.
.
.
.
الجزائر

تبون: لن أبادر بالخطوة الأولى لتخفيف التوترات مع ماكرون

الرئيس الجزائري: لا أشعر بأي ندم.. ولن يقبل أي جزائري بأن أتواصل مع الذين أهانونا

نشر في: آخر تحديث:

أكّد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أنه لن يقوم "بالخطوة الأولى" لمحاولة تخفيف التوتر مع فرنسا بعد تصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون التي انتقد فيها "الأمة" الجزائرية.

وفي مقابلة مع مجلة "دير شبيغل" الألمانية، قال تبون: "لا أشعر بأي ندم. أعاد ماكرون فتح نزاع قديم بطريقة غير مفيدة".

ماكرون أحيا في أكتوبر الماضي ذكرى مجزرة وقعت بباريس في 1961 وراح ضحياتها عشرات الجزائرين
ماكرون أحيا في أكتوبر الماضي ذكرى مجزرة وقعت بباريس في 1961 وراح ضحياتها عشرات الجزائرين

وتابع: "لو قال (المفكر اليميني المتطرّف إريك) زيمور شيئاً من هذا القبيل، لا يهمّ، لا أحد ينتبه. لكن عندما يعلن رئيس دولة أن الجزائر ليست أمّة قائمة بذاتها، فهذا أمر خطير للغاية".

وأضاف أنه في هذه الظروف "لن أبادر بالخطوة الأولى" وإلّا "سأخسر كلّ الجزائريين، فلا علاقة لهذا بشخصي إنّما بالأمة كلّها". وأضاف: "لن يقبل أي مواطن جزائري بأن أتواصل مع الذين أهانونا".

وتشهد العلاقات الفرنسية الجزائرية توتراً بعد تصريحات للرئيس إيمانويل ماكرون نقلتها صحيفة "لوموند" الفرنسية في أكتوبر الماضي رأى فيها أن الجزائر بنيت بعد استقلالها في 1962 على "ريع للذاكرة" كرسه "النظام السياسي-العسكري". وشكك ماكرون في وجود أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي.

تبون استقبل في 2020 رفات 24 مناضلاً جزائرياً ضد الاستعمار الفرنسي بعد إعادتها من فرنسا
تبون استقبل في 2020 رفات 24 مناضلاً جزائرياً ضد الاستعمار الفرنسي بعد إعادتها من فرنسا

وقال الرئيس الجزائري في حديث لـ"دير شبيغل": "لا للمساس بتاريخ شعب، ولا لشتم الجزائريين".

ورأى أن "ما ظهر (من خلال تصريحات الرئيس الفرنسي) هو الكراهية القديمة للأسياد المستعمرين.. وأنا أعلم أن ماكرون بعيد عن التفكير بهذه الطريقة"، متسائلاً: "لماذا قال هذا؟ أعتقد أن لهذا الأمر أسبابا انتخابية استراتيجية".

ورأى تبون أن ماكرون "وقف بذلك في صفّ الذين يبرّرون الاستعمار". ولفت إلى أن الجزائر وفرنسا لم تعودا "مضطرتيْن للتعاون مع بعضهما البعض"، متهماً ماكرون بـ"المسّ بكرامة الجزائريين".