.
.
.
.
راشد الغنوشي

مكتب الغنوشي يؤكد مغادرته المستشفى بعد علاجه من وعكة صحية

بيان للنهضة يتراجع عن الدعوة للخروج للشارع ويدعو للحوار ووقف التجاذبات.. والغنوشي يقرر تأجيل اجتماع مجلس شورى النهضة

نشر في: آخر تحديث:

أكد مكتب رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، ليل السبت، تعرض الأخير لوعكة صحية نقل على إثرها للمستشفى، وخرج بعد تلقيه العلاج.

وفي وقت سابق، أفادت إذاعة موزاييك التونسية بنقل الغنوشي إلى المستشفى للعلاج من حالة صحية طارئة.

وأوضح أحد مستشاري الغنوشي، أحمد قعلول، أن زعيم حزب النهضة ورئيس البرلمان المسؤول الثاني في البلاد "لم يدخل المستشفى ولا يعاني من أي شيء خطر".

وأضاف قعلول، وهو وزير سابق: "أصيب الغنوشي بوعكة صغيرة في وقت سابق من السبت، وتوجه إلى عيادة طبية للخضوع لفحص، وقيل له إنه لا يعاني من أي شيء خطر. وصف له أحد الأطباء بعض الأدوية، وعاد إلى منزله".

وأضاف: "الغنوشي متعب بعض الشيء في هذه المرحلة"، موضحا أن الغنوشي، الثمانيني، يعمل من "16 إلى 18 ساعة في اليوم" منذ إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد توليه السلطة التنفيذية وتجميد البرلمان.

وكان سعيّد أعلن تدابير استثنائية قضت بتجميد أعمال البرلمان لثلاثين يوما وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه وتولي السلطة التنفيذية بنفسه. وندّد حزب النهضة بالقرارات الرئاسية واصفا إياها بـ"الانقلاب على الثورة والدستور".

وأجرى الغنوشي خلال الأسبوع الحالي الكثير من اللقاءات مع الصحافة الدولية، مطالبا بعودة الديموقراطية إلى تونس.

انشقاق في النهضة

وفي وقت سابق، دعا نشطاء في حركة النهضة التونسية، من بينهم نواب عن كتلتها البرلمانية، زعيم الحركة الغنوشي، إلى تغليب مصلحة البلاد في الوضع الذي تمر به حالياً، وذلك على خلفية تصريحاته التي لمّح فيها للفوضى والتي دعا فيها للنزول إلى الشارع للضغط على الرئيس قيس سعيد للعدول عن قراراته الأخيرة.

وفي بيان تحت عنوان "تصحيح المسار"، طالب أكثر من 130 شخصاً من شباب النهضة، من بينهم 5 نواب وأعضاء من مكتبها التنفيذي وأعضاء من مجلس الشورى، الغنوشي بـ"تغليب المصلحة الوطنية، واتخاذ ما يجب من إجراءات من أجل تونس وتأمين عودة البرلمان إلى سيره العادي".

ودعا الموقعون على البيان، قيادة حزبهم إلى "تحمّل المسؤولية كاملة بخصوص التقصير في تحقيق مطالب الشعب وتفهم حالة الاحتقان والغليان". واعتبروا أن "خيارات الحركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وطريقة إدارتها للتحالفات والأزمات السياسية لم تكن ناجعة". كما طالبت مجموعة شباب النهضة بحل المكتب التنفيذي لحزب حركة النهضة.

مناصرون لقيس سعيد يتظاهرون أمام البرلمان الاثنين الماضي منددين بسياسات الغنوشي
مناصرون لقيس سعيد يتظاهرون أمام البرلمان الاثنين الماضي منددين بسياسات الغنوشي

من جهته، قال القيادي في النهضة زبير الشهودي، إن "دعوة الغنوشي للدفاع عن الديمقراطية وفتح أقفال البرلمان لا تعبّر عن رؤية الحركة"، مضيفاً: "لا وجود لسلطة حالياً في الحركة إلا لمجلس شوراها".

إلى ذلك أفادت وسائل إعلام تونسية باستقالة محمد النوري من مكتب شورى النهضة بسبب تصرفات رئيسه عبد الكريم الهاروني.

يذكر أنه كان من المفترض أن تعقد حركة النهضة بعد ظهر اليوم السبت، اجتماعا لمجلس الشورى الخاص بها للتداول مجدداً في القرارات التي أعلن عنها الرئيس قيس سعيد يوم 25 يوليو الجاري، وسط تباين المواقف داخلها، بين خيار التصعيد الذي ينتهجه زعيمها راشد الغنوشي والتيار المساند له من ناحية، وخيار التهدئة والقبول بالأمر الواقع من ناحية أخرى.

لكن تشير المصادر إلى أن الغنوشي قرر تأجيل الاجتماع، خاصةً بعد صدور بيان ظهر السبت من الحركة تراجعت فيه عن الدعوة للخروج للشارع، داعيةً للحوار ووقف التجاذبات.

وفي هذا السياق، كان القيادي في حركة النهضة سمير ديلو قد قال أمس، إنه من الضروري أن تعرف قيادات الحركة "حجمها بعدما حصل من متغيرات"، مضيفاً أنه ضد دعوة الغنوشي لأنصار الحركة للنزول إلى الشوارع. واعتبر أن اللجوء للعنف وتعريض حياة التونسيين للخطر ومواجهة قوات الأمن "خط أحمر".

وأضاف ديلو: "فسرت موقفي أنا وقيادات أخرى في النهضة لرئيس الحركة راشد الغنوشي، لأن الأوضاع تغيرت، لكن هناك من اتهمني برغبتي في الحصول على منصب الغنوشي، وتمت شيطنتي، وهناك من قال إنني أرغب في القفز من سفينة غارقة".

وتابع: "كل ما يعرض السلم الأهلي للخطر أو يدفع التونسيين للتقاتل أو إعلاء المصلحة الحزبية.. كل من يقوم بذلك أضاع فرصة ذهبية للصمت".

وقال ديلو: "أرغب أن يكون صوتي مسموعاً داخل النهضة لأنني لست الشخص الوحيد الحكيم في الحركة. هناك تيار قوي تأكدت مواقفه بعد 25 يوليو يعتبر أنه لا يجب أن نحبس أنفسنا داخل حالة من الإنكار".

تونسيون احتفلوا الأحد بقرارات قيس سعيد
تونسيون احتفلوا الأحد بقرارات قيس سعيد

وأكد أنه على قيادات النهضة أن "يتساءلوا لماذا تم حرق مقراتنا فقط في كامل ولايات الجمهورية، ولماذا خرج التونسيون للاحتفال بعد إجراءات رئيس الجمهورية قيس سعيد بشكل عفوي".

في سياق منفصل، ذكرت إذاعة "موزاييك" التونسية، السبت، أن وحدة أمنية تولت ليلة أمس تنفيذ قرار يقضي بوضع وكيل الجمهورية السابق لدى المحكمة الابتدائية القاضي البشير العكرمي تحت الإقامة الجبرية.

وأوضحت الإذاعة أن القرار الذي صدر عن وزير الداخلية، ينص على منع العكرمي من مغادرة مقر إقامته لمدة 40 يوماً قابلة للتجديد ومنع الاتصال به "إلا عبر وسيلة اتصال محل ترخيص ممن له النظر في تنفيذ قرارات السلطة العامة".