.
.
.
.
الأزمة الليبية

البرلمان يوافق على انتخاب رئيس ليبيا بشكل مباشر من الشعب

لا تزال شروط الترشح لمنصب الرئيس محل خلاف بين أعضاء البرلمان خاصة في نقطتي الجنسية المزدوجة وترشح الشخصيات العسكرية

نشر في: آخر تحديث:

وافق البرلمان الليبي، اليوم الثلاثاء، على مشروع قانون انتخاب رئيس الدولة بشكل مباشر من الشعب، لينهي بذلك الجدل والخلافات حول طريقة وآلية انتخاب الرئيس سواء من الشعب أو عن طريق البرلمان، فيما لا يزال النقاش مستمراً حول شروط ترشح الرئيس.

وقال الناطق الرسمي باسم البرلمان عبد الله بليحق، في بيان، إنه "تمت موافقة البرلمان على مشروع قانون انتخاب الرئيس بشكل مباشر من قبل الشعب بعد استكمال مناقشة مواد القانون بشكل كامل"، مضيفاً أنه "تمت إحالة القانون للجنة التشريعية بالمجلس للصياغة النهائية".

البرلمن الليبي (أرشيفية)
البرلمن الليبي (أرشيفية)

وكان ملتقى الحوار السياسي فشل بعد عدة جلسات في التوصل إلى توافق تام حول القاعدة الدستورية التي ستجرى على أساسها الانتخابات العامة المزمع تنظيمها في 24 ديسمبر المقبل، بسبب خلاف حول آلية انتخاب الرئيس بين من يدفع نحو انتخابه مباشرة من الشعب، ومن يريد أن يكون انتخابه غير مباشر عن طريق البرلمان.

وبعد توافق البرلمان على آلية انتخاب الرئيس وترجيح الكفة لصالح انتخابه مباشرة من الشعب، لا تزال شروط الترشح لمنصب الرئيس محل جدال وخلاف بين أعضاء البرلمان، وصل إلى حدّ العراك والتشابك بالأيدي، مما أدى إلى تأجيل الجلسة إلى الأسبوع المقبل. وعلى رأس النقاط الخلافية حول شروط الترشح للرئاسة: الجنسية المزدوجة وترشح الشخصيات العسكرية.

سيدة تدلي بصوتها في آخر انتخابات شهدتها ليبيا في 2014
سيدة تدلي بصوتها في آخر انتخابات شهدتها ليبيا في 2014

وتنص الشروط المقترحة على أن يكون المرشح ليبياً مسلماً من أبوين ليبيين مسلمين، وألا يكون قد حمل أو أي من والديه أو زوجته جنسية دولة أخرى، وألا يكون متزوجاً من غير ليبية، وأن يكون معه مؤهل جامعي في الأقل أو ما يعادله، ومتمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية ولم يحكم عليه في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ولو كان قد رُد إليه اعتباره، وألا يقل سنه يوم الترشح عن 40 سنة، وأن يكون غير مصاب بمرض بدني أو ذهني يؤثر في أدائه مهام رئيس الدولة، مع تقديمه إقراراً بممتلكاته الثابتة والمنقولة داخل ليبيا وخارجها وزوجته وأولاده القصر.

لكن هذه الشروط لم ترض الجميع، وأبدى الكثير من النواب اعتراضهم على بعض الشروط، واعتبروا أنها إقصائية، داعين إلى فسح المجال لكل الليبيين للترشح للانتخابات الرئاسية.

وفي وقت سابق، شدد رئيس البرلمان عقيلة صالح، في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، على أن "الانتخابات ستجري في موعدها لأن الشعب الليبي يريد الانتخابات وهي المخرج الوحيد للأزمة الليبية"، مؤكداً أن "إلغاء الانتخابات سيؤدي إلى التقسيم والفوضى واستمرار الحرب".