.
.
.
.

شاهد.. مواطنون يطردون نواب النهضة من محيط برلمان تونس

المحتجون رفعوا شعارات مناهضة للغنوشي

نشر في: آخر تحديث:

في وقت شهد فيه محيط البرلمان التونسي اليوم تأهبا أمنيا، بعد وصول نواب من حركة النهضة والكتل المتحالفة معها إلى هناك في تحدّ وتصعيد واضحين ضد قرار الرئيس التونسي قيس سعيد القاضي بتجميد اختصاصات المؤسسة التشريعية، أفاد مراسل "العربية/الحدث"، الجمعة، بأن المواطنين المتجمهرين حول المبنى منعوا النواب من الدخول.

الشعب يريد حل البرلمان

كما أضافت المعلومات بأن صيحات المحتجين تعالت مطالبين النواب الواصلين بالرحيل.

ونقلت أيضاً أن المحتجين رفعوا شعارات مناهضة لرئيس حزب النهضة راشد الغنوشي.

كذلك أظهرت مقاطع الفيديو، تجمّع المواطنين ومناداتهم بتعطيل البرلمان، مرددين شعارات: "الشعب يريد حل البرلمان".

دعوة ثم تراجع

جاء ذلك بعدما أكد سابقاً نائب حركة النهضة ومساعد رئيس البرلمان المجمد، المكلف بالإعلام والاتصال، ماهر مذيوب، "أن اليوم الجمعة هو اليوم الأول من الدورة البرلمانية 2019 / 2024"، وذلك بعد توقيع 90 نائبا من حركة النهضة وحلفائها على بيان يدعو إلى استئناف العمل البرلماني.

كما دعت كتلة "النهضة" في بيان، رئيس البرلمان راشد الغنوشي وأعضاء مكتبه، إلى "الانعقاد لاتخاذ الإجراءات الضرورية لعودة المؤسسة البرلمانية للعمل تطبيقاً لأحكام الدستور ونظامها الداخلي".

إلا أن الحركة عادت وتراجعت عن تحركها، حيث أكد النائب المجمدة عضويته، العياشي زمال "أنه لن يتوجه اليوم إلى مقر مجلس النواب رغم الدعوة السابقة لاستئناف العمل، بداية من اليوم باعتبار انطلاق الدورة البرلمانية 2021-2022.

وقال زمال في تصريح لإحدى الإذاعات المحلية إن الحركة قررت بعد النقاش مع عدد من النواب الذين وقعوا على بيان استئناف العمل بالبرلمان "التريث وتأجيل ذلك للأسبوع القادم، وذلك على خلفية، ما لوحظ من حشد للشارع ودعوات تأليب ضدالنواب"، على حد قوله.

كما أشار إلى "أن التقنيات الحديثة والدستور وفرا لهم إمكانيات أخرى" لاستئناف عمل البرلمان، دون أن يقدم المزيد من التفاصيل حول تلك النقطة.

إلى ذلك، لفت إلى "إمكانية اجتماع عدد من النواب لوضع خارطة طريق حول كيفية الدفاع عما وصفه بالشرعي.

ورغم تراجع الحركة عن دعوتها، فإن بعضاً من النواب وصلوا إلى محيط البرلمان.

خطر جسيم

الجدير ذكره أن 90 نائبا من حركة النهضة وحلفائها، كانوا دعوا في بيان أمس الخميس إلى استئناف العمل البرلماني بدءا من اليوم.

فيما تعالت أصوات عدد من النواب التونسيين، محذرين من خطورة تلك الخطوة.

وقال رئيس حزب الائتلاف الوطني التّونسي ناجي جلول للعربية/الحدث، إن سعي عدد من النوّاب لعقد جلسة نيابية يُمثّل خطرا جسيما على الأمن القومي، معتبراً تلك الخطوة تهديدا بإدخال البلاد في حالة من الانقسام والفوضى.

زعيم النهضة راشد الغنوشي والرئيس التونسي قيس سعيد (أرشيفية- فرانس برس)
زعيم النهضة راشد الغنوشي والرئيس التونسي قيس سعيد (أرشيفية- فرانس برس)

بدوره، قال النائب عن حركة الشعب بدرالدين القمودي، إن البرلمان انتهى بقرار شعبي يوم 25 يوليو، واصفاً التفكير بالعودة إلى الوراء من باب العبث السياسي والإعلامي.

كما رأى في تصريح لـ"العربية.نت"، أن ما يقوم به هؤلاء النواب "مضيعة للوقت".

يذكر أن الرئيس التونسي كان أعلن منذ 25 يوليو تدابير استثنائية جمّد بموجبها عمل البرلمان، وأقال رئيس الحكومة هشام المشيشي، مستندا إلى الفصل 80 من دستور 2014 الذي يخول رئيس الجمهورية اتخاذ "تدابير استثنائية" إذا ما كان هناك "خطر داهم" يهدد البلاد.