.
.
.
.

برلمان ليبيا يتمسك بمساءلة الحكومة.. والثقة على المحك

نشر في: آخر تحديث:

جدد البرلمان الليبي، اليوم الأحد تأكيده أن جلسة مساءلة حكومة عبد الحميد الدبيبة، ستعقد في موعدها غدا، رغم تأكيد الأخير أنه لن يحضر خارج البلاد، وسط تهديدات بسحب الثقة منها حال عدم حضوره.

وتتجه الأنظار الاثنين إلى مدينة طبرق شرق ليبيا، حيث ستعقد الجلسة، حسب ما أوضح بيان المتحدث الرسمي باسم البرلمان عبدالله بليحق، اليوم، وذلك لمعرفة مصير حكومة الدبيبة ومستقبل العلاقة بينها وبين البرلمان، خاصة بعد تزايد المطالب النيابية بسحب الثقة منها واحتدام الخلافات بين الطرفين، بشكل يهدد بتقويض العملية السياسية التي تدعمها الأمم المتحدة والتي ينظر إليها على أنها أفضل فرصة لتحقيق السلام في ليبيا، منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي.

إشكالية الميزانية

وتوترت العلاقة بين الدبيبة والبرلمان، عقب انتقادات وجهها إلى نواب البرلمان ورئيسه عقيلة صالح، بسبب رفضهم منحه الميزانية، وبعد هجوم شنّه على الجلسة التي حددها البرلمان لمساءلته رافضا حضورها، في حين هدّد صالح، الحكومة بسحب الثقة من رئيسها في حال عدم حضورها جلسة المساءلة، واعتبار ذلك احتقارا وتقليلا من شأن المؤسسة التشريعية، متهما الحكومة بأنها مركزية، وأنها فشلت في توحيد المؤسسات وتمثيل كل الأقاليم"، بحسب تصريحات تلفزيونية.

8 جلسات فاشلة

يشار إلى أن الخلاف على الميزانية التي فشل البرلمان في تمريرها بعد 8 جلسات، يشكل عنصرا أساسيا في التوتر المتزايد بين الأطراف السياسية في ليبيا، حيث يتهم الدبيبة البرلمان بـ"التعمد" في تعطيل عمل الحكومة، موضحا أن مبررات النواب بعدم الموافقة على مقترحاته المتكررة للميزانية "غير حقيقية وواهية"، وأن حكومته أعدت "برنامجا تنمويا من أجل ليبيا، لكن البرلمان عطل بشكل متعمّد خططها"، كما أعلن رفضه تهديدات البرلمان بسحب الثقة من الحكومة التي يقودها.

وأوجه الإنفاق

وحسب نائب بالبرلمان تحدّث لـ"العربية.نت"، فإن جلسة الاستجواب ستتمحور حول مساءلة الحكومة حول حجم وأوجه إنفاقها منذ توليها السلطة رغم عدم حصولها على الميزانية، وحول حصيلة 5 أشهر من العمل من ناحية إنجاز المشاريع التي وعدت بها الليبيين، إلى جانب مدى التقدم المحرز في التحضير للانتخابات القادمة وماذا فعلت لتوحيد المؤسسات، وكذلك تقديم توضيحات حول مشروع قانون الميزانية الذي طرحته على البرلمان وكيفية إنفاقها، خاصة بعد ترفيعها في حجم الميزانية لتصبح 111 مليار دينار ليبي، بعد أن كانت لا تتعدى 98 مليار.

يذكر أنه بعد أكثر من 5 أشهر على تسلمها السلطة إثر نيلها ثقة البرلمان، أصبح أداء حكومة الوحدة الوطنية عرضة لانتقادات كبيرة واتهامات بإهدار المال العام والفشل في تنفيذ تعهداتها والتزاماتها بتحسين الخدمات العامة وتوحيد البلاد، وصلت حدّ المطالبة بسحب الثقة منها.