.
.
.
.

وزير تونسي سابق: قرارات سعيد قد تمهد لعشرية جديدة

نشر في: آخر تحديث:

أكد وزير المالية التونسي السابق سليم بسباس، أن البلاد يمكن أن تستفيد سياسيا واقتصاديا من القرارات التي اتخذها الرئيس قيس سعيد، معتبراً أنها يمكن أن تمهد لمراجعات وإصلاحات اقتصادية وسياسية وإدارية تمهد لعشرية جديدة من النمو بعد أن تراكمت الأزمات في كل القطاعات في الأعوام الماضية.

ودعا بسباس خلال مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" إلى وضع حد للتنافر والتجاذبات بين البنك المركزي والحكومة والبرلمان وقصر الرئاسة، كما دعا إلى تغيير القانون الانتخابي وبعض فصول الدستور والاستفادة من اقتراحات عديدة سبق أن قدمها الرئيس سعيد.

ورأى أن تونس ستتوصل حتما إلى حل لأزماتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية في أقرب وقت.

"نقاط استفهام"

لكنه أعرب عن مخاوفه من وجود نقاط استفهام ليس لديها أجوبة واضحة في الخطاب السياسي الرسمي الجديد الذي لا يرتقي إلى مستوى خريطة طريق مطمئنة، حسب وصفه.

قيس سعيد بعد إعلان فوزه بالرئاسة
قيس سعيد بعد إعلان فوزه بالرئاسة

وقال "حالياً نسمع كلاماً عاماً مثل محاربة الفساد، لكن الحرب على الفساد قد تكون نتائجها عكسية إذا لم تكن بطريقة منهجية، وقد تكون خسائرها بالنسبة إلى الدولة والمجموعة الوطنية أكثر من الأرباح".

خارطة طريق

ورجح أن يسفر الحوار السياسي والاجتماعي والاقتصادي حول إصلاحات سياسية واقتصادية وتوافقات حول بعض التعديلات للدستور. "لنعود إلى منظومة أكثر توازنا تعيد الاستقرار"، لافتا إلى أن تونس تعيش مشاكل معقدة ومركبة، معتبرا أن الأزمات يغذي بعضها بعضاً.

فاقترح أن يبدأ الحل بإرساء إصلاح سياسي للمنظومة القائمة وذلك عبر التوافق على القيام بتعديل جزئي للدستور وللقانون الانتخابي.

كما اقترح أنه من الممكن أن تستلهم تونس من مثال نظام الجمهورية الخامسة الفرنسية الذي يكرس المواءمة بين مزايا النظامين الرئاسي والبرلماني أي أن يكون رئيس الحكومة مسؤولا أمام البرلمان ورئيس الجمهورية في الوقت نفسه. وأن تكون السلطة التنفيذية برأسين تحت قيادة رئيس الجمهورية ورقابة المجلس النيابي. وتعديل الدستور في هذه النقطة ممكن مع أخذ خصوصيات كل بلد وبينها تونس في الاعتبار.