.
.
.
.
تونس

رئيس تونس يرفع الحصانة عن النواب ويعيّن مستشاره للأمن وزيرا للداخلية

طلب سعيد من وزير الداخلية الجديد العمل على ضمان استمرارية الدولة في هذا الظرف الدقيق

نشر في: آخر تحديث:

قرر الرئيس التونسي، قيس سعيد، مساء الخميس، رفع الحصانة عن نواب البرلمان المعطل في تونس.

وتم نشر قرار الرئيس التونسي الجديد في الجريدة الرسمية، وكذلك قراره السابق، ليل الاثنين، بتعليق عمل البرلمان.

وفي وقت سابق، الخميس، عيّن سعيد مستشاره للأمن القومي رضا غرسلاوي على رأس وزارة الداخلية، مشددا حرصه على احترام الدستور وعلى حماية الحقوق والحريات.

وخلال إشرافه على أداء اليمين الدستورية لوزير الداخلية الجديد طبقا للفصل 89 من الدستور، جدّد الرئيس سعيد على احترامه لنصوص الدستور، مشيرا إلى أنه قام بتفعيل الفصل 80 منه، لإتخاذ تدابير استثنائية من أجل ضمان استمرارية الدولة.

وأرسل سعيّد تطمينات إلى الداخل والخارج، وقال إنه يحتكم للقانون، خاصة بعد 3 عقود من تدريسه لمادة القانون الدستوري، مضيفا أنّه لا يمكنه اليوم أن يتنكر لما درّسه لعدة أجيال تعاقبت على كليات الحقوق في تونس، مشددا على حرصه الكبير على الحقوق والحريات.

وطلب سعيد من وزير الداخلية الجديد العمل على ضمان استمرارية الدولة في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به البلاد، مؤكدا أنّ الدولة ليست دمية تحركها الخيوط، مشيرا إلى وجود محاولات من "لوبيات وفاسدين" لتحريك الخيوط من وراء الستار، مشددا على أنه لا مجال لتقسيم الدول أو تفجيرها من الداخل

وغرسلاوي هو شخصية أمنية، يعمل مستشارا في دائر الأمن القومي بمؤسسة رئسة الجمهورية منذ سنة 2020، كما سبق له أن تقلد عديد الخطط الأمنية طيلة مسيرته المهنية، من بينها منصب محافظ شرطة بالإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية سنة 1996، وقد شارك في العديد من التربصات داخل وخارج أرض الوطن في صلب اختصاصه "الاستعلام ومكافحة الإرهاب " و "الدعم اللوجستي".

تحقيقات ضد الفساد

هذا وفتح القضاء التونسي، الخميس، تحقيقا ضد الرئيس الأسبق لهيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب و3 نواب بالبرلمان وعدد من المحامين، في قضايا مختلفة تتراوح بين التدليس والفساد الإداري والمالي واستغلال السلطة.

وقال المتحدث الرسمي باسم محكمة الاستئناف بتونس الحبيب الطرخاني، في تصريح لوكالة "تونس إفريقيا" للأنباء، إن الوكيل العام لمحكمة الاستئناف أذن اليوم الخميس لوكيل الجمهورية للمحكمة الابتدائية بتونس، بفتح بحث تحقيقي ضد الرئيس الأسبق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي طبيب في خصوص شكاية تقدمت بها شركة "فيفان" وتعلقت بـ"شبهة تدليس واستعمال مدلس".

وأوضح الطرخاني أن الشبهة المذكورة تخص محتوى تقرير الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والمتعلق بتضارب مصالح رئيس الحكومة الأسبق إلياس الفخفاخ وصفقة عمومية مبرمة مع الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات، مبينا أن طلب الإذن بتتبع المشتكى به ورد على الوكالة العامة لمحكمة الاستئناف بتاريخ 19 يوليو 2021.

وأضاف المتحدث نفسه أنه تم أيضا الإذن لوكالة الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس، بفتح بحث تحقيقي ضد شوقي طبيب بصفته محاميا، بخصوص الشكاية التي تقدم بها مرصد الشفافية والحوكمة الرشيدة وموضوعها "عديد الإخلالات التي تشوب التصرف المالي والإداري للهيئة زمن رئاسة طبيب لها"، مبينا أن طلب تتبع المشتكى به ورد على الوكالة العامة لمحكمة الاستئناف في 19 يوليو 2021.

وذكر الطرخاني أن الوكيل العام لمحكمة الاستئناف أذن أيضا اليوم الخميس لوكيل الجمهورية للمحكمة الابتدائية بتونس، بفتح بحث تحقيقي في خصوص شكاية تقدمت بها نقابة الأمن الجمهوري وأعوان مصلحة الأبحاث بمطار تونس قرطاج رئيس كتلة هيئة ائتلاف الكرامة بالبرلمان النائب والمحامي سيف الدين مخلوف والمحامي مهدي زقروبة بخصوص ما يعرف "بحادثة المطار".

و"حادثة المطار" التي جدت منتصف شهر مارس الماضي، تعرض فيها ضابط بالمطار إلى اعتداء من قبل النائب سيف الدين مخلوف، إثر منع مسافرة من مغادرة البلاد على خلفية شبهات فساد.

وفي السياق ذاته، أشار الطرخاني إلى أنّه تم الإذن كذلك لوكيل الجمهورية للمحكمة الابتدائية بتونس من قبل الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بتونس، بفتح بحث تحقيقي في الشكاية التي تقدمت بها العضوة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة ابتهال عبد اللطيف ضد كل رئيس لجنة التحكيم والمصالحة بهيئة الحقيقة والكرامة، والنائب بالبرلمان خالد الكريشي، والنائب والوزير الأسبق لأملاك الدولة والشؤون العقارية مبروك كورشيد، والمحامية سماح الخماسي، وذلك بخصوص شبهة اكتشاف تلاعب في ملف مصالحة وعقد اتفاقية تحكيم استفاد منها رجل الأعمال الأزهر سطا.

وأوضح الطرخاني أن طلب الإذن بتتبع المحامين المذكورين المشتكى بهم في هذه القضية ورد على محكمة الاستئناف في 19 يوليو الجاري، أي قبل القرارات الاستثنائية التي أعلن عنها الرئيس قيس سعيّد يوم 25 يوليو الجاري، ومن بينها قرار ترؤسه للنيابة العمومية، وتجريد النواب من الحصانة البرلمانية.