الأزمة الليبية

احتجاجات غاضبة في ليبيا ضد تناحر السياسيين والوضع المعيشي

الدبيبة يقول إنه يدعم المتظاهرين ويوافق على رحيل جميع المؤسسات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

شهدت مدن ليبية عدة في الساعات الأخيرة احتجاجات غاضبة عبرت عن رفضها للمرتزقة و الفصائل المسلحة وتناحر السياسيين والوضع المعيشي القائم.

واقتحم متظاهرون في وقت متأخر من الجمعة مقر البرلمان في طبرق بشرق ليبيا احتجاجا على تدهور الأوضاع المعيشية والأزمة السياسية غداة انتهاء جولة مفاوضات جديدة بين المعسكرين المتنازعين من دون التوصل إلى اتفاق. واتسعت رقعة التظاهرات في ليبيا لتشمل العاصمة وعدد من المدن الرئيسية.

الدبيبة يدعم المتظاهرين

وأعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبد الحميد دبيبة دعمه للمتظاهرين قائلا إنه يوافق على رحيل جميع المؤسسات بما في ذلك الحكومة. واشار الى أن الانتخابات هي الحل الوحيد لإنهاء الأزمة في ليبيا.

وذكر مراسل "العربية" و"الحدث" أنه تم إغلاق عدد من الأحياء الشعبية في العاصمة الليبية بالإطارات المحترقة.

محتجون في منطقة القرة بوللي شرق العاصمة يحرقون مقر المجلس البلدي
محتجون في منطقة القرة بوللي شرق العاصمة يحرقون مقر المجلس البلدي

وأضرم محتجون غاضبون النار داخل مقر البرلمان الليبي بمدينة طبرق شرق البلاد، بعد اقتحام بوابته الرئيسية، للتنديد بتردي الأوضاع المعيشية والمطالبة بحلّ الأجسام السياسية الحالية و إجراء الانتخابات في البلاد.

وأظهرت صور مقاطع فيديو، تجمع عشرات المحتجين أمام مقر البرلمان، قبل إضرام النيران داخل المكاتب الرئيسية للبرلمان بعد اقتحام بواباته الرئيسية وخلعها، كما قام المتظاهرون بإحراق وإتلاف وثائق رسمية، مؤكدين عزمهم على هدم المقرّ بالكامل.

وأكد المحتجون أنهم يتحدون الفصائل المسلحة التي حاولت منعَهم من الخروج، وعبروا عن غضبهم من ماوصفوه بإخفاق الحكومة في ملف الكهرباء والخدمات.

وتزامن ذلك، مع خروج مظاهرات مماثلة في العاصمة طرابلس ومدينة مصراتة، للتنديد باستمرار تردي الأوضاع المعيشية والتعبير عن رفض الأجسام السياسية الحالية الموجودة بالسلطة والمطالبة برحيلها وإجراء الانتخابات دون تأجيل.

وانضمت لاحقا مدينة الزاوية للاحتجاجات، وأقدم غاضبون على حرق مقر المجلس البلدي للمدينة احتجاجا على الوضع المعيشي مطالبين جميع السياسيين بالرحيل.

وتحركت هذه المظاهرات بسبب أزمة انقطاع الكهرباء لفترات طويلة في ليبيا، والتي تفاقمت هذا الصيف، تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة، رغم وعود الحكومة بمعالجتها.

المجلس الرئاسي: نتابع الأحداث على كامل التراب الليبي

وأصدر المجلس الرئاسي الليبي بيانا، أكد فيه متابعته للأحداث الأخيرة على كامل التراب الليبي، وأن المجلس في حالة انعقاد مستمر ودائم حتى تتحقق إرادة الليبيين في التغيير وإنتاجِ سلطة منتخبة.

المجلس أكد أنه لن يخيّب آمال وإرادةَ الشعب في العيش في دولة تنعم بالأمن والاستقرار الدائم.

وتتنافس حكومتان على السلطة منذ مارس (آذار)، واحدة مقرها طرابلس غرب البلاد ويقودها عبد الحميد الدبيبة منذ عام 2021 والأخرى بقيادة فتحي باشاغا ويدعمها برلمان طبرق.

وكان من المقرر إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في ديسمبر (كانون الأول) 2021 في ليبيا تتويجاً لعملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بعد أعمال العنف عام 2020. لكنها أُرجئت إلى أجل غير مسمى بسبب الخلافات العميقة بين الخصوم السياسيين والتوترات على الأرض.

واختتمت الجولة الأخيرة من المحادثات في جنيف بين مجلسي النواب والمجلس الأعلى للدولة، الخميس، دون اتفاق على إطار دستوري لإجراء الانتخابات.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة