الأزمة الليبية

تلاسن بين رئيس الحكومة الليبية والمبعوث الأميركي حول النفط

المبعوث الأميركي دعا الجهات السياسية في البلاد إلى تجنّب إغلاق المنشآت النفطية، وقال إن ذلك سيكون مدمّرا للاقتصاد ويضر جميع الليبيين.

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

نشب تلاسن، الجمعة، بين رئيس الحكومة الليبية وبين المبعوث الأميركي الخاص حول ملف إدارة النفط في البلاد.

وقال رئيس مجلس الوزراء الليبي د. أسامة حماد، إن "تلويحنا بالراية الحمراء لإيقاف تدفق إيرادات العائدات النفطية قصدنا به الحفاظ على أموال الدولة وكف أيدي العابثين".

وأضاف حماد: "أوجه المبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا، ريتشارد نورلاند، لاحترام سيادة القضاء الليبي وعدم التدخل بالانحياز لأي طرف كان".

ودعا حماد، نورلاند "لعدم تغليب المصالح الخارجية على مصالح وحقوق الشعب الليبي، وعدم إلقاء التصريحات الإعلامية دون معرفة ودراية بحقيقة الأمر".

وأوضح أن "تصريحات نورلاند تعتبر تدخلا سافرا في شؤون الدولة الليبية، وهي مبنية على دعم طرف واحد مستفيد بإهدار أموال الشعب".

وحث حماد "مجلسي النواب والدولة على الإسراع لاتخاذ الخطوات العملية للوصول للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة لإدارة شؤون البلاد ومواردها".

نورلاند
نورلاند

المبعوث الأميركي يرفض إغلاق المؤسسات النفطية

ومن جانبه، دعا المبعوث الأميركي إلى ليبيا، الجمعة، الجهات السياسية في البلاد إلى تجنّب إغلاق المنشآت النفطية، وقال إن ذلك سيكون مدمّرا للاقتصاد ويضر جميع الليبيين.

وبحسب بيان نشرته السفارة الأميركية في ليبيا، حثَّ المبعوث الأميركي القادة الليبيين على تبني آلية شاملة لإدارة العائدات باعتبارها "طريقة بناءة لمعالجة المشاكل المتعلقة بتوزيع إيرادات النفط، وترسيخ الشفافية، من دون تقويض سلامة الاقتصاد الليبي أو حيادية المؤسسة الوطنية للنفط.

جاء ذلك ردا على تهديدات أطلقتها الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، يوم الأربعاء الماضي، بإيقاف إنتاج النفط وتصدير الخام، في حال عدم تمكين الحارس القضائي من مباشرة مهامه ومراقبة حسابات وأموال المؤسسة الوطنية للنفط.

وتتهم الحكومة المدعومة من البرلمان، حكومة الوحدة الوطنية بالعاصمة طرابلس بإهدار المال العام وباستغلال عوائد النفط في شراء الولاءات بالداخل والخارج من أجل البقاء في السلطة، وتطالب بالحجز الإداري على أموال النفط المودعة بحسابات مؤسسة النفط والمصرف المركزي والمصرف الليبي الخارجي.

ومن شأن إيقاف إنتاج وتصدير النفط أن يؤدي إلى خسارة صادرات بنحو 1.2 مليون برميل، وهو معدل الإنتاج اليومي في هذه الفترة، وبالتالي انهيارا في الإيرادات المالية للدولة.

وتعد مسألة التوزيع العادل لإيرادات النفط وطريقة إنفاقها، أحد أهم أسباب الصراع في ليبيا وأبرز دوافع استمرار أزمة البلاد، حيث تتنازع الأطراف السياسية فيما بينها على السيطرة على أموال النفط، ولم تتفق إلى حدّ الآن على آليات توزيعها.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.