.
.
.
.
الأزمة الليبية

"الانتخابات والمرتزقة" يسيطران على جدول أعمال مؤتمر دعم استقرار ليبيا

الدبيبة: الوجود العسكري الأجنبي في ليبيا يزعج الجميع.. ويجب التفاهم مع كل الأطراف لحل هذا الملف

نشر في: آخر تحديث:

قالت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش في ختام أعمال مؤتمر دعم استقرار ليبيا الذي عقد في العاصمة الليبية طرابلس اليوم الخميس، والذي يشارك فيه ممثلون عن عدد من الدول، ويهدف لإعطاء دفعة للمسار الانتقالي قبل شهرين من انتخابات رئاسية مصيرية للبلاد إن الحكومة الليبية ملتزمة بالعمل من أجل عقد الانتخابات الليبية في موعدها.

وأشارت المنقوش على أن مؤتمر دعم استقرار ليبيا أكد على التزام الحكومة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن ليبيا ومخرجات مؤتمر برلين وملتقى الحوار.

ويأتي ذلك فيما قالت مصادر إن خلافاً مفاجئاً بين بعض الوفود تسبب في حجب بيانه الختامي وفق تقارير إعلامية ليبية.

ونقل موقع الساعة 24، الليبي عن المصادر أن سبب الخلاف تمسك المسؤولين الليبيين بالفقرة 9 من مسودة البيان، التي تشير إلى الانتخابات، بشكل عام، ولكن دون تاريخ، في حين تصر الدول المشاركة على موعد 24 ديسمبر المقبل.

وكشفت المصادر أن بعض الوفود بدأت تستعد لمغادرة طرابلس دون الاتفاق على بيان ختامي للمؤتمر، بعد سقوط المسودة الليبية، مرجحة عقد مؤتمر صحافي للمتحدث باسم الحكومة، وإصدار بيان من رئيس المؤتمر للحديث عن مجريات الجلسة المغلقة، لكن دون بيان ختامي.

طرابلس عاصمة كل الليبيين

وفي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر قال رئيس الوزراء الليبي عبدالحميد الدبيبة إن عقد هذا المؤتمر في طرابلس "يعيد رمزيتها كعاصمة لكل الليبيين".

وأضاف أن "جهود الدول الشقيقة والصديقة أسهمت في وقف الحرب" في ليبيا، مضيفاً: "ندعم المفوضية العليا للانتخابات لإجراء الاستحقاقات في موعدها.. وعلى جميع الليبيين احترام نتائج الانتخابات المرتقبة".

كما رأى أن "الوجود العسكري الأجنبي في ليبيا يزعج الجميع.. يجب التفاهم مع كل الأطراف لحل ملف الوجود العسكري الأجنبي في ليبيا". وتابع: "القرار الليبي أصبح بيد الليبيين ونعمل على استقرار حقيقي".

دعم أممي

وأكدت وكيلة الشؤون السياسية في الأمم المتحدة، روز ماري دي كارلو، أن مؤتمر دعم استقرار ليبيا دليل على تحقيق الاستقرار في الدولة، مشيرًا إلى أن الحوار بين الأطراف السياسية كافة مطلوب لتحقيقه.

وأضافت الوكيلة، خلال افتتاح مؤتمر دعم استقرار ليبيا بالعاصمة طرابلس اليوم الخميس، "ندعم مخرجات لجنة 5+5 لضمان انسحاب أي قوات أجنبية من ليبيا"، مؤكدة ضرورة تحقيق المصالحة في البلاد.

ودعت جميع الأطراف إلى تقديم تنازلات، مناشدة الدول الأجنبية المعنية بالمسألة إرسال مراقبين للانتخابات الليبية، مؤكدة في نفس التوقيت مواصلة الأمم المتحدة تقديم المساعدة الفنية لإجرائها.

المنقوش: بلادنا عانت من الفوضى والانقسام والتهجير والتدمير لمدة 10 سنوات

قالت نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية الليبية، إن بلادها عانت من الفوضى والانقسام والتهجير والتدمير لمدة 10 سنوات، واليوم تاريخي، حيث يبدأ فيه تأسيس لتاريخ ليبي جديد، مؤكدة أن انعقاد المؤتمر في طرابلس بداية لبناء دولة العدل والحرية في ليبيا.

وأضافت وزيرة الخارجية الليبية في مؤتمر دعم استقرار ليبيا في طرابلس بحضور عربي ودولي واسع، أن رمزية الاجتماع عميقة ومهمة وتاريخية للليبيين، مشددة على أنه لا استقرار في ليبيا إلا بسيادة وطنية كاملة على كل أراضيها.

وتابعت المنقوش: "نحن بحاجة إلى استقرار سياسي وعدل سياسي يضمن مشاركة جميع الليبيين"، مضيفة: "نشجع الانتخابات النزيهة في ليبيا ونتقبل نتائجها، وندعو لتقبل نتائج الانتخابات الليبية من كل أطياف الشعب".

وأكدت الوزيرة الليبية أن المسؤولين معنيون بتوفير الخدمات للشعب الليبي كأساس للاستقرار، ومعالجة ظاهرة الإرهاب ومكافحة الهجرة غير الشرعية، واختتمت: "نحتاج لمساعدة الأشقاء والأصدقاء من أجل استقرار ليبيا".

مشاركة عربية ودولية واسعة

وقال وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ الدكتور أحمد الناصر، الذي شارك المنقوش في إدارة الجلسة إن الكويت تؤيد إجراء الانتخابات الليبية في موعدها المقرر يوم 24 ديسمبر.

ويشهد المؤتمر مشاركة مسؤولين عرب ودوليين بارزين، على رأسهم وزراء خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، ومصر سامح شكري، وفرنسا جان إيف لودريان، والجزائر رمطان لعمامرة، والكويت أحمد ناصر الصباح.

وصول سامح شكري لطرابلس

كما يشارك في المؤتمر مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى يال لمبرت، والسفير الأميركي ريتشارد نولاند، وغيرهم من المسؤولين العرب والغربيين، بينهم رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا يان كوبيتش وممثلين عن كل من إيطاليا وتركيا وقطر وتونس وتشاد والسودان.

وزير الخارجية الكويتي في طرابلس
وزير الخارجية الكويتي في طرابلس

يأتي ذلك فيما قالت السفارة الأميركية في ليبيا إن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم وحدة وسيادة البلاد والانتخابات المقبلة، كما قالت البعثة الأوروبية في ليبيا إن مؤتمر طرابلس فرصة هامة لمراجعة تنفيذ اتفاقات برلين.

وكانت وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، قد قالت في وقت سابق إن هذه المبادرة تهدف للتوصل إلى "موقف دولي وإقليمي موحّد داعم ومتناسق" يسهم في "وضع آليات ضرورية لضمان استقرار ليبيا، خصوصا مع قرب موعد إجراء الانتخابات".

وعُقد في برلين في مطلع العام الماضي، مؤتمر دولي حول ليبيا تعهدت خلاله الدول العمل على إخراج المرتزقة الأجانب من ليبيا والالتزام بعدم إرسال السلاح إليها وذلك للمساعدة في وقف الحرب في هذا البلد.

وسيتطرق المؤتمر إلى مسألة "انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية التي يشكل استمرار وجودها تهديداً ليس فقط لليبيا، بل للمنطقة بأسرها"، وفق المنقوش.

وسيتناول "دعم وتشجيع الخطوات والإجراءات الإيجابية التي من شأنها توحيد الجيش الليبي تحت قيادة واحدة، بما يعزز قدرته على حماية أمن ليبيا وسيادتها ووحدة ترابها".

قرابة 20 ألفا من المرتزقة والمقاتلين الأجانب في ليبيا

وأفاد تقرير للأمم المتحدة في ديسمبر بوجود قرابة 20 ألفا من المرتزقة والمقاتلين الأجانب في ليبيا: روس من مجموعة فاغنر الخاصة، وتشاديون، وسودانيون، وسوريون.

وأيضا مئات العسكريين الأتراك الموجودين بموجب اتفاق ثنائي وقعته أنقرة مع الحكومة الليبية السابقة عندما كانت في أوج صراعها مع حكومة موازية في الشرق.