الأزمة الليبية

المبعوث الأممي إلى ليبيا محلّ انتقاد واتهامات بسبب الانتخابات

تلاحق باتيلي اتهامات بتجاوز صلاحياته والتدخل في الشأن الليبي ومحاولة تعميق الأزمة السياسية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يواجه المبعوث الأممي إلى ليبيا عبدالله باتيلي انتقادات كبيرة في الداخل الليبي، بسبب تحرّكاته الأخيرة ومواقفه من القوانين الانتخابية، كما تلاحقه اتهامات بتجاوز صلاحياته والتدخل في الشأن الليبي ومحاولة تعميق الأزمة السياسية.

وكان باتيلي قد أعلن في آخر إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، تحفظّه عن قوانين الانتخابات التي صادق عليها البرلمان ووضعتها لجنة 6+6، وقال إنّها لن تؤدي إلى انتخابات، لغياب التوافق بين الأطراف السياسية المتنافسة بشأنها، ولاستمرار الخلافات حول بعض القضايا مثل الخلاف حول أهلية المرشحين للرئاسة واشتراط تشكيل حكومة مؤقتة جديدة قبل أي تصويت، إلى جانب النص على إلزامية جولة ثانية للانتخابات الرئاسية بغض النظر عن الأصوات التي يحصل عليها المرشحون، والنص على الربط بين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وفي هذا السياق، اتهم برلمانيون وسياسيون باتيلي بتجاوز صلاحياته وبمحاولة عرقلة إجراء انتخابات، معتبرين أنه لا يحق له التدخل في القوانين الانتخابية إما بالموافقة إو الرفض.

وفي هذا السياق، قال رئيس البرلمان عقيلة صالح في تصريحات لإحدى القنوات التلفزية المحليّة، إن باتيلي حاول التدخل في السلطة التشريعية وهي سيادة ليبية، موضحا أن التدخل في التشريعات يعني أن النظام القانوني في ليبيا سيكون خاضعا لتأثيرات خارجية، موّضحا أن البعثة الأممية مهمتها المساعدة وتقديم الدعم وليس التدخل في القوانين الانتخابية.

من جهته، اعتبر النائب بالبرلمان جبريل أوحيدة في تصريح لـ"العربية.نت"، أن القوانين الانتخابية صدرت وفق ما نص عليه التعديل الدستوري 13 المتوافق عليه مع المجلس الأعلى للدولة وعن طريق 6+6 المشتركة وفقا لما ينص عليه التوافق السياسي، وهو ما يعني أن هذه القوانين أصبحت نافذة.

وأضاف أنّه لا يحق لأي كان رفضها ولا التحجج بحجج واهية لرفضها، مشيرا إلى أنّ كل من يفعل ذلك هدفه عرقلة الانتخابات تماشيا مع رغبة أطراف خارجية ووكلاء لهم بالداخل يرفضون انتخابات رئاسية وتغيير حكومة عبد الحميد الدبيبة، من بينهم المبعوث الأممي باتيلي الذي يحاول اختراع آليات للالتفاف على القوانين من أجل إبقاء الوضع على ما هو عليه.

وبدوره، انتقد النائب عبد السلام نصيّة في تدوينة، مواقف المبعوث الأممي باتيلي وطلب منه الرحيل عن ليبيا، مؤكدّا أن "التعديل الدستوري 13 ملك لليبيين وأنه لا يتضمن أن يطلع باتيلي على القوانين قبل عرضها على البرلمان"، مشيرا إلى أنّ ما قام به بتجاوزه الإعلان الدستوري "يعد انتهاكا للسيادة الليبية وانحرافا عن مهام وظيفته".

من جانبه، قال المرشح الرئاسي سليمان البيوضي، في بيان عبر صفحته بموقع "فيسبوك"، إن باتيلي يقوم بـ"تضليل" المجتمع الدولي و"وضع عراقيل" أمام الانتخابات في كل مرّة يقدمّ فيها إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، من خلال مهاجمته لكل الأطراف وطعنه في القوانين الانتخابية، بهدف استمرار الوضع السياسي القائم.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.