.
.
.
.
الأزمة الليبية

بعد عقد بالخفاء عاد من "باب" السياسة.. من هو سيف الإسلام القذافي؟

الجنائية الدولية: مذكرة الاعتقال بحق سيف الإسلام القذافي لا تزال سارية

نشر في: آخر تحديث:

بعد سنوات من العمل السياسي في الخفاء، قدّم سيف الإسلام القذافي اليوم الأحد ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية في مدينة سبها جنوب البلاد.

فمن هو سيف الإسلام القذافي؟

سيف الإسلام معمر القذافي (مواليد 5 يونيو 1972) نجل الزعيم الليبي معمر القذافي. ولد في باب العزيزية بطرابلس. وهو الابن الأول للعقيد القذافي من زوجته الثانية صفية فركاش، ولسيف الإسلام القذافي ستة أشقاء من بينهم أخت واحدة.

وفي أعقاب تقديم سيف الإسلام القذافي أوراق الترشح لانتخابات الرئاسة الليبية المقرر تنظيمها في شهر ديسمبر القادم واستلامه بطاقته الانتخابية، عادت مسألة ملاحقته دوليا إلى الواجهة.

وسيف الاسلام المتواري عن الأنظار منذ حوالي 10 سنوات، كان أعلن في يوليو الماضي بحسب ما نقلت حينها صحيفة "نيويورك تايمز" بأنه يدرس الترشح للانتخابات الرئاسية، علما أن بعض العوائق القانونية تحول دون ذلك، لا سيما مسألة ملاحقته من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

فسيف الإسلام أصبح مطلوباً لدى المحكمة الجنائية الدولية في يونيو 2011، وأكدت المحكمة الجنائية الدولية أن مذكرة الاعتقال التي أصدرتها في عام 2011 بحق نجل الزعيم الليبي الراحل، المرشح الحالي في انتخابات الرئاسة القادمة سيف الإسلام القذافي لا تزال سارية.

ونقلت قناة "ليبيا الأحرار" اليوم الأحد عن المتحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية، فادي العبدالله، قوله في حديث لها: "سيف الإسلام القذافي صادر بحقه أمر قبض منذ 2011 وما زال ساريا حتى الآن".

وأشار المتحدث، وفقا للقناة، إلى أن المحكمة تمتنع على التعليق على أي شأن سياسي، غير أن الوضع القانوني لنجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي أمامها لم يتغير.

وأعلن محامي سيف الإسلام القذافي للعربية، الأحد، أنه تم قبول ملف سيف الإسلام من قبل مفوضية الانتخابات. وذكر المحامي أنه لم يصدر قرار إدانة نهائي بحق سيف الإسلام من المحكمة الجنائية الدولية.

وكان المجلس الوطني الانتقالي أعلن اعتقاله خلال معركة طرابلس في أغسطس 2011، لكنه ظهر بعد ساعات قليلة على قنوات فضائية نافيا خبر اعتقاله. ثم حكم عليه بالإعدام عام 2015.

ليطلق سراحه بعد ذلك بعامين، لكنه ظل مختبئاً في مدينة الزنتان.

سيف الإسلام، الذي يعوّل عليه أنصار النظام السابق للعودة إلى السلطة، كان أطلق بحسب مصادر حملة خارجية، لاسيما في أوروبا، من أجل الترويج لاسمه، مستعينا برجل أعمال فرنسي من أصل جزائري تربطه به علاقات وثيقة، بحسب ما نقلت مجلة "جون أفريك" .

ويرى العديد من أنصاره، فرصا عالية لنجاحه، فيما يشكك آخرون معتبرين أن الليبيين لن يعودوا إلى حقبة الماضي. كما يرى عدد من المراقبين أن ابن القذافي لا يزال يحظى بدعم في بعض المناطق جنوب ووسط البلاد.

يذكر أنه قبل نحو شهر ونصف على موعد الانتخابات، تعيش ليبيا على وقع صفيح ساخن ووسط أجواء متوترة تغلب عليها الخلافات بين الأطراف السياسية الرئيسية في البلاد حول القوانين الانتخابية وشروط الترشح وكذلك موعد الانتخابات، وفي ظلّ دعوات لتأجيلها إلى حين إجراء استفتاء على الدستور وأخرى إلى مقاطعتها.