.
.
.
.
الأزمة الليبية

بعد انتقاد أدائها.. برلمان ليبيا يستدعي الحكومة للمساءلة

بعد تزايد حالة عدم الرضا حول أدائها وظهور دعوات نيابية تطالب بسحب الثقة منها

نشر في: آخر تحديث:

قرر البرلمان الليبي، استدعاء حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها رجل الأعمال عبدالحميد الدبيبة، للمثول أمامه خلال جلسة استجواب ستعقد الأسبوع المقبل في مدينة طبرق شرق البلاد، وذلك بعد تزايد حالة عدم الرضا حول أدائها وظهور دعوات نيابية تطالب بسحب الثقة منها.

وبعد أكثر من 5 أشهر على تسلمها السلطة بعد نيلها ثقة البرلمان، أصبح أداء حكومة الوحدة الوطنية عرضة لانتقادات كبيرة واتهامات بإهدار المال العام وبالفشل في تنفيذ تعهداتها والتزاماتها بتحسين الخدمات العامة وتوحيد البلاد، وصلت حدّ المطالبة بسحب الثقة منها.

وفي هذا السياق، قال المتحدث الرسمي باسم البرلمان عبدالله بليحق في بيان إعلامي، إنه "بناء على المذكرة التي تقدم بها عدد من أعضاء مجلس النواب، والمتضمنة ملحوظاتهم حول أداء الحكومة، وإعمالا بالمواد رقم (188 ، 192 ) من القانون رقم (04) لسنة 2014 بشأن النظام الداخلي لمجلس النواب، فإنه تم استدعاء الحكومة لجلسة استجواب للمثول أمام البرلمان بمقر المجلس في مدينة طبرق".

وأشار بليحق إلى أنه و"لمنح الحكومة الفترة الكافية للاستعداد لجلسة الاستجواب، فإن الجلسة القادمة للبرلمان ستعقد يوم الاثنين القادم 30 أغسطس الجاري.

عبد الحميد الدبيبة (أسوشييتد برس)
عبد الحميد الدبيبة (أسوشييتد برس)

وحسب نائب بالبرلمان تحدّث لـ"العربية.نت"، فإن جلسة الاستجواب ستتمحور حول مساءلة الحكومة حول حجم وأوجه إنفاقها منذ توليها السلطة رغم عدم حصولها على الميزانية، وحول حصيلة 5 أشهر من العمل من ناحية إنجاز المشاريع التي وعدت بها الليبيين، إلى جانب مدى التقدم المحرز في التحضير للانتخابات القادمة وماذا فعلت لتوحيد المؤسسات، وكذلك تقديم توضيحات حول مشروع قانون الميزانية الذي طرحته على البرلمان وكيفية إنفاقها، خاصة بعد ترفيعها في حجم الميزانية لتصبح 111 مليار دينار ليبي، بعد أن كانت لا تتعدى 98 مليار.

وقبل أسبوع، طالب 11 نائبا رئاسة البرلمان الليبي بسحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها عبد الحميد الدبيبة، بسبب "استمرارها في إهدار المال العام خارج البلاد وعدم تنفيذ تعهداتها بتحسين الخدمات العامة داخل ليبيا، إلى جانب تجاوز صلاحياتها وتدخلها في المجال العسكري".

وأرسل البرلمانيون خطابا إلى رئيس البرلمان عقيلة صالح، ذكروا فيه أن "الحكومة لم تلتزم بما تعهدت به أمام البرلمان في جلسة منح الثقة شهر مارس الماضي، وأصبحت تنفق الأموال تحت مسمى 12/1 من الميزانية بمبالغ تقدر بالمليارات في دولتي تركيا وتونس، دون أن يظهر تحسن في الخدمات التي زادت في التدهور"، وأشاروا إلى أن هذه الحكومة "أصبحت تمثل عبئاً على المواطن الليبي نتيجة مصروفاتها العالية".

ووجه الموقعون على بيان سحب الثقة، انتقادات حادّة إلى رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، واعتبروا أن تصريحاته التي وصفوها بـ"غير المسؤولة" تهدد الأمن والسلم الأهلي في ليبيا، بالإضافة إلى قيامه بـ"سلب اختصاصات العديد من الوزارات والمؤسسات العامة، والتدخل الواضح في الشأن العسكري والقفز على صلاحيات ومجهودات اللجنة العسكرية 5+5".