعلان عن القرارات، على حرصه الشديد لتطبيق القانون، وأن قراراته جاءت وفق الدستور التونسي لا انقلاباً عليه أبداً.

وأكد أنه لم يخرج عن الدستور واستند في قراراته إلى الفصل 80، الذي يتيح له اتخاذ تدابير في صورة وجود خطر داهم يهدد الدولة.

إلى ذلك أضاف أن الخطر أصبح واقعاً في تونس، بعد أن أصبحت مرتعاً للصوص يحتمون بنصوص قانونية وضعوها على مقاسهم لاقتسام السلطة ويتعاملون مع الدولة ومقدراتها وكأنها ملك لهم، مشدداً على أنه لا مجال لاستمرار الدولة على هذا الشكل.

خلافات من شهور

يشار إلى أن تحرك سعيّد جاء بعد خلافات منذ شهور مع المشيشي، وبرلمان منقسم على نفسه بينما تعاني تونس أزمة اقتصادية ازدادت حدة بفعل واحدة من أسوأ حالات تفشي جائحة كوفيد-19 في إفريقيا.

وخرج كثير من التونسيين إلى الشوارع دعماً لقرارات سعيّد الأحد، وذلك بعدما استاؤوا من حالة الشلل السياسي التي تعاني منها البلاد وضعف الاقتصاد وتأزم الوضع الصحي في البلاد، حيث تسجل نسبة وفيات من بين الأعلى في العالم.