.
.
.
.

دعوات لعودة العمل ببرلمان تونس.. و"الإصلاح" يطالب بالحوار

"الحل يكون بالحوار والتعقل واحترام الدستور"

نشر في: آخر تحديث:

وقّع 90 نائبا بمجلس نواب الشعب في تونس، على بيان لاستنئاف أعمال البرلمان بداية من أول أكتوبر/تشرين الأول، وذلك وفقاً لما أفادت به وكالة الأنباء التونسية الرسمية، الخميس.

فقد أعلن النائب عن الكتلة الوطنية العياشي زمال، أن 90 نائبا وافقوا على البيان، داعين لانعقاد البرلمان بداية من غد الجمعة.

كما أضاف في تصريح نقلته إذاعة موزاييك، أن 20 نائبا يستعدون للتوقيع.

كتلة الإصلاح تتدخل

كذلك نقلت الإذاعة عن رئيس كتلة الإصلاح بالبرلمان حسونة الناصفي تحذيره من أن الدعوات لعودة البرلمان المجمد قد يعقّد الأزمة في البلاد أكثر، معتبراً أن الحديث عن إمكانية استئناف البرلمان لنشاطه في بداية شهر أكتوبر يدخل في إطار تصعيد المواقف.

واعتبر أن هذا الموقف لا يمكن أن يكون حلا، مشيراً إلى أن الحل يكون بالحوار والتعقل واحترام الدستور.

وجاءت هذه التطورات بينما أكد وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي في خطاب من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، الاثنين الماضي، على أن التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد هدفها التأسيس لديمقراطية حقيقية وسليمة"، وفق قوله.

كما قال الجرندي بحسب بيان نشرته وزارته حينها، إن التأسيس لديمقراطية حقيقية وسليمة هو ما شرعت فيه تونس من خلال التدابير الاستثنائية التي اتخذها سعيّد، مضيفاً أن هدفها تصحيح المسار الديمقراطي بما يستجيب لإرادة الشعب التونسي وحده وتطلعاته المشروعة إلى نظام ضامن لسيادته وحقوقه وحرياته وكرامته.

كذلك شدد على أن الديمقراطية في تونس خيار لا رجعة فيه ولا تراجع عنه، وأن حقوق الإنسان والحريات العامة والفردية مضمونة ومصانة ضمن مؤسسات قائمة على سيادة القانون.

تدابير يوليو

يذكر أنه في 25 يوليو الفائت أعلن سعيّد تدابير استثنائية جمّد بموجبها عمل البرلمان، وأقال رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتولى بنفسه السلطة في البلاد. واستند سعيّد في قرارته إلى الفصل 80 من دستور 2014 الذي يخول رئيس الجمهورية اتخاذ "تدابير استثنائية" إذا ما كان هناك "خطر داهم" يتهدد البلاد.

ولقيت قرارات الرئيس ترحيباً واسعاً من شريحة واسعة من التونسيين، وقد خرج كثيرون منهم للاحتفال.

كما أصدر سعيّد الأسبوع الماضي، قرارات عزز فيها صلاحياته على حساب الحكومة، ومنح نفسه صلاحية إصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، ما يزيد إمكانية انتقال البلاد نحو نظام رئاسي عبر "تعديل دستور" 2014.

إلى ذلك، عين الرئيس التونسي، قيس سعيد، المهندسة نجلاء بودن رمضان رئيسة للوزراء، لتصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب في تونس، وطلب منها أن تكون أولوية حكومتها مكافحة الفساد وإعادة الأمل للتونسيين، وذلك بعد شهرين من تجميد البرلمان وإقالة الحكومة.