.
.
.
.

تبون: عودة سفيرنا لباريس مرتبط باحترامها التام للجزائر

نشر في: آخر تحديث:

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن عودة سفير بلاده لدى فرنسا إلى باريس مشروط بالاحترام الكامل للدولة الجزائرية، قائلاً "يجب أن ينسوا أنها كانت في يوم من الأيام مستعمرة فرنسية".

وأضاف أن عدد المهاجرين الجزائريين الذي ترغب فرنسا في ترحيلهم وتروّج له "كذبة كبيرة"، وأوضح أن "فرنسا لم تناقش معنا سوى ملفات 94 شخصاً فقط بينهم 21 مهاجراً تم قبول عودتهم و16مرفوضين لأن لهم صلة بالإرهاب".

وجاءت تصريحات تبون خلال لقاء مع وسائل الإعلام المحلية، مساء أمس الأحد، ونقلت مجرياته على القنوات المحلية.

كما تطرق اللقاء إلى عدد من القضايا المحلية والإقليمية، بحسب ما أفاد به التلفزيون الرسمي عصر اليوم.

يذكر أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبّر الثلاثاء الماضي، عن أمله في انتهاء التوتر الدبلوماسي القائم مع الجزائر قريباً. وقال في مقابلة مع إذاعة فرانس إنتر "نرجو أن نتمكن من تهدئة الأمور لأني أعتقد أن من الأفضل أن نتحدث إلى بعضنا بعضا وأن نحرز تقدما".

كما أكد أن علاقات "ودية جدا تربطه" مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

سحب السفير

أتت تصريحات تبون بعد أن استدعت الجزائر يوم السبت الماضي، سفيرها في باريس إثر تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نقلتها صحيفة "لوموند" الفرنسية، قال فيها إن "النظام السياسي العسكري" الجزائري أعاد كتابة تاريخ الاستعمار الفرنسي للجزائر على أساس "كراهية فرنسا"، ما أدى إلى رد جزائري في الحال، إذ أغلقت السلطات الجزائرية في اليوم التالي مجالها الجوي أمام الطائرات العسكرية الفرنسية، بحسب ما أعلن الجيش الفرنسي.

وكانت شرارة هذا التوتر انطلقت الأسبوع الماضي مع إعلان فرنسا خفض عدد التأشيرات المتاحة لمواطني بلدان المغرب العربي، ما دفع الجزائر إلى الاحتجاج رسميا.

يذكر أنه في حين تعتبر الجزائر أن انتقادات ماكرون لنظامها "السياسي-العسكري" لها خلفية "انتخابية"، يرى خبراء أنها تعكس أيضا استياء الرئيس الفرنسي من الإخفاق الظاهر لسياسته لمصالحة الذاكرة بين البلدين.

علم فرنسا والجزائر
علم فرنسا والجزائر

الغنوشي لم يطلب اللجوء

في سياق آخر، قال الرئيس تبون إن رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي لم يطلب اللجوء السياسي في الجزائر، لافتاً إلى أن "الجزائر تساند تونس ولا تتدخل في شؤونها الداخلية وترفض أي تدخل أجنبي في شؤونها الداخلية".