.
.
.
.
الأزمة الليبية

ليبيا.. احتدام الصراع على إدارة المؤسسة الوطنية للنفط

بدأ النزاع على قيادة المؤسسة الوطنية للنفط التي تدير هذا القطاع الذي يشكل 95%من صادرات ليبيا ونحو 75% من إيراداتها المالية، منذ منتصف الشهر الحالي

نشر في: آخر تحديث:

احتدم الصراع على إدارة النفط في ليبيا، بعد قرار وزير النفط والغاز محمد عون تعيين مدير جديد للمؤسسة الوطنية للنفط، خلفا لمصطفى صنع الله، لكنّ الأخير رفض التنحي عن منصبه، وقال إنه سيستمر في عمله.

وبدأ النزاع على قيادة المؤسسة الوطنية للنفط التي تدير هذا القطاع الذي يشكل 95%من صادرات ليبيا ونحو 75% من إيراداتها المالية، منذ منتصف الشهر الحالي، عندما طلب وزير النفط محمد عون من الحكومة استبدال مجلس إدارة المؤسسة التي يديرها منذ عام 2014 المهندس مصطفى صنع الله، بسبب عدم تعاونه مع وزارة النفط، واقترح تشكيل مجلس إدارة جديد للمؤسسة يتكون من 6 أعضاء.

وفي الـ24 من الشهر الجاري، تولى الوزير تكليف جادالله العوكلي مهام رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، نظرا لغياب مصطفى صنع الله عن العمل وتواجده خارج البلاد، إلا أن العوكلي، أكدّ في خطاب وجهه أمس الخميس إلى الوزير عون، أنه لم يُمكن من مهام المنصب الموكل إليه، مشيرا إلى أن صنع الله "رغم علمه بالتكليف أبلغ مدير مكتبه بأنه مستمر في ممارسة عمله بصورة اعتيادية من مكان تواجده خارج البلاد".

ودخل رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة على خط الأزمة بين وزير النفط محمد عون ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، وقال إنه لم "يدرس بعد اقتراح وزير النفط بتغيير مجلس الإدارة"، مضيفا أن "صنع الله قد يتغير وقد لا يتغير كل شيء ممكن"، موضحاً أنه ستكون هناك بعض التغييرات، "لكن ليس بالشكل الذي طلبه الوزير".

وتجد مطالب وزير النفط محمد عون بتغيير إدارة المؤسسة معارضة كذلك من داخل الوزارة، حيث أكد وكيل وزارة النفط والغاز لشؤون الإنتاج رفعت العبار، رفضه لهذا المقترح، وأبلغ الدبيبة في كتاب تحفظه على طلب التغيير، موصيا باستمرار أعضاء مجلس الإدارة الحالي "لما يملكونه من خبرة وكفاءة في تسيير القطاع".

وقال العبار، في رسالة إلى الدبيبة، إنه لا يعلم بالمقترح المقدم من عون لتغيير مجلس إدارة المؤسسة، واعتبره مخالفا لاتفاقه مع الوزير خلال اجتماعهما يوم 10 أغسطس، الذي اتفقا فيه على "عدم إحداث أي تغيير يمس المؤسسة الوطنية للنفط إلا بعد التشاور فيما بينهما".

وفي ظل هذا الصراع على القيادة، ينتظر قطاع النفط في ليبيا مأزقا كبيرا، قد يصل إلى حدّ توقيف الإنتاج، بسبب تراكم المديونية وأزمة الميزانية، وهو ما يهدّد بخسائر مالية جديدة، ستنعكس سلبا على الاقتصاد الليبي الذي بدأ يشهد تعافيا نسبيا بعد الازدهار النفطي وتحقيق معدلات إنتاج قياسية نتج عنها تدفق كبير للإيرادات.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة الخليج العربي للنفط (أجوكو)، اليوم الجمعة، أنها ستوقف العمليات ما لم تتلق مخصصاتها من الميزانية لعامي 2020 و2021، وقالت إنها أصبحت عاجزة عن الاستمرار في مواصلة نشاطها وتنفيذ أعمالها بدون تخصيص الأموال اللازمة لذلك.