.
.
.
.
الأزمة الليبية

الأمم المتحدة تحذر.. عدم إجراء انتخابات ليبيا قد يؤدي لصراع

نائب السفير الأميركي جيفري دي لورينتيس يدعو الأطراف للاتفاق على إطار دستوري وقانوني للانتخابات بشكل عاجل

نشر في: آخر تحديث:

حذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا يوم الجمعة من أن الإخفاق في عقد انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 ديسمبر قد يجدد الانقسام والصراع، ويحبط الجهود المبذولة لتوحيد الدولة الواقعة في شمال إفريقيا الغنية بالنفط، بعد عقد من الاضطرابات.

وقال يان كوبيتش أمام مجلس الأمن إن "إجهاض حملة الانتخابات سيكون بالنسبة للكثيرين إشارة إلى أن العنف هو السبيل الوحيد للوصول إلى السلطة في البلاد".

وأدت محادثات السلام التي رعتها الأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار في أكتوبر بين الحكومتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها، وتشكلت حكومة مؤقتة من المتوقع أن تقود البلاد حتى انتخابات ديسمبر، لكن البرلمان الليبي فشل في وضع اللمسات الأخيرة على إطار قانوني للتصويت.

وقال كوبيتش إن مجلس النواب أقر قانون الانتخابات الرئاسية، وقيل له إنه بصدد الانتهاء من قانون الانتخابات النيابية. وأضاف أن المجلس الأعلى للدولة، وهو مؤسسة تنفيذية تقترح قوانين انتخابية من بين مهام أخرى، اشتكى من اعتماد قانون الانتخابات الرئاسية بدون استشارة أعضائه.

وتابع في إفادة مصورة "البلاد وشعبها بحاجة إلى توضيح كامل بأن الانتخابات ستعقد في 24 ديسمبر.. تخلق حالة عدم اليقين الحالية أرضًا خصبة للمفسدين والمتشككين للتلاعب بالوضع ضد الانتقال السياسي، ما يغذي التوترات القائمة في العلاقات بين المؤسسات والسلطات الليبية المتنوعة".

وشدد على أن عقد الانتخابات "حتى في حالة أقل من المثالية، ومع كل العيوب والتحديات والمخاطر أمر مرغوب فيه أكثر بكثير من عدم عقد انتخابات، وهو الأمر الذي يمكن أن يعزز الانقسام وعدم الاستقرار والصراع".

كما دعا العديد من أعضاء مجلس الأمن إلى عقد الانتخابات في 24 ديسمبر، وهو التاريخ الذي حدده منتدى الحوار السياسي الليبي، وهو هيئة مؤلفة من 75 عضوًا من جميع الأطياف والتيارات، وصادق عليها مجلس الأمن.

من جانبه، دعا سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة نيكولاس دي ريفيير جميع القادة الليبيين "لتحمل مسؤولياتهم لإكمال هذه العملية في الوقت المحدد والارتقاء إلى مستوى التحدي". أضاف دي ريفيير: "ستدعم فرنسا أي قرار ليبي تدعمه الأمم المتحدة لتوضيح الأساس القانوني لعقد الانتخابات".

وقال نائب السفير الأميركي جيفري دي لورينتيس: "يجب أن تتفق الأطراف على إطار دستوري وقانوني للانتخابات، بشكل عاجل.. بينما من حسن الحظ أن العمل يتقدم للأمام، فإننا نحث على بذل أقصى الجهود للتشاور وتأمين توافق واسع النطاق".

ولم تتمكن الحكومة التي تشكلت في مارس، ودعمتها أطراف النزاع فضلا عن الأمم المتحدة، من اتخاذ خطوات فعالة من أجل إرساء السلام الذي لم تنعم به البلاد منذ الانتفاضة التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011.

فقد واجهت مصاعب عدة في توحيد مؤسسات الدولة أو حتى الإعداد للانتخابات، مع رفض البرلمان الواقع في مدينة طبرق شرق البلاد، لميزانيتها المقترحة، فضلا عن الإخفاق في الاتفاق على أساس دستوري للتصويت.