.
.
.
.

تحقيقات تفضح فساداً ينخر النفط الليبي.. وسجن 3 مسؤولين

نشر في: آخر تحديث:

أمر النائب العام الليبي، مساء الأربعاء، بحبس 3 مسؤولين بارزين بقطاع صناعة النفط، بتهم فساد وتزوير والتسبب في إهدار المال العام، وذلك بعد أيام من فتح تحقيقات في وقائع وملفات بشأن حصولهم على نفع غير مشروع وإساءة استعمال السلطة.

وقال بيان للمكتب الإعلامي للنائب العام، إن النيابة العامة أمرت بحبس عضو في مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، ومدير إدارة الأمن والسلامة والصحة المهنية بشركة "أكاكوس للعمليات النفطية"، والموظف القائم على أعمال وحدة الشؤون الإدارية بإدارة الأمن في الشركة، مشيرا إلى أن القرار اتخذّ بناء على ما جاء في أوراق البلاغ المرفوع إلى النيابة العامة من قبل جهاز المخابرات الليبية، في مواجهة المتهمين الثلاثة.

تزوير.. واستعمال سلطات وظيفية

كما تولى وكيل النيابة العامة بمكتب المحامي العام في طرابلس مباشرة إجراءات التحقيق في الواقعة، وتمت مواجهة المتهمين بتجاوز القواعد القانونية التي تجرم أفعال الحصول على منافع بالمخالفة لأحكام القوانين واللوائح، والتسبب في إلحاق ضرر جسيم بالمال العام، وأخذ العطايا والفوائد دون وجه حق، وتزوير المستندات بقصد تحقيق منافع شخصية، وإساءة استعمال سلطات الوظيفة لنفع الغير.

من جانبه، رحب وزير النفط والغاز محمد عون بقرارات توقيف بعض مسؤولي قطاع النفط، وقال إن "الوزارة مع إنفاذ القوانين وما وصفها بالإجراءات المتخذة لبسط العدل والنزاهة وحماية الثروات الليبية".

وجدّد عون تأكيده على التزام وزارته بتطبيق القانون، مشيدا بجهود جهاز المخابرات ومكتب النائب العام في هذا الجانب، والأجهزة الأمنية والهيئات القضائية وهيئات الرقابة الإدارية ومكافحة الفساد وديوان المحاسبة.

مصطفى صنع الله
مصطفى صنع الله

سخط.. ومؤامرات

لكن في المقابل، أثارت هذه الخطوة سخط رئيس المؤسسة والرجل القوي في قطاع النفط الليبي، مصطفى صنع الله، الذي قال إن "مؤسسته تتعرض إلى مؤامرات"، مهددا بنقل مقر المؤسسة إلى مكان آخر خارج العاصمة طرابلس، إذا كانت السلطات غير قادرة على تأمين العاملين فيها.

وشدّد صنع الله خلال وقفة احتجاجية لموظفي ومسؤولي المؤسسة قبل أيام، عقب القبض على عضو مجلس إدارة المؤسسة بلقاسم شنقير وهو أحد المعتقلين الثلاثة، على أن "هناك أجندات معروفة لعناصر معروفة تحاول منذ سنوات اختراق هذا الصرح العظيم، لتحقيق مصالحها الشخصية والنفعية والفئوية"، متهما تلك العناصر بأنها "تريد تنفيذ أجنداتها لإرباك المشهد العام، والاستئثار بقطاع النفط وأموال الشعب الليبي".