.
.
.
.

صدام يتجدد بين رئيس تونس والنهضة..حول البرلمان والدستور

نشر في: آخر تحديث:

جدّدت حركة النهضة معارضتها لإجراءات الرئيس التونسي، قيس سعيّد، مشددة على ضرورة إنهاء الحالة الاستثنائية في أقرب الآجال ورفع تجميد عمل البرلمان، رغم حالة الرفض التامة للعودة إلى الوراء من قبل سعيد، الذي يمضي قدما في إجراءاته، ويتجه لتعديل الدستور.

كما أبدت معارضتها لتعديل الدستور، وهي الخطوة التي ألمح إليها الرئيس التونسي قبل أيام، معتبراً أنه فصل على قياس بعض الأطراف في البلاد.

وأكدت في بيان مساء الخميس، إثر اجتماع مكتبها التنفيذي برئاسة، راشد الغنوشي، على ضرورة التسريع بإنهاء الحالة الاستثنائية التي أعلنها سعيد في 25 يوليو الماضي، وعودة البرلمان إلى عمله.

حوار وطني شامل

وردا على تصريحات الرئيس التونسي التي لم يستبعد فيها إدخال تعديلات على الدستور الذي يصفه بأنّه "وضع على المقاس"، اعتبرت الحركة أن "دستور 2014 حظي بتوافق كبير، وكان ثمرة لحوار وطني، كما أنه تضمن آليات تعديله من داخله، طبقا لتوافق مطلوب بين كل الأطراف السياسية..".

الرئيس التونسي قيس سعيد (أرشيفية- فرانس برس)
الرئيس التونسي قيس سعيد (أرشيفية- فرانس برس)

"لا عودة للوراء"

لكن تمسك النهضة بضرورة إعادة البرلمان إلى عمله، يواجه رفضا من سعيد، الذي أكد في أكثر من مناسبة "ألا مجال للعودة إلى الوراء ولا حوار إلا مع الصادقين".

كما لا يجد هذا الأمر آذانا صاغية لدى الاتحاد العام التونسي للشغل، المنظمة النقابية ذات النفوذ الواسع في البلاد، الذي يرفض المشاركة في حوار مع النهضة، التي يتهمها بإجهاض وتعطيل مبادرته السابقة لحل وإنهاء الأزمة في البلاد، ويدعم قرارات سعيّد القاضية بتجميد اختصاصات البرلمان وتجريد أعضائه من الحصانة.

في الأثناء، يواجه الرئيس التونسي مطالب متزايدة من قبل أحزاب سياسية ومنظمات وطنية على رأسها اتحاد الشغل، وضغوطا من الرأي العام الداخلي والأطراف الدولية، تدعوه للكشف عن خطته للمرحلة المقبلة وتحذّره من مخاطر تعطل بعض المؤسسات الحكومية، وذلك بعد أكثر من شهر ونصف على وقف أعمال البرلمان وتوليه السلطة التنفيذية، وهي فترة لم يعيّن خلالها رئيس حكومة، كما لم يعلن بعد عن أيّ خطوات لإنهاء الحالة الاستثنائية التي تعيش فيها البلاد.