.
.
.
.

المبعوث الأميركي: ليبيا أمام اختبار حسن نية قادتها

نشر في: آخر تحديث:

فيما لا يزال مصير الانتخابات النيابية والرئاسية مجهولا في ليبيا بعد أن فشلت السلطات بإجرائها في الوقت المحدد لها الشهر الماضي (24 ديسمبر 2021)، ومع تواصل الدعوات الدولية للتمسك بهذا الاستحقاق وإن تأجل، اعتبر سفير أميركا ومبعوثها الخاص ريتشارد نورلاند، أن الفترة الحالية هي فترة اختبار.

وفيما أكد أن السياسة الليبية معقّدة، أشار إلى أن الفترة الحالية التي تعيشها البلاد أشبه بـ"اختبار لحسن نية القادة الليبيين الذين يقولون إنهم ملتزمون بالانتخابات".

كما رأى أن ظهور بعض الترشيحات المتناقضة في وقت متأخر نسبياً في العملية الانتخابية أدى إلى مخاوف من اندلاع أعمال عنف، وهو ما دفع إلى توقف مؤقت للاقتراع على الأقل. وأضاف في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط": "أعتقد أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات كانت مستعدة من الناحية الفنية لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، لكن ارتبك عملها بسبب تلك الترشيحات المتناقضة، وللأسف كانت بعض العناصر أكثر من سعيدة لاغتنام الفرص لتأخير العملية الانتخابية.

انتخابات ليبيا- مواطن ليبي يحمل بطاقته الانتخابية (رويترز)
انتخابات ليبيا- مواطن ليبي يحمل بطاقته الانتخابية (رويترز)

تهرب السياسيين

إلى ذلك، اعتبر الدبلوماسي المخضرم أن تهرب الشخصيات السياسية من تحمل مسؤولية الإعلان عن تأجيل الانتخابات لتخوفهم من مساءلة الشعب لهم، "يبرهن أن قرار الولايات المتحدة بدعم إجراء الانتخابات في موعدها لم يكن قراراً ساذجاً أو قراءة خاطئة للواقع السياسي والأمني الليبي كما يردد البعض، ومن ثم فهذه الشخصيات تتشارك في تحمل المسؤولية عما حدث".

ولفت إلى أن "الليبيين هم الذين اختاروا موعد الانتخابات، وأيدت واشنطن بشدة رغبتهم في الوفاء بهذا الموعد، رغم وجود عيوب في القانون الانتخابي"، مؤكدا أنه "كان هناك تحرك حقيقي نحو إجراء الانتخابات إلى أن تفجرت مسألة المرشحين الجدليين بدخولهم في العملية الانتخابية".

يذكر أن الهيئة العليا للانتخابات كانت أعلنت في الثالث من الشهر الحالي أنها تعرضت لتهديدات عدة، عقب كشفها عن اللائحة النهائية لمرشحي الرئاسة. كما أوضحت في جلسة مساءلة حينها أمام البرلمان لشرح ظروف ودوافع التأجيل بأن هناك عقبات قانونية عدة أمام بعض المرشحين.

وكان إجراء الانتخابات الليبية تعثر الشهر الماضي، بعدما عجزت المفوضية عن إعلان القائمة النهائية للمترشحين إلى الرئاسة، بسبب خلافات قانونية وسياسية حول أهلية بعضهم، وسط توترات أمنية على الأرض.

ما دفع المبعوثة الأممية ستيفاني ويليماز إلى إطلاق ما يشبه الحملة المكثفة واللقاءات خلال الأيام الماضية من أجل الوصول إلى حل يعيد البلاد إلى طريق الانتخابات التي يعلق عليها المجتمع الدولي أهمية قصوى لإخراج ليبيا من الفوضى.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة