.
.
.
.

عود على بدء.. المجلس الأعلى يرفض قانون البرلمان الليبي

نشر في: آخر تحديث:

في تكرار لما حصل عند إقرار قانون الانتخابات الرئاسية في ليبيا، أعلن المجلس الأعلى للدولة، اليوم الثلاثاء، رفضه لقانون الانتخابات البرلمانية الذي أصدره البرلمان، أمس الاثنين.

وقال محمد عبد الناصر، الناطق باسم المجلس الأعلى للدولة - وهو هيئة انبثقت عن برلمان سابق ومُنح صلاحيات استشارية في اتفاق سياسي أُبرم عام 2015 - بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية، إصدار القانون يعد "خرقا" للاتفاق السياسي الذي تضمنه الإعلان الدستوري.

تأجيل الانتخابات

كما حمل "مجلس النواب المسؤولية في حال تأجيل أو تعطيل موعد الانتخابات نتيجة لما وصفها بالتصرفات الأحادية الجانب، وغير المستندة للاتفاق السياسي".

وكان البرلمان أعلن مساء أمس، أنه وافق على قانون الانتخابات النيابية المقررة في 24 ديسمبر المقبل. وقال المتحدث باسمه، عبد الله بليحق، إن المجلس وافق على جميع مواد القانون. وأضاف أن 70 إلى 75 نائبا كانوا حاضرين في الجلسة صوتوا على القانون، من أصل حوالي 200 نائب انتُخبوا عام 2014.

من العاصمة الليبية طرابلس (أرشيفية- فرانس برس)
من العاصمة الليبية طرابلس (أرشيفية- فرانس برس)

تشاحن وجدل سياسي

يذكر أن التشاحن الذي أثير على مدى الأسابيع الماضية، حول كيفية إجراء التصويت، وقانون الانتخابات الرئاسية، فرض تساؤلات عدة بشأن ما إذا كانت الانتخابات ستعقد من الأساس.

فبعد أن أصدر البرلمان الشهر الماضي قانون الانتخابات "الرئاسية"، شن العديد من السياسيين في البلاد انتقادات ضده، معتبرين أنه فصل من أجل السماح لشخصيات قوية بالترشح دون المخاطرة بمناصبها الحالية، كما تم التصويت عليه دون اكتمال النصاب القانوني.

البرلمان الليبي (أرشيفية- فرانس برس)
البرلمان الليبي (أرشيفية- فرانس برس)

كما رفض المجلس الأعلى حينها أيضا القانون، فيما اعتبر بعض أعضاء البرلمان أنه لم يُصوت عليه تصويتا صحيحا.

وسط هذه الأجواء، ورغم إقرار القانونين اللازمين لهذا الاستحقاق، يتخوف العديد من المراقبين أن تؤدي المشاحنات والخلافات بين الأطراف الليبيين إلى الإطاحة بالانتخابات التي تعول عليها الأمم المتحدة الكثير من أجل إنجاح خطة الطريق، والخروج بالبلاد من الفوضى الطاحنة التي غرقت بها منذ العام 2011.