.
.
.
.
الأزمة الليبية

ليبيا.. 24 حزباً توقع ميثاق شرف لمنع التدخلات الأجنبية بالانتخابات

ينص الميثاق على ضرورة العمل على إيجاد دستور دائم للدولة، ومنع التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية، ورفض أي دعم أو تمويل خارجي

نشر في: آخر تحديث:

وقع 24 حزبا ليبياً على ميثاق شرف لمنع التدخلات الأجنبية والامتثال لنتائج الانتخابات في العاصمة طرابلس، اليوم السبت وذلك بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والجامعة العربية ومسؤولين في الدولة.

يأتي ذلك في إطار التحضير للمؤتمر الأول للأحزاب الليبية، الذي سيقام تحت شعار "الإصلاح السياسي" وتنظمه رابطة الأحزاب الليبية، وهي "تنظيم إداري يضم الأحزاب الليبية ذات التوجه الوطني"، وتهدف إلى إعادة الثقة في دور الأحزاب في الحياة السياسية.

وينص الميثاق على ضرورة العمل على إيجاد دستور دائم للدولة، ومنع التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية، ورفض أي دعم أو تمويل خارجي، ورفض وجود أي جناح عسكري لأي حزب سياسي، ودعم المصالحة وإجراء الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر والقبول بنتائجها.

وينوه الميثاق إلى أن الأحزاب الموقعة لا تعترف بأي جسم سياسي في البلاد بعد 24 ديسمبر المقبل، وتعتزم استخدام السبل القانونية المحلية والدولية لمنع تعطيل وتأجيل الانتخابات.

نص ميثاق الشرف بين الأحزاب الليبية

"انطلاقًا من مسؤوليتنا التاريخية، وإدراكًا منا لطبيعة المخاض الصعب الذي تمر به البلاد في هذه المرحلة الانتقالية الحساسة، واستشرافًا لمستقبل سياسي واعد يخرج الوطن من أزماته المزمنة، ومنعًا لاستمرار الفوضى وفراغ السلطة، التي ستقود حتمًا للتشبث بالكراسي وظهور الأنظمة الشمولية والديكتاتورية، واحترامًا لمخرجات صندوق الانتخابات والتداول السلمي على السلطة لكي تنعم الأجيال المقبلة بالرخاء والازدهار في كامل ربوع الوطن، وتأسيسًا لمجتمع حرٍ واعٍ قادر على اختيار من يقوده، وتعزيزًا للكوادر والنخب السياسية التي ستخوض الانتخابات في إطار تقبل الآخر وتبني ثقافة الاختلاف ورفض نهج الخلاف وإتاحة الفرص البناءة للجميع، وتوعية لشعبنا، الذي حرم من الحراك الحزبي الساعي لرسم سياسات وطنية، عليه فقد اجتمعت الأحزاب السياسية الوطنية الليبية الموقعة على هذا الميثاق وتتعهد بما يلي:

1- بما أن الدستور هو المنظم لهيكلية الدولة والعلاقة بين مؤسساتها والضامن لحقوق الشعب والمقنن للحياة السياسية في البلاد، عليه سنعمل من أجل إيجاد دستور يتوافق عليه كل الليبيين.

2- الحفاظ على سيادة الوطن، ووحدة ترابه، واستقراره، ومنع تواجد القوى الأجنبية والمرتزقة على الأراضي الليبية، وتجريم كل مَن يتعامل معها.

3- التعايش السلمي، وبذل الجهود في سبيل تحقيق المصالحة الوطنية، وتأكيد مبدأ التضامن والسلم الاجتماعي بين شرائح المجتمع.

4- المحافظة على المسار الديمقراطي، والتأكيد على أن الشعب هو مصدر السلطات، وضمان التداول السلمي على السلطة والمشاركة السياسية والشروع في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها المقرر (24 ديسمبر 2021) لإقامة دولة القانون والمؤسسات، بما يتماشى مع مبدأ اللامركزية والتوزيع العادل للثروة وفرص العمل بين كل الليبيين.

5- الامتثال لنتائج الانتخابات، واحترام إرادة الشعب في اختياراته من الجميع، واللجوء للقضاء في حالة الطعن في الانتخابات، وعدم استعمال السلاح، والخروج عن نتائج صندوق الانتخابات لفرض الطعن بالقوة.

6- منع التدخلات الأجنبية في الشأن السياسي الداخلي، وعدم قبول أي دعم أو تمويل خارجي للأحزاب السياسية.

7- رفض وجود أي جناح عسكري لأي حزب سياسي، وعدم مساندة أو دعم أي تشكيل عسكري خارج إطار المؤسستين العسكرية والأمنية الرسميتين، وعلى الدولة وحدها أن تحتكر السلاح والقوة في إطار القانون.

8- الابتعاد عن الجهوية والقبلية ونبذ الفرقة، وتبني مبدأ المواطنة المتساوية، واحترام التنوع الثقافي لكافة مكونات المجتمع الليبي، والمحافظة عليها وتعزيزها، وتطبيق بنود المصالحة الوطنية الشاملة التي لا تقوم على الإقصاء والمغالبة والمنتصر والمهزوم والتشفي والانتقام والفوضى، مع ضرورة جبر الضرر الفردي والجماعي، وضمانات عدم العودة للعنف، والدفع باتجاه الإنصاف والعدالة والعفو والتسامح والسلام.

9- نؤكد على ثقافة الحوار، وقبول الآخر، ونرفض أساليب التخوين والتكفير والإقصاء والتهميش.

10- نبذ التطرف والإرهاب والوقاية منه، وحصر مواجهته على أجهزة الدولة الأمنية، ونبذ استغلال الدين في المنافسة السياسية، وتجريم الخطاب المحرض على العنف والكراهية والمتسبب في إحداث التفرقة بين أبناء الوطن الواحد.

11- الدفع بالمرأة والشباب لتبوؤ المراكز العليا في سدة السلطة، بما يخدم مصلحة الوطن؛ وتحقيقًا لإتاحة الفرص أمام الجميع.

12- دعم كل الجهود الوطنية المبذولة في سبيل إرساء سياسات متزنة وبناءة مع معطيات الشأن الداخلي والخارجي وتعزيز دور ليبيا الدبلوماسي إقليميًّا ودوليًّا.

وختامًا: ننوه إلى أن الأحزاب الليبية لا تعترف بأي من الأجسام المتصدرة اليوم للمشهد السياسي الليبي بعد تاريخ 24 ديسمبر 2021م. كما أن هذه الأحزاب السياسية ستقف سدًّا منيعًا ضد كل المؤسسات والأفراد الذين يسعون لتعطيل وتأجيل الانتخابات، وأننا سنستخدم كل السبل القانونية المحلية والدولية لمنع ذلك، لنقف متضامنين، ساعينا لرغبة الشعب ومطالبه في تطبيق الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة".