.
.
.
.
الأزمة الليبية

44 نائباً ليبياً يرفضون "تدخل البعثة الأممية" بقوانين الانتخاب

النواب أشاروا إلى أن "التجارب السابقة مع متصدري المشهد الحالي" يثير القلق من "وجود خطة جديدة لعرقلة محتملة للانتخابات الرئاسية أو رفض نتائجها"

نشر في: آخر تحديث:

أعلن 44 عضواً في البرلمان الليبي، اليوم الأحد، رفضهم "لتدخل بعثة الأمم المتحدة والسفراء الأجانب في قوانين الانتخابات" التي أصدرها البرلمان ومحاولة فرض تعديلات سياسية عليها "تستهدف عرقلة الانتخابات".

جاء ذلك في بيان أصدر النواب الـ44 ردّاً على الدعوة التي وجهتها البعثة الأممية إلى البرلمان لاعتماد التعديلات التي طرحتها مفوضية الانتخابات، بهدف إنجاز الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها بشكل متزامن. كما دعت البعثة الأممية إلى إزالة القيود المفروضة على المشاركة في الانتخابات، للسماح لليبيين الذين يشغلون مناصب عامة بتجميد مهامهم من وقت تقدمهم بطلبات الترشح للانتخابات الرئاسية، على النحو الذي اقترحته المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

من آخر انتخابات شهدتها ليبيا في 2014
من آخر انتخابات شهدتها ليبيا في 2014

وأشارت البعثة الأممية إلى أن احترام مبدأ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة في 24 ديسمبر 2021 "ضروري للحفاظ على نزاهة العملية الانتخابية وتعزيز مصداقيتها وكفالة حق الشعب الليبي وتطلعاته في انتخاب من يمثله ويقوده بطريقة ديمقراطية، فضلاً عن القبول بنتائج الانتخابات".

ورداً على ذلك، اعتبر النواب الـ44 أن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة "يمثل خطراً جسيماً باحتمال حدوث فراغ مؤسساتي يهدد وحدة ليبيا وسلامة أهلها". وأشاروا إلى أن "التجارب السابقة مع متصدري المشهد الحالي" يثير القلق من "وجود خطة جديدة لعرقلة محتملة للانتخابات الرئاسية أو رفض نتائجها".

وعبّر النواب عن استغرابهم من "استقواء مفوضية الانتخابات بالخارج لمحاولة فرض تعديلات سياسية وفنيّة"، مؤكدين على سيادة ليبيا وعلى رفضهم التدخل من البعثة أو من السفراء الأجانب.

بيان النواب الـ44
بيان النواب الـ44

ومنذ أسابيع، أصدر البرلمان الليبي قوانين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، لكن المفوضية العليا للانتخابات طلبت إجراء تعديلات فنية على بعض مواد قانون انتخاب الرئيس، وهي المواد 12 و16 و20 و22 وكذلك 50، وذلك من أجل تنفيذ الانتخابات بعيداً عن الطعون القضائية. ولا تزال الخلافات تدور حول المادة 12، وهو ما عطل إحالة قوانين الانتخابات إلى المفوضية لاعتمادها.

وتنص المادة 12 على أنه "يعد كل مواطن سواء كان مدنياً أو عسكرياً، متوقفاً عن العمل وممارسة مهامه قبل 3 أشهر من الانتخابات، وإذا لم ينتخب فإنه يعود إلى سابق عمله وتصرف له مستحقاته كافة". لكن المفوضية طلبت تعديله ليصبح "يعد كل مواطن سواء كان مدنياً أو عسكرياً، متوقفاً عن العمل وممارسة مهامه عند تقديمه لطلب الترشح، وإذا لم ينتخب فإنه يعود إلى سابق عمله وتصرف له مستحقاته كافة". وهذا التعديل سيسمح لمتصدري المشهد الحالي بالترشح إلى الانتخابات القادمة، على غرار رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة.