.
.
.
.

مسؤول ليبي لوزير النفط: أنا اللي نوكل ونشرب فيكم!

نشر في: آخر تحديث:

اشتعلت الحرب وتصاعدت شراراتها خلال الساعات الماضية بين وزير النفط الليبي، محمد عون ورئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، مصطفى صنع الله.

وارتفعت حدة التصريحات التي أطلقها صنع الله، حتى لامست الشخصي.

ففي مقطع مصور انتشر كالنار في الهشيم مساء أمس واليوم الجمعة، وصف رئيس المؤسسة النفطية مطالبة الوزير بإقالته بمحاولة ضرب الاقتصاد الوطني. وقال: أنت عمرك 72سنة وبلغت من العمر عتياً، انت معول هدم وخليتنا مستكة في فم اللي يسوى واللي لا يسوى .. " وتابع في انتقاده اللاذع قائلا:" أنا اللي نوكل ونشرب فيكم وعطيتك تلفونات وسيارة ..."

تصاعد النزاع

أتت تلك الهجمة العنيفة بعد أن أوقف عون صنع الله، عن العمل قبل أيام، وأحاله إلى التحقيق لارتكابه مخالفات.

فيما كلف جاد الله العوكلي بتسيير أعمال المؤسسة لحين التحقيق مع صنع الله، لكن الأول لم يتمكن من ذلك، بسبب تمنع المسؤول السابق عن تسليم مهامه.

وكان عون طلب من الحكومة الليبية في منتصف أغسطس الماضي، استبدال مجلس إدارة مؤسسة النفط، ورئيسها. واعتبر حينها أن التغيير مطلوب في أسرع وقت ممكن، لأن المجلس الحالي تم تشكيله بطريقة تتعارض مع قوانين الدول الأعضاء في أوبك، على حد قوله.

المؤسسة الوطنية للنفط في  ليبيا
المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا

ومنذ ذلك الحين تصاعد النزاع على قيادة المؤسسة التي تدير قطاع النفط الذي يشكل 95%من صادرات ليبيا ونحو 75% من إيراداتها المالية.

وفي ظل هذا الصراع على القيادة، ينتظر قطاع النفط مأزقا كبيرا، قد يصل إلى حدّ توقيف الإنتاج، بسبب تراكم المديونية وأزمة الميزانية، وهو ما يهدّد بخسائر مالية جديدة، ستنعكس سلبا على الاقتصاد الليبي الذي بدأ يشهد تعافيا نسبيا بعد الازدهار النفطي وتحقيق معدلات إنتاج قياسية نتج عنها تدفق كبير للإيرادات.

يذكر أن صنع الله شغل منصب رئيس مجلس الإدارة لمدة سبع سنوات وأدار قطاع الطاقة بشكل فعال - بما في ذلك تمثيل ليبيا في اجتماعات منظمة البلدان المصدرة للبترول - حتى تم تعيين عون في مارس الماضي كأول وزير نفط في البلاد منذ عام 2014.