.
.
.
.
راشد الغنوشي

النهضة تخفض من حدّة لهجتها تجاه الرئيس.. وتدعوه للحوار

قيادي بالحركة: "القيادة الراهنة للنهضة غير مؤهلة لإجراء حوار لا مع الرئاسة ولا مع المجتمع السياسي"

نشر في: آخر تحديث:

جددت حركة النهضة، تمسكها بالحوار الشامل للخروج من الأزمة السياسية، رغم أن هذه الدعوة لم تلق تجاوبا من الرئيس قيس سعيد الذي سدّ الطريق أمام كل محاولات العودة إلى الوراء.

وفي بيان هادئ ومنخفض اللهجة، عبّرت حركة النهضة، عن تضامنها التام مع عائلة رئيس الجمهورية قيس سعيّد، إزاء أي محاولة للتشهير بها، أو إقحامها في التجاذبات، ورفضها لهذا السلوك المشين، لما فيه من انتهاك للحرمات، والمواثيق الأخلاقية، والقوانين والقيم التي ينبني عليها مجتمعنا.

وشدّدت الحركة، في بيان الأحد، على ضرورة النأي بالخطاب السياسي عن الشحن والتجييش والتحريض، واحترام هيبة مؤسسات الدولة وفي مقدمتها رئاسة الجمهورية، وذلك تبعا لما جاء في خطاب رئيس الجمهورية من تهجم بعض الأطراف على شخصه، أو تعرض لعائلته.

وأكدت أنها ترفض هذه الممارسات، ومستعدة لاتخاذ الإجراءات التأديبية ضد أي من قواعدها يثبت من خلال تدويناته الإساءة لأي كان والابتعاد عن أخلاقيات الخطاب السياسي، مشددة على أن الخروج من الأزمة الراهنة لا يكون إلا بالحوار الشامل، بعيدا عن الإقصاء.

ويأتي تغيير حركة النهضة لخطابها كليّا تجاه الرئيس قيس سعيد، بعدما هدّد التيار المعارض لرئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، داخل الحزب، بالانشقاق وإطلاق حزب سياسي جديد، في صورة عدم تراجع الغنوشي إلى الوراء، والتوقف عن الاستفزازات الموجهة ضد الرئيس قيس سعيّد، وفي صورة عدم تراجع قيادة الحركة عن مواقفها تجاه القرارات الاستثنائية التي اتخذها.

واعتبر القيادي بحركة النهضة محمد بن سالم، أن القيادة الراهنة لحركة النهضة التي يتزعمها راشد الغنوشي، تمثل عائقا لفكرة الحوار مع رئيس الدولة، وغير مؤهلة لإجراء حوار لا مع الرئاسة ولا مع المجتمع السياسي.

لكن الرئيس قيس سعيّد يرفض كليّا الدخول في حوار مع حركة النهضة ويمضي في اتجاه إجراء إصلاحات سياسية خلال المرحلة المقبلة دون مشاركة النهضة التي انتقدت قراراته بتجميد البرلمان وتوليه السلطة التنفيذية بنفسه و وصفتها بـ"الانقلاب"، حيث أكد في أكثر من مناسبة، أنه لا مجال للعودة إلى الوراء ولا حوار مع من أسماها بـ"خلايا سرطانية".