.
.
.
.
الأزمة الليبية

حكومة باشاغا: سنستمر في أداء مهامنا ودخول طرابلس ليس هدفا عاجلا

رئيس الحكومة الليبية: نأسف لإغلاق النفط ولكن البعض لجأوا لذلك بعد استخدام موارده في دعم الميليشيات

نشر في: آخر تحديث:

قال رئيس حكومة "الاستقرار" المكلفة من البرلمان الليبي، فتحي باشاغا، إن مباشرة أداء حكومته عملها "قرار لا رجعة فيه"، مشدداً على أن ليبيا "ليست غنيمة حتى يسيطر عليها فرد بعينه أو حكومة بعينها أو عائلة تعتقد أنها تستطيع شراء الوطن"، في إشارة إلى رئيس الوزراء الحالي عبد الحميد الدبيبة.

جاء ذلك خلال إشراف باشاغا اليوم الخميس على أول اجتماع لحكومته، منذ تعيينها الشهر الماضي، عُقد في مدينة سبها جنوب البلاد، وخصّص لمناقشة البرنامج الحكومي للفترة المقبلة ومشروع الميزانية.

ومر أكثر من شهر على أداء الحكومة الجديدة برئاسة فتحي باشاغا اليمين الدستورية أمام البرلمان، تسلمت خلاله مقرات الحكومة في شرق وجنوب البلاد، ولم تنجح محاولاتها في الدخول إلى العاصمة طرابلس لمباشرة مهامها من المقرات المركزية للدولة والأخذ بزمام الأمور.

وفي هذا السياق، أوضح المتحدث الرسمي للحكومة عثمان عبد الجليل في مؤتمر صحافي، عقب انتهاء الاجتماع، إن دخول طرابلس "ليس هدفا عاجلاً في الوقت الراهن"، مشدداً على أن "الحكومة تتفادى الصدام، وتعمل على دخول آمن وسلمي للعاصمة"، مضيفاً أنها "ستستمر في أداء مهامها في كافة ربوع البلاد، مع البدء في مناقشة ميزانية العام 2022، ولن تركز على مكان عملها، لأنّ أهم ما تسعى إليه هو العمل والانعقاد الذي يمكن أن يحدث في أي مدينة".

واتهمت حكومة باشاغا رئيس الوزراء الحالي عبد الحميد الدبيبة، بتوزيع أموال النفط على الميليشيات المسلحة والإرهابيين للبقاء في السلطة، واعتبرت أن ذلك هو أحد الأسباب الذي دفع البعض لإغلاق حقول وموانئ نفطية.

وأضافت أن ترويج الدبيبة لإجراء انتخابات برلمانية هو "بيع للأوهام"، معتبرةً أن التركيز على تلبية رغبات 2.8 مليون ليبي يريدون الانتخابات، "يجب أن يكون وفق جدول وخارطة الطريق الوطنية".

كما قال باشاغا إثر انتهاء اجتماع الحكومة: "ليبيا لن تنعم بالأمان إذا لم يكن جنوبها آمنا.. ونأسف لإغلاق النفط ولكن البعض لجأوا لذلك بعد استخدام موارده لدعم الميليشيات". وتأسف رئيس الحكومة الليبية على إغلاق النفط، مبررا لجوء البعض لذلك بعد استخدام موارده لدعم الميليشيات.

أول اجتماع لها

وعقدت الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان برئاسة باشاغا، الخميس، أول اجتماع لها، منذ منحها الثقة مطلع الشهر الماضي، رغم استمرار رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في ممارسة مهامها.

وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة باشاغا، عثمان عبد الجليل، في بيان مساء الأربعاء، إن الاجتماع سيعقد في مدينة سبها جنوب البلاد، وسيخصص لمناقشة البرنامج الحكومي للفترة المقبلة وإعداد مشروع الميزانية العامة للدولة.

إلا أنه أكد أن هذا الاجتماع يأتي قبيل مباشرة الحكومة عملها برئاسة باشاغا من مقرها بالعاصمة طرابلس، مجدداً التأكيد على التزام الحكومة بانتهاج الخيار السلمي لاستلام مهامها وفقاً للقانون.

عبد الحميد الدبيبة (أرشيفية من رويترز)
عبد الحميد الدبيبة (أرشيفية من رويترز)

لم تنجح

يأتي هذا فيما مر أكثر من شهر على أداء الحكومة الجديدة برئاسة فتحي باشاغا اليمين الدستورية أمام البرلمان، تسلمت خلاله مقرات الحكومة في شرق وجنوب البلاد.

غير أن محاولاتها في الدخول إلى العاصمة طرابلس لمباشرة مهامها من المقرات المركزية للدولة والأخذ بزمام الأمور لم تنجح.

وكان باشاغا قد حاول نهاية الأسبوع الماضي، دخول طرابلس من المعابر البرية الحدودية مع تونس في رتل مسلح ضخم، لكن ميليشيات موالية للدبيبة منعت هذا الرتل من المرور عبر مدينة نالوت.

رفض التخلي عن السلطة

يشار إلى أن الدبيبة يرفض التخلي عن السلطة لباشاغا، ويقول إنه مستمر في منصبه إلى حين إجراء انتخابات في البلاد، معتبراً أن الحديث عن تسليم المهام لحكومة أخرى هو "عبث وتضييع للوقت وبيع للوهم"، على حد وصفه.

وقد أدى هذا الخلاف إلى انهيار إنتاج النفط الليبي، بعدما أغلق زعماء قبائل في وسط وجنوب ليبيا حقولا وموانئ نفطية رئيسية، احتجاجاً على استمرار الدبيبة في منصبه وعدم تسليمه السلطة لحكومة باشاغا.

فيما لا يمكن التكهن بنتائج هذا الصراع ونهايته أو بمستقبل العملية السياسية والأمنية في ليبيا التي تبقى مفتوحة على أكثر من سيناريو، والأسوأ هو انزلاق البلاد مرة أخرى نحو الفوضى والاقتتال.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة