خاص

خلافات ليبية مستمرة.. هل ينهار اتفاق بوزنيقة حول الانتخابات؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

وقعت لجنة 6+6 الليبية الأربعاء اتفاقاً حول قانون الانتخابات البرلمانية والرئاسية بعد ماراثون من المفاوضات في مدينة بوزنيقة المغربية.

غير أنه يبدو أن هذا الاتفاق لا يزال يفتقد لضمانات تطبيقه، بعد تجدد خلاف الأطراف السياسية بشكل يهدد بانهيار هذا التوافق وعرقلة "الفرصة" الأخيرة للانتخابات.

مادة اعلانية

لا قبول والتزام

فقد أقرت اللجنة قانون انتخاب الرئيس والبرلمان وشروط الترشح للرئاسة التي كانت دائماً محل تنازع، واتفقت على السماح لمزدوجي الجنسية بخوض غمار سباق الرئاسة في الجولة الأولى، على أن يقدم المرشح ما يفيد بالتنازل عن جنسيته الأجنبية للدخول في الجولة الثانية.

وبخصوص ترشح العسكريين، ينص القانون على أن المرشح يعد مستقيلاً من منصبه "بقوة القانون، بعد قبول ترشحه، سواء كان مدنياً أو عسكرياً، كما يشترط على المرشح ألا يكون محكوماً عليه نهائياً في جناية.

لكن هذا التوافق لم يحظ بالقبول والتزام الفرقاء السياسيين بتنفيذه، خاصة رئيسي البرلمان عقيلة صالح والمجلس الأعلى للدولة خالد المشري، وذلك لرغبتهما في إدخال تعديلات على بعض القوانين تخص شروط الترشح لمنصب الرئاسة، حيث طالب المشري أعضاء اللجنة بمزيد من التفاهم حول بعض النقاط في لقاءات قادمة.

"وصلت لطريق مسدود"

وتعليقاً على ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم مبادرة القوى الوطنية الليبية محمد شوبار، لـ"العربية.نت/الحدث.نت"، إن مفاوضات وتفاهمات لجنة 6+6 "انهارت ووصلت إلى طريق مسدود"، بسبب ارتباطها وتبعيتها للطبقة السياسية التي لا ترغب في إجراء انتخابات، وتتفق على عدم التوافق على القوانين الانتخابية بهدف إطالة الأزمة للبقاء في السلطة.

كما أضاف أن الأطراف الحالية التي تقود المشهد السياسي تريد صياغة قوانين انتخابية تتيح لها الفوز بنتائج الانتخابات وتضمن لها البقاء في السلطة، وهو ما يتعارض مع مطالب الليبيين في التخلص من كل القيادات السياسية والعسكرية الحالية، التي يرون أنها السبب في الوضع الذي وصلت له البلاد.

حكومة موحدة ومحايدة

فيما أبدى تشاؤمه بشأن قدرة ورغبة كل من البرلمان والمجلس الأعلى للدولة في التوافق على الانتخابات رغم الجهود والضغوط التي تقوم بها البعثة الأممية لحل النقاط الخلافية التي تقف عائقاً أمام العملية الانتخابية.

إلا أنه أكد أن التوافق على تشكيل حكومة موحدة ومحايدة، هي خطوة مهمة وإيجابية في طريق الانتخابات، لأنها ستمكن من حل معوقات إجرائها مثل التزوير في الأرقام الوطنية وجمع السلاح وخروج القوات الأجنبية فضلاً عن فرض الأمن.

"التحذير الأخير"

يشار إلى أنه كنتيجة لفشل اتفاق لجنة 6+6 في تحقيق إجماع حول قانون الانتخابات، دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الأربعاء، جميع الأطراف الفاعلة في البلاد إلى الانخراط، بروح من التوافق، في مساعي معالجة جميع القضايا العالقة بشأن القوانين الانتخابية وخلق بيئة أوفر أماناً وأكثر ملاءمة لإجراء الانتخابات عام 2023.

وحثت البعثة الأممية، جميع الفاعلين على الامتناع عن أساليب المماطلة الهادفة إلى إطالة أمد الأزمة السياسية، التي سببت الكثير من المعاناة للشعب الليبي، مؤكدة أنها ستواصل العمل مع جميع المؤسسات الليبية المعنية، بما في ذلك المجلس الرئاسي، لتيسير مشاورات بين جميع الأطراف الفاعلة لمعالجة المواد الخلافية في القوانين الانتخابية، وتأمين الاتفاق السياسي اللازم لوضع البلاد على طريق الانتخابات، وتوفير بيئة متكافئة للتنافس الانتخابي بين جميع المترشحين.

بينما اعتبر محللون سياسيون أن بيان البعثة هو بمثابة "التحذير الأخير" الذي ترسله إلى الأطراف الليبية، قبل سحب زمام المبادرة خاصة من البرلمان والمجلس الأعلى للدولة، وتنفيذ خطتها التي أعلنت عنها قبل أشهر.

وتنص المبادرة التي طرحها المبعوث الأممي عبدالله باتيلي أمام مجلس الأمن الدولي في فبراير الماضي، على تشكيل لجنة توجيهية رفيعة المستوى تجمع كل أصحاب المصلحة والمؤسسات والشخصيات والقادة القبليين والأطراف ذات المصلحة، والنساء والشباب، وتكون مهمتها الوصول إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، من خلال تيسير اعتماد الإطار القانوني وخريطة الطريق المحددة وفق جدول زمني لعقد الانتخابات في 2023، إضافة لتعزيز التوافق على أمن الانتخابات واعتماد مدونة سلوك لكل المرشحين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

الأكثر قراءة