تونس

منظمة حقوقية: إجلاء مهاجرين عالقين عند الحدود التونسية الليبية

إثر صدامات أودت بحياة مواطن تونسي، تمّ إجلاء عشرات المهاجرين من صفاقس الأسبوع الماضي ونقلهم إلى مناطق حدودية مع ليبيا والجزائر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00

أكدت منظمة حقوقية دولية، الاثنين، أنه تم إجلاء المئات من المهاجرين غير النظاميين العالقين في مناطق عند الحدود التونسية الليبية وسط ظروف إنسانية صعبة هرباً من أعمال عنف، مشيرةً إلى مخاوف لا تزال تحيط بعشرات غيرهم ممن أجبروا على الانتقال باتجاه الحدود مع الجزائر.

وإثر صدامات أودت بحياة مواطن تونسي، تمّ طرد عشرات المهاجرين من صفاقس الأسبوع الماضي ونقلهم إلى مناطق حدودية مع ليبيا والجزائر.

وقالت سلسبيل شلالي مديرة مكتب تونس في منظمة "هيومن رايتس ووتش" لوكالة "فرانس برس": جميع المهاجرين الذين يراوح عددهم من 500 إلى 700 شخص والذين كانوا عند الحدود مع ليبيا تم نقلهم إلى مكان آخر".

وأضافت: "لكن كثيرين غيرهم ممن طُردوا نحو الحدود الجزائرية حياتهم في خطر في حال لم يتم إنقاذهم على الفور". وتقدر المنظمة عدد هؤلاء بين 150 و200 مهاجر.

وكانت تقارير إعلامية وجماعات حقوقية ذكرت في وقت سابق الاثنين أن المهاجرين في المنطقة العسكرية العازلة بين تونس وليبيا قرب رأس جدير نُقلوا إلى مدن تونسية أخرى، خصوصاً مدنين وتطاوين وقابس (جنوبا).

ونقل نحو عشرة آخرين إلى مستشفى في بن قردان حيث أفاد مراسل وكالة "فرانس برس" بتجمّع عدد غير محدد من الأشخاص أمام مدرسة ثانوية داخلية.

وانتشر خطاب متشدد تجاه المهاجرين بشكل متزايد منذ دان الرئيس التونسي قيس سعيّد الهجرة غير النظامية في فبراير الماضي واعتبرها تهديداً ديموغرافياً لبلاده.

واندلعت حملة ضد المهاجرين في صفاقس، وهي نقطة انطلاق لكثيرين من دول افريقية يأملون في الوصول إلى أوروبا، بعد جنازة رجل تونسي يبلغ 41 عاماً تعرض للطعن حتى الموت في 3 يوليو إثر مشاجرة بين سكان محليين ومهاجرين.

نقل جثة الشاب الذي توفي خلال صدامات مع المهاجرين في صفاقس
نقل جثة الشاب الذي توفي خلال صدامات مع المهاجرين في صفاقس

"مطاردة"

هذا واعتبرت منظمة "بيتي" التونسية أنه من الضروري "التنسيق وبشكل عاجل" مع المدافعين عن الحقوق والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الحكومية من أجل "تنسيق الجهود وتجميع الموارد" لرعاية المهاجرين من دول جنوب الصحراء.

وتابعت المنظمة التي تساعد خصوصاً النساء ضحايا العنف "نشهد منذ أيام في منطقة صفاقس حيث هناك مهاجرون تركوا لوحدهم ويعيشون تحت التهديد، مطاردة حقيقية وصلت إلى طردهم وترحيلهم إلى مشارف الصحراء".

من جهة أخرى قال مصدر في سفارة مالي لوكالة "فرانس برس" إن الممثلية "استقبلت عشرة ماليين فروا من صفاقس في الأيام الأخيرة، أحدهم تعرّض لكسر في الذراع خلال محاولته الفرار من مجموعة من السكان".

مهاجرون أفارقة في صفاقس
مهاجرون أفارقة في صفاقس

من جهتها، حملت بعثة من منظمة "الهلال الأحمر التونسي" بعض الماء والطعام للمهاجرين في الأيام القليلة الماضية وقامت بتقديم المساعدات للجرحى، بحسب شهادات من مهاجرين.

أما بالنسبة لأولئك الذين يتمّ إرسالهم إلى مقربة من الحدود الجزائرية، فالوضع يزداد صعوبة، وفقاً لشهادات جمعتها "فرانس برس".

وقال مهاجر غيني في اتصال هاتفي بوكالة "فرانس برس": "رجاءً ساعدونا، إذا كان بإمكانكم إرسال منظمة الصليب الأحمر إلى هنا، ساعدونا وإلا سنموت. لا يوجد شيء هنا، لا يوجد طعام، لا يوجد ماء".

وأكد أن هناك نحو ثلاثين مهاجراً متروكين لمصيرهم في منطقة صحراوية قرب منطقة "دوار الماء" الجزائرية القريبة من الحدود التونسية.

"طرد قسري"

وندّدت منظمة "إغاثة اللاجئين الدولية" في بيان الاثنين "بالاعتقالات العنيفة والطرد القسري لمئات المهاجرين الأفارقة السود"، مؤكدة أن بعضهم مع ذلك "مسجّلون لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أو لهم وضع قانوني في تونس".

وأعلنت "المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب" في تونس الاثنين أنها دعت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة للتنديد بحالة "مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء تم ترحيله إلى الحدود بين تونس وليبيا في 2 يوليو "بعد اعتقاله من دون سبب و"ضربه بقضيب حديد في مراكز أمنية" في بن قردان (شرقا).

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة