تونس

اتحاد الشغل التونسي: لا مؤشر على مفاوضات مع الحكومة قبل إضراب الخميس

اتحاد الشغل دعا نحو 700 ألف موظف في القطاع العام والوظيفة العمومية إلى تنفيذ إضراب عام، احتجاجاً على قرارات مقترحة من الحكومة بينها تجميد الأجور

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

قال الاتحاد العام التونسي للشغل، الأحد، إنّه لا توجد أيّ مؤشرات على مفاوضات مع الحكومة قبل تنفيذ الإضراب الوطني في القطاع العام يوم الخميس المقبل.

وكان اتحاد الشغل قد دعا نحو 700 ألف موظف في القطاع العام والوظيفة العمومية إلى تنفيذ إضراب عام، احتجاجا على قرارات مقترحة من الحكومة بينها تجميد الأجور، وبسبب سياسات وإجراءات تقشفية تتبعها الحكومة للخروج من الأزمة المالية والاقتصادية في البلاد، دون تنسيق وشراكة مع الاتحاد.

وقال الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري، في تصريح إعلامي، إنّ اتحاد الشغل مكّن الحكومة من إعداد ملفاتها والعودة إلى طاولة المفاوضات قبل إعلان موعد الإضراب العام المزمع تنفيذه يوم الخميس القادم، 16 يونيو الجاري.

وأضاف أنّه لا توجد مؤشّرات على التفاوض، ولكن أيدي الاتحاد ممدودة، وفي المقابل التعبئة والتحضير للإضراب العام يتواصل، وعلى الحكومة أن تجنّب البلاد في هذا الظرف أيّ توتّر اجتماعي وتفتح المفاوضات.

ولم تعلن الحكومة حتى الآن عن موقفها من الإضراب العام الذي أعلنه اتحاد الشغل، الذي يواصل التعبئة والتجييش لتأمين وضمان مشاركة واسعة في هذا الإضراب، وذلك عبر زيارات ميدانية لجهات البلاد.

وهذا الإضراب سيزيد الضغوط المفروضة على الحكومة التي تواجه أعباء اقتصادية ومالية كبيرة، وتقود جهودا كبيرة ومفاوضات شاقة مع صندوق النقد الدولي للحصول على تمويل جديد بقيمة 4 مليارات دولار.

وتأتي تلك الدعوة للإضراب في وقت تعيش فيه تونس أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية حادّة، إضافة إلى ضغوط تمارسها الجهات الدائنة لخفض الإنفاق الحكومي وتجميد الأجور بهدف تقليص عجز الميزانية، ضمن حزمة إصلاحات يشترطها صندوق النقد الدولي.

وتفجّرت العلاقة بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة، منذ أن وجهت رئيستها نجلاء بودن، منشورا إلى كافة الوزراء وكتّاب الدولة والمديرين العامين والرؤساء المديرين العامين للمؤسسات والمنشآت العمومية، حدّدت فيه شروط وضوابط التفاوض مع النقابات، ودعت إلى ضرورة التنسيق بصفة مسبقة مع رئاسة الحكومة وعدم الشروع في التفاوض مع النقابات، سواء فيما يخص مجال الوظيفة العمومية أو المؤسسات والمنشآت العمومية إلا بعد الترخيص في ذلك من قبلها.

وتعمّقت الأزمة بين الطرفين، بعد كشف الحكومة عن برنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي عرضته على صندوق النقد الدولي، وتضمّن البرنامج مقترحات بمراجعة أجور موظفي القطاع العام، إلى جانب رفع الدعم عن أسعار بعض المواد الأساسية، رفضها اتحاد الشغل وقال إنه لن يوقع عليها.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة