.
.
.
.
خاص

"سوء فهم فقط".. الجيش الليبي يؤمّن محكمة سبها

"المحكمة آمنة والقضاة يمارسون عملهم كالمعتاد"

نشر في: آخر تحديث:

بينما أكد المستشار السياسي لسيف الإسلام القذافي محمد القيلوشي في تصريح لـ"العربية.نت"، أن قوة مسلحة هاجمت بعد ظهر، الخميس، محكمة الاستئناف بمدينة سبها، بعد تقديم فريق الدفاع أوراق الطعن ضد قرار المفوضية العليا للانتخابات، استبعاد موكله من السباق الانتخابي، في وقت تتوالى فيه الطعون والطعون المضادة في ترشح عدد من الشخصيات السياسية للانتخابات الرئاسية، انتشرت قوات تابعة للجيش الليبي في محيط المحكمة من أجل تأمينها من أي خروقات أمنية أو اعتداءات.

وأتت هذه التطورات بينما أفادت مصادر عسكرية ليبية لـ"العربية/الحدث"، أن ما حدث في قرب المحكمة في سبها سوء فهم فقط، مضيفة أن المحكمة آمنة والقضاة يمارسون عملهم كالمعتاد.

كذلك أكدت أن الأوضاع في سبها تحت سيطرة الجيش.

وكان مستشار القذافي قد دعا المجتمع الدولي والبعثة الأممية إلى تحمل مسؤولياتها أمام ما يجري في سبها.

ترهيب القضاة

وجاء كلامه بعدما أفادت مصادر ليبية، بأن القوة المهاجمة أثارت الرعب والخوف لدى القضاة والعاملين بالمحكمة، ما أجبرهم على ترك مكاتبهم خوفا من التعرض لأي إصابات، وسط اتهامات لأنصار وموالين تابعين لقائد الجيش الليبي، خليفة حفتر.

وكان فريق الدفاع عن القذافي، أعلن سابقا أنه سيقدم طعنا أمام اللجان القضائية المختصة، ضد قرار استبعاده، الذي استند على المادة 10 من قانون انتخاب الرئيس، لوجود مخالفة قانونية، باعتبار أن موكلهم لم يتم إصدار أي حكم قضائي نهائي ضدّه في جناية أو جريمة، كما ظهر بشهادة الحالة الجنائية التي تثبت خلوه من أي سوابق.

صورة لمعمر القذافي وأنصار النظام السابق (فرانس برس)
صورة لمعمر القذافي وأنصار النظام السابق (فرانس برس)

الطعن في محكمة سبها؟!

يشار إلى أن نجل القذافي كان تقدم بأوراق ترشحه لدى فرع المفوضية العليا للانتخابات بمدينة سبها، ما يعني أن تقديم الطعن يجب أن يكون لدى اللجان المختصة بالطعون الانتخابية بالمحكمة التي تقع دائرتها في نطاق مقر المفوضية التي قدم المرشح طلبه فيها، أي لدى محكمة سبها.

تأتي تلك الأحداث على بعد شهر واحد من موعد انتخابات مهدّدة بالإلغاء، فيما تعيش ليبيا على وقع مزاج ساخن وفي خضمّ زيادة التوتر بين المعسكرين المتنافسين على السلطة.

وأمس الأربعاء، أقرّ المبعوث الأممي المستقيل يان كوبيش، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي بأن "المناخ السياسي في البلاد لا يزال يعاني من الاستقطاب"، مشيرا إلى أن "التوترات تزيد حول شرعية بعض المرشحين الرئاسيين رفيعي المستوى".

كما أعرب عن مخاوفه من حدوث "صدام مسلح وعودة البلد للحكم الاستبدادي"، مشددا في الوقت ذاته على أن عدم إجراء الانتخابات يمكن أن يؤدي إلى "تدهور كبير" للوضع وإلى مزيد من الانقسام".