.
.
.
.
تونس

100 يوم على قرارات سعيد.. وتونس تنتظر حواراً ينهي الأزمة

لا يزال الغموض يلف هوية المشاركين في الحوار الوطني الذي سيطلقه الرئيس التونسي قريباً

نشر في: آخر تحديث:

يمر اليوم الاثنين 100 يوم على التدابير الاستثنائية التي أقرها الرئيس التونسي قيس سعيد، وسط تواصل الانتظار للإعلان عن خارطة طريق تحدد ملامح إدارة المرحلة المقبلة وإطلاق حوار وطني لتحديد الإصلاحات السياسية والتشريعية المقبلة.

وكان وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي أكد أن سعيد "سيعلن عن خريطة طريق للمرحلة المقبلة"، مشدداً على أن "هذه المرحلة الاستثنائية لن تدوم"، وفق تصريحات للإعلام المحلي الأسبوع الماضي.

مظاهرة تأييد لقرارات سعيد في أكتوبر الماضي في تونس
مظاهرة تأييد لقرارات سعيد في أكتوبر الماضي في تونس

ودعت أحزاب ومنظمات، سعيّد إلى الإسراع في وضع حد زمني للإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها في 25 يوليو الماضي، وإنهاء "حالة الغموض التي ترافق تسيير البلاد"، إلى جانب إشراك القوى السياسية والمجتمع المدني في حوار يحدد الأولويات المقبلة.

هذا الحوار الوطني المقرر إطلاقه قريباً بهدف إنهاء الأزمة السياسية بالبلاد، ما زال يكتنفه الغموض، على خلفية عدم إفصاح سعيد عن إشراك الأحزاب والمنظمات من عدمه فيه.

سعيد اكتفى بالتأكيد على "مشاركة الشباب في حوار يهدف إلى تعديل النظام السياسي وقانون الانتخابات"، مشدداً على أنه "لا حوار مع الخونة واللصوص وناهبي أموال الشعب"، في إشارة مباشرة إلى حركة النهضة.

أنصار لحركة النهضة في تظاهرة اعتراض على قرارات سعيد في يوليو الماضي أمام البرلمان
أنصار لحركة النهضة في تظاهرة اعتراض على قرارات سعيد في يوليو الماضي أمام البرلمان

وفي الأثناء، تتزايد المخاوف من تفاقم تردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالبلاد، فيما يعتبر مراقبون أن تعاون المؤسسات المالية الدولية مع تونس مشروط بالاستقرار السياسي وتحديد مصير البرلمان المعلقة أشغاله إلى أجل غير مسمى، ما يزيد في صعوبة مهام حكومة نجلاء بودن.

يذكر أن سعيد قرر في 25 يوليو الماضي تفعيل الفصل 80 من الدستور، معلناً تجميد أعمال البرلمان ورفع الحصانة عن جميع أعضائه إلى جانب إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، ثم قرر لاحقاً التعليق الجزئي لدستور 2014، لتسيير البلاد وفق أحكام انتقالية عبر المراسيم.