.
.
.
.

مهاجرون في ليبيا يستغيثون: نعامل كمجرمين

مهاجرون في ليبيا أكدوا أنهم تعرضوا لانتهاكات عنيفة وابتزاز في بلد لم ينعم بسلام يذكر منذ 10 سنوات

نشر في: آخر تحديث:

للمهاجرين في ليبيا قصص وحكايات مأساوية، فمنذ غرق البلاد في جحيم الفوضى قبل سنوات، تحولت سواحلها وأراضيها لنقطة عبور لكل ساعٍ نحو أوروبا طمعا بحياة أفضل، وهربا من ويلات بلاده، إلا أن رحلة اللجوء هذه سرعان ما تحولت إلى كابوس.

فالصورة داخل أقبية احتجاز اللاجئين قاتمة، وهذا ما أكده آلاف المهاجرين ممن علقوا فيها خلال شهادات سابقة.

وأمس الأحد انتظر مئات المهاجرين واللاجئين أمام مركز تابع للأمم المتحدة في طرابلس لطلب المساعدة في مغادرة ليبيا بعد حملة عنيفة اعتُقل خلالها الآلاف وتعرض العديد منهم لإطلاق نار.

كما أكد المهاجرون أنهم تعرضوا لانتهاكات عنيفة وابتزاز في بلد لم ينعم بسلام يذكر منذ عشر سنوات

لاجئون ومهاجرون في طرابلس الليبية (رويترز)
لاجئون ومهاجرون في طرابلس الليبية (رويترز)

ضرب وتعذيب بلا طعام

وقال محمد عبد الله (25 عاما) من السودان، بحسب ما نقلت وكالة رويترز، "‏نحن لسنا مذنبين بأي شيء سوى أننا هاجرنا من بلادنا... ولكنهم يعاملوننا كمجرمين وليس كلاجئين".

كما أضاف أنه تعرض للضرب والتعذيب أثناء احتجازه في خمسة مراكز مختلفة في ليبيا، وأنه لم يجد سبيلا للمأوى أو الطعام.

بدوره، أفاد مطر أحمد إسماعيل (27 عاما) من السودان "أيضا بأنه ضُرب كثيرا ورأى الذل في السجون".

كذلك أكد تعرض المئات من المهاجرين للضرب والتعذيب.

لاجئون ومهاجرون في طرابلس الليبية (رويترز)
لاجئون ومهاجرون في طرابلس الليبية (رويترز)

طلب النجدة

لعل كل تلك الشهادات والمآسي، دفعت الآلاف خلال الأيام الماضية إلى طلب النجدة من الأمم المتحدة، فقد تكدس المئات أمام المركز الأممي في العاصمة طرابلس.

وافترش العديد من اللاجئين الرصيف، وقد بدوا مصابين بكدمات في رؤوسهم أو أقدامهم أو أيديهم.

كذلك بدا البعض منهم غير قادر على المشي بدون عكاز أو مساعدة صديق.

في حين تحدث العشرات عن الجوع واليأس وسوء المعاملة التي تعرضوا لها في مراكز الاقتراع.

من جهتها، أوضحت المفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أنها تحاول مساعدة المنتظرين عند المركز، وحثت الحشود على التفرق حتى تتمكن من مساعدة الفئات الأشد احتياجا.

لاجئون ومهاجرون في طرابلس الليبية (رويترز)
لاجئون ومهاجرون في طرابلس الليبية (رويترز)

كما أضافت أنها مستعدة للمساعدة في تنظيم رحلات إنسانية لمغادرة ليبيا.

مسألة معقدة!

في المقابل، أكدت الحكومة الليبية أنها "تتعامل مع مسألة معقدة متمثلة في ملف الهجرة غير الشرعية لما يمثله من مأساة إنسانية، إضافة إلى تبعاته الاجتماعية والسياسية والقانونية محليا ودوليا".

أتى هذا التكدس أمام المكز الأممي بعد أيام من إطلاق القوات المسلحة في طرابلس سلسلة حملات واعتقالات جماعية، أدت إلى احتجاز ما يزيد على خمسة آلاف شخص في مراكز مكتظة، ما دفع جماعات إغاثية وحقوقية للتعبير عن قلقها.

فقد أكدت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أن حراس أحد المراكز قتلوا ستة مهاجرين على الأقل يوم الجمعة الماضي، بعد أن أدى الاكتظاظ إلى فوضى، وتمكن العشرات من الفرار من المنطقة قبل اعتقالهم مرة أخرى.