.
.
.
.
الأزمة الليبية

باشاغا: الدبيبة يعمق الانقسام وسندخل طرابلس قريباً

نشر في: آخر تحديث:

عادت السجالات مجدداً إلى الواجهة بين الحكومتين المتمسكة كل على حدة بمهامها في ليبيا.

فقد اتهم رئيس الحكومة المكلف من البرلمان فتحي باشاغا، اليوم الأحد رئيس الحكومة المنتهية صلاحياتها عبد الحميد الدبيبة بالسعي إلى تعميق الانقسام في البلاد، متعهدا بالدخول إلى العاصمة قريبا بالطريق السلمية.

وحمله مسؤولية ما تمر به البلاد من فوضى أمنية وسياسية جراء تعنت حكومته التي وصفها بـ "مغتصبة السلطة وبلا أي مشروعية قانونية".

كما اتهم في بيان حكومة الدبيبة "بإهدار متعمد للمال العام وتسخيره لمصالح شخصية وسياسية ضيقة واستغلال إيرادات النفط على غير الأوجه الصحيحة في شكل فاضح من أشكال الفساد؛ بما يهدد المركز المالي للدولة وينال من حقوق الشعب الليبي تجاه مقدراته وثرواته التي صارت مرتهنة بإرادة عُصبة خارجة عن القانون".

عدم الانجرار إلى التصعيد

إلى ذلك، دعا إلى "ضبط النفس وعدم الانجرار وراء التصعيد السياسي والعسكري المتعمد من قبل الحكومة منتهية الولاية"، معتبرا أن كافة السبل ضاقت بها لذلك باتت تسعى إلى اعتماد سياسات استفزازية تهدف إلى إيقاف إنتاج النفط وقطع الطرق والمواصلات البرية والجوية بين الشرق والغرب والجنوب، والتحريض على العنف والصدام بين الشعب الليبي".

عبد الحميد الدبيبة (فرانس برس)
عبد الحميد الدبيبة (فرانس برس)

كما شدد على ضرورة تجنيب المؤسسة الوطنية للنفط والمصرف المركزي والمؤسسة الليبية للاستثمار الاستغلال السياسي، محملا حكومة الدبيبة كافة العواقب والآثار الناجمة عن التدخلات في شؤون تلك المؤسسات، التي تمثل قوت الليبيين ومصدر ثروتهم، وفق ما جاء في البيان الصادر اليوم عن مكتبه.

وختم مؤكدا "قرب استلام حكومته مهامها من العاصمة طرابلس بالطرق السلمية، وإنهاء مظاهر الفوضى الأمنية والفساد المالي".

تحشيد عسكري

يذكر أن عمليات التحشيد العسكري كانت تصاعدت بشكل واضح بين الميليشيات المسلحة المتنافسة، في محيط العاصمة وداخلها، وسط مخاوف من اندلاع قتال جديد، على وقع الصراع السياسي الذي تعيشه البلاد منذ أشهر بين حكومتين متنافستين.

فقد شوهد مساء الخميس الماضي تحرك لقوات وأرتال عسكرية كبيرة باتجاه طرابلس قادمة من مدينة مصراتة، يعتقد أنها موالية لباشاغا. فيما استنفرت ميليشيات العاصمة قواتها ونشرت تعزيزات عسكرية وحواجز على الشوارع والمداخل الرئيسية.

مجموعات مسلحة آتية من مصراتة إلى طرابلس دعما للدبيبة (فرانس برس)
مجموعات مسلحة آتية من مصراتة إلى طرابلس دعما للدبيبة (فرانس برس)

ومنذ أسابيع، باشرت حكومة باشاغا مهامها من مقرات رسمية في شرق وجنوب البلاد، بعد أن باءت محاولاتها الدخول إلى طرابلس بالفشل، جراء اصطفاف أغلب الميليشيات المسلحة هناك وراء الدبيبة، ورفضهم تغيير حكومته قبل إجراء انتخابات برلمانية.

يأتي هذا فيما تتصاعد المخاوف الدولية من غرق البلاد مجددا في أتون الفوضى والاشتباكات المسلحة، عقب الفشل في إجراء انتخابات نيابية ورئاسية في ديسمبر الماضي، وتمسّك حكومة طرابلس بما تصفه "شرعيتها"، مقابل حكومة انتخبها البرلمان قبل أشهر!.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة