.
.
.
.

الجزائر: سنعيد تقييم علاقتنا بالمغرب بعد "أعمال عدائية"

عقب اجتماع استثنائي للمجلس الأعلى للأمن الجزائري برئاسة تبون لبحث ما وصفتها الرئاسة بالأوضاع العدائية المتواصلة من المغرب

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت الجزائر أنها ستعيد تقييم علاقاتها مع المغرب بعد ما وصفتها بـ "أعمال عدائية".

جاء ذلك عقب اجتماع استثنائي للمجلس الأعلى للأمن الجزائري برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون لبحث ما وصفتها الرئاسة بالأوضاع العدائية المتواصلة من المغرب، حسب ما أفاد به بيان لرئاسة الجمهورية.

وجاء في البيان :"ترأس السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اليوم الأربعاء 18 أغسطس2021، اجتماعا استثنائيا للمجلس الأعلى للأمن، خصص لتقييم الوضع العام للبلاد عقب الأحداث الأليمة الأخيرة والأعمال العدائية المتواصلة من طرف المغرب وحليفه الكيان الصهيوني ضد الجزائر".

وبعد "تقديم المصالح الأمنية حصيلة للأضرار البشرية والمادية الناجمة عن الحرائق في بعض الولايات، لا سيما ولايتي تيزي وزو وبجاية، أسدى الرئيس تعليماته لجميع القطاعات لمتابعة تقييم الأضرار والتكفل بالمتضررين من الحرائق التي ثبت ضلوع الحركتين الإرهابيتين (الماك) و(رشاد) في إشعالها، وكذا تورطهما في اغتيال المرحوم جمال بن سماعيل".

وفي السياق -يضيف البيان- "قرر المجلس الأعلى للأمن، زيادة على التكفل بالمصابين، تكثيف المصالح الأمنية لجهودها من أجل إلقاء القبض على باقي المتورطين في الجريمتين وكل المنتمين للحركتين الإرهابيتين اللتين تهددان الأمن العام والوحدة الوطنية، إلى غاية استئصالهما جذريا، لا سيما (الماك) التي تتلقى الدعم والمساعدة من أطراف أجنبية خاصة المغرب والكيان الصهيوني، حيث تطلبت الأفعال العدائية المتكررة من طرف المغرب ضد الجزائر، إعادة النظر في العلاقات بين البلدين وتكثيف المراقبة الأمنية على الحدود الغربية".

وفي ختام الاجتماع "كلف رئيس الجمهورية الجيش الوطني الشعبي باقتناء ست طائرات مختلفة الحجم موجهة لإخماد الحرائق، مشددا على قدسية الوحدة الوطنية ومجددا بالمناسبة تقديره للهبة التضامنية للشعب الجزائري وشكره لكل الأسلاك الأمنية والحماية المدنية وقطاع الصحة والمواطنين المتطوعين على المجهودات الكبيرة المتواصلة لإخماد الحرائق".

والحدود بين الجزائر والمغرب مغلقة رسمياً منذ 16أغسطس 1994، ولم يصدر في الحال أيّ ردّ من الرباط على القرار الجزائري.

وأتت الحرائق الهائلة التي استعرت في 9 أغسطس الجاري على عشرات آلاف الهكتارات من الغابات في 26 ولاية من أصل 58 ولاية في الجزائر. كما تسبّبت بمقتل 90 شخصاً على الأقل، بينهم 33 جندياً، بحسب تقارير مختلفة للسلطات المحلية ووزارة الدفاع.

جمال بن سماعيل
جمال بن سماعيل

قتل جمال بن سماعيل

لكن بغضّ النظر عن الخسائر البشرية والمادية خلال هذه الحرائق، صدمت الجزائر بجريمة القتل الشنعاء التي راح ضحيّتها شاب اتُّهم خطأ بمشاركته في إشعال الحرائق في منطقة القبائل (شمال شرق)، وهي المنطقة الأكثر تضرّراً.

وأوقف 61 شخصاً في قضية مقتل جمال بن إسماعيل، بحسب الشرطة الجزائرية التي اتّهمت حركة "الماك" بالتورّط في قتل الشاب.

وأقرّ بعض المشتبه بهم الذين أوقفوا على ذمّة هذه الجريمة بانتمائهم إلى الحركة، بحسب اعترافات صوّرها وبثها التلفزيون الجزائري.

وتتمتّع الجزائر، وهي أكبر بلد في إفريقيا، بـ4,1 ملايين هكتار من الغابات، مع معدل إعادة تشجير ضئيل يبلغ 1,76 في المئة.

ويتأثر شمال البلاد كل عام بحرائق الغابات لكن هذه الظاهرة تتفاقم. وعام 2020، دمّرت الحرائق قرابة 44 ألف هكتار من الغابات، وهو رقم سيتم تجاوزه بشكل كبير في العام 2021.